هل ستكون كركوك ساحة صدام ما بين هذه القوى؟

أثارت قضية شمول محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في الاستفتاء على استقلال كردستان جدلاً واسعاً في العراق، تزامنت مع تهديدات أطلقها زعماء في الحشد الشعبي، تحذر من صدام مسلح.

وجاءت تهديدات جهات تابعة لـ"الحشد الشعبي" باجتياح محافظة كركوك (شمال)؛ بسبب شمول المحافظة من قبل الأكراد باستفتاء الانفصال، كما هو الحال في المحافظات الكردية الثلاث، أربيل والسليمانية ودهوك، بحسب ما ذهبت إليه النائبة عن كتلة التغيير الكردية، شيرين رضا.

رضا أشارت في حديث صحافي إلى أن تلك التهديدات غير رسمية ولا تعبر عن رأي المرجعية ولا الحكومة العراقية.

وأضافت: "كركوك مدينة تعايش سلمي، تضم عدداً من القوميات والديانات؛ وعليه يجب أن تكون لهذه المدينة قدسية خاصة، ولا تراق فيها الدماء، ولكن إذا ما تعرضت المدينة لتهديد يزعزع أمنها من أي جهة فستكون (قوات) البيشمركة جاهزة في الدفاع عن المدينة".

وكان الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، دعا في وقت سابق رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، إلى تأجيل الاستفتاء لفترة معينة على أن يكون تحت إشراف دولي.

من جهته رفض بارزاني تأجيل الاستفتاء، قائلاً إن تصرفات بغداد وتهميشها الكرد هي من عززت مسألة الإصرار على إجرائه؛ لكونه كان الخيار الأخير، مشيراً إلى أن تعهدات الشراكة لم تنجح مع من يحكمون بغداد.

وتابع أن الاستفتاء سيجري في موعده المحدد، وشعب كردستان يسعى لتحقيقه بالحوار والسبل الدبلوماسية، مبيناً أنه "لا مناص من إجراء الاستفتاء، إلا أن كردستان مستعدة لإجراء الحوار لحل المشاكل العالقة مع بغداد بعد 25 من سبتمبر على أن يكون الحوار بإشراف دولي".

مصدر أمني كشف أن مدينة كركوك تشهد دخول أرتال من قوات البيشمركة، فضلاً عن انتشار المئات من مسلحي مليشيا "حزب العمال الكردستاني" المعارض لأنقرة، والمصنف ضمن الجماعات الإرهابية.

وقال المصدر، طالباً عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: إن "هناك أوامر صدرت إلى جميع المنتسبين في البيشمركة بمنع أي فصيل تابع للحشد الشعبي من الدخول إلى مدينة كركوك".

وفي السياق، تحدث الناطق العسكري لكتائب الإمام علي، إحدى تشكيلات الحشد الشعبي، الملقب (أبو عزرائيل)، في مقطع مصور له تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: "لن يتم السماح بإجراء استفتاء كردستان في كركوك، حتى لو نزفت جميع دماء العراقيين"، مؤكداً أن دخول رتل واحد من الحشد الشعبي "كافٍ لطرد الأكراد من المدينة".

حول ذلك، عبَّر المحلل السياسي العراقي، إياد الدليمي، عن عدم قناعته بوجود مواجهة قريبة بين الحشد الشعبي والبيشمركة الكردية؛ معللاً ما ذهب إليه بعدم تهيؤ الطرفين للمواجهة.

واستطرد قائلاً: "فضلاً عن ذلك فإن القوى المتحكمة بالعراق اليوم، وتحديداً إيران والولايات المتحدة، لا تريدان وقوع مثل هذه المواجهة، فالجميع منهك بعد سنوات من القتال مع تنظيم داعش، ومن ثم فإن الحديث عن مواجهة بين الحشد والبيشمركة لا يعدو أن يكون جزءاً من الحرب الإعلامية والنفسية، التي يشنها كلا الطرفان في ظل ظروف الاستفتاء التي تعيشها أربيل وبغداد".

وقرّرت الأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق، في اجتماع لها في 7 يونيو 2017، رأسه رئيس الإقليم، مسعود البارزاني، إجراء استفتاء شعبي بخصوص استقلال الإقليم، في 25 من سبتمبر الحالي، وهي الخطوة الأولى من خطوات الأكراد نحو تشكيل دولة مستقلة.

000
قراءه 110 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

99 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع