داعش قضت على كل ما يتعلق بالشيعة والمسيحيين والإسماعيليين

داعش قضت على كل ما يتعلق بالشيعة والمسيحيين والإسماعيليين

آلان داوود

الطبقة – قضت مرتزقة داعش إبان احتلالها لمدينة الطبقة على كل مظاهر التنوع الديني، ودمرت الكنائس ومساجد للطائفة الشيعية وكذلك دور عبادة كانت تعود للطائفة الإسماعيلية.

وكانت مدينة الطبقة قبيل احتلال المرتزقة تعرف بسوريا المصغرة، لتنوعها العرقي والديني، وكانت المدينة التي بنيت مع بناء سد الفرات، في عام 1973 تضم نسيجاً اجتماعياً متنوعاً من العرب والكرد والأرمن والسريان والأشور والطائفة الإسماعيلية والشيعية.

من سبقوا داعش لم يكونوا أفضل منهم حيث عمدت المجموعات المرتزقة التي احتلت المدينة أوائل عام 2013 إلى تهجير400 عائلة مسيحية ناهيك عن تهجير الكرد والشيعة.

ولكن بعض المسيحيين لم يخرجوا من المدينة وتظاهروا باعتناق الإسلام، بعد الضغوط التي تعرضوا لها من قبل المجموعات المرتزقة.

ومع احتلال داعش للمدينة أواخر 2013 أفنت داعش كافة أوجه التنوع المدني، ولم يسلم من شرهم دور العبادة العائدة للمسيحيين والشيعة والإسماعيليين أيضاً.

تحويل الكنائس المقدسة إلى معامل تصنيع العبوات الناسفة وأخرى لتربية المواشي

وكانت تحوي مدينة الطبقة على ثلاث كنائس الأولى تقع وسط المدينة وسمي الحي باسمها وهي دوار الكنيسة أنشأت في عام 1975 للروم الكاثوليك والتي شيدها المثلث الرحمات المطران ناوفيطس ادلبي، مطران الروم الكاثوليك في حلب وبقيت الكنيسة الوحيدة في المدينة لفترة طويلة، وبعد ذلك قام مجلس كنائس الشرق الأوسط بالمساهمة ببناء كنيسة أكبر على ضفاف البحيرة تحت اسم “القديسين الشهيدين سرجيوس وباخوس” والتي تقع بالقرب من الحي الأول في منطقة تعرف بمساكن الحباري قرب دوار الدلة وهي تابعة لكنيسة الروم الأرثوذكس، وأخيرا شيّدت كنيسة صغيرة آشورية في حي الكسارة شرقي المدينة.

وكان نصيب أول كنيسة تحويلها إلى رحبة ومرآب للسيارات وتصليح المركبات العسكرية وقامت المرتزقة بتشويه كافة الصور والصلبان التي كانت تحويها الكنسية وإحراقها أيضاً.

أما كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس التي تقع في الجهة الشمالية من المدينة فقامت بتحويلها إلى معمل لتصنيع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة.

وحولت المرتزقة الكنيسة الآشورية إلى مركز لتربية المواشي ورعاية الأغنام ودمرت كافة أثاث تلك الكنيسة وحرقت صلبانها.

المسجد الوحيد للشيعة سوّي بالأرض

مسجد عمر بن الخطاب كان المسجد الوحيد للطائفة الشيعية في المدينة وكان يعتبر أحد أكبر دور العلم وكان يسمى بالحوزة العلمية وتدرس فيه العلوم الدينية الإسلامية وبشكل خاص الشيعية، إلا أن المرتزقة قامت بتفجير المسجد ومسحه عن بكرة أبيه كما أنها عمدت على إزالة كافة دعائم المسجد والتي كانت عبارة عن حديد واسمنت ونقلتها من أجل إنشاء حواجزها الأمنية في المدينة.

كما حولت مرتزقة داعش الحوزة العلمية إلى مكان لإخضاع الشبان المختطفين لدورات الشرعية.

دار عبادة للطائفة الإسماعيلية حولته داعش لمقر لـ “أشبال الخلافة”

في حين حولت مرتزقة داعش دارا للعبادة للطائفة الإسماعيلية إلى مركز لتدريب الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 17 عاماً أو ما تسميهم المرتزقة بـ “أشبال الخلافة”، حيث هجُر الاسماعيليون من مدينة الطبقة مع بداية سيطرة فصائل ما يسمى الجيش الحر على مدينة الطبقة وهجر العدد الأكبر منهم إلى مدينة السلمية شرق مدينة حماة والتي تعتبر أكبر مكان لتجمع الاسماعيليين.

(م)

ANHA

000
قراءه 234 مرات اخر التعديلات الإثنين, 19 حزيران/يونيو 2017 09:32
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

436 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع