اجتماع موسع لمعظم وجهاء عشائر الرقة

دلكش تولهلدان

تل أبيض-عقد أمس اجتماع موسع بين قادة قوات سوريا الديمقراطية وإداريين مجلس سوريا الديمقراطية والرقة المدني وغالبية شيوخ وجهاء العشائر العربية في مدينة الرقة وتل أبيض بدعوة من شيوخ ووجهاء العشائر العربية في مدينة الرقة وتل ابيض بهدف التعبير عن تضامنهم الرسمي مع قوات سوريا الديمقراطية ومجلس الرقة المدني, وأصروا خلال الاجتماع بأن من سيدير مدينة الرقة ما بعد التحرير هم أهلها وتحت سقف مجلس الرقة المدني.
وبدعوة من أحد شيوخ عشائر الرقة المدعو محمد الغنام من قبيلة الفدعان, عقدت في قرية الزيدي بريف ناحية السلوك التابع لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض في إقليم الفرات الفدرالي اجتماع جمع بين قادة قوات سوريا الديمقراطية والرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد وعضو الهيئة السياسية في المجلس حسن محمد علي وعضو لجنة العلاقات العامة في مجلس الرقة المدني عمر علوش, وعدد من الإداريين أخرين في المجلس وبين أكثر من مئة شيوخ ووجهاء العشائر العربية في كافة المناطق بمدينة الرقة وتل أبيض.
بدأت بالوقوف دقيقة الصمت حداداً لأرواح الشهداء, من ثم رحب الشيخ حمد الشحادة عضو مكتبة العلاقات لقوات سوريا الديمقراطية بالحضور وقال ” بصوتٌ واحد وبكلمة واحدة نقول بأننا نتحد صفاً واحداً تحت سقف أخوة الشعوب وندعم أبناءنا وبناتنا في جبهات القتال ضد مرتزقة داعش, ونقول دماءنا وأطفالنا وشيوخنا فداءً لهذه الحركة”.
بعده تحدثت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد وقالت “هذه اللحظات تعتبر لحظات مهمة وتاريخية باعتبار اغلبية القوى التي عادت الشعب السوري ولم ترد له الخير الآن يروجون ويقولون بان السوريون فقط يعرفون كيف يقاتلون بعضهم البعض, هذه الصفة التي يلقونها بالشعب السوري ويذكرونها مرارا وتكرارا ويحاولون بشتى الوسائل ان يفسدوا ما بين الاخوة من الشعب السوري ومن المكونات سواء كان الكردي والعربي او التركماني والعربي او التركماني والكردي او الشيعي والسني.. ويريدون ان يوصلونها الى مرحلة الصراعات والاقتتال الداخلي ولكن بهكذا الجماعات الكبيرة وبحضور وجهاء المنطقة ورؤساء العشائر والذين قدموا بأغلى ما يملكون للمساهمة في المعارك ضد داعش تثبت لهم حقيقة الشعب السوري, حقيقةً نحن نبارك هذه الجهود ونتمنى ان يستمر الجهود بين السوريين وان نتحد الصفوف ونبني سوريا حرة الديمقراطية”.
من لم يستطع حماية الشعب السوري من الإرهاب لا يحق له فرض حكمه عليه
وفي إشارة لها حول مساعي النظام قالت إلهام “النظام الان له مساعي ويرسل برسائل الى اخوتنا في هذه المناطق ويقولون بأنهم راجعون وهذه الادارة المشكّلة هي ادارة مؤقتة ولن تبقى من الآن فصاعدا وهم سيأتون ويفرضون سيطرتهم على المنطقة كما كان في السابق, وإننا نقول بان النظام السوري لم يستطع حماية شعبنا من المجموعات المسلحة ولم يستطع الدفاع عننا في مواجهة الإرهاب بل وعلى العكس تماماً فهو استخدم الدبابات والطيران بوجه شعبنا وقصفت بيوتهم وهدم ما كانوا يملكون, ونحن نقول له بأنك غير لائق ان تعود مرة اخرى وتحكم مناطقنا”.
ووضحت إلهام بأن عودة النظام لا يكون إلا بشروط وهي عند قبوله واعترافه بالإدارة الموجودة التي كانت ولا تزال تدير مناطقها منذ سبعة اعوام وان يتفاوض بشكل رسمي مع الادارات السياسية الموجودة.
وتابعت قائلةً “عندما يعترف بها سنقول اهلا وسهلا ولكن ان لن يعترف واراد ان يرجع بوصلة الزمن إلى نقطة البداية فهذا غير مقبول ولن نسمح مرة اخرى بان يسفك السوري دم اخيه ولم نفتتح المجال امام اقتتال داخلي سواء كان في الرقة او تل ابيض او المناطق اخرى من المناطق التي تقع تحت حماية قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب”.
وأنهت إلهام حديثها بالقول “على هذا الاساس سنبني مدننا ونعمر قرانا ونزرعها ونحصدها وسنلحق بلدنا بعصر الزمن الحضاري, نحن اصحاب هكذا اصرار و اهداف واستراتيجية, سنسير على درب الشهداء, ونحقق اهداف شهداءنا الذي استشهدوا في سبيلها.
هذه الجمعة رسالة للعالم بأن السوريون يستطيعون التوحد
وبدورها تحدث عضو الهيئة السياسية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي وقال “ها نجتمع تحت خيمة واحدة ولنعطي للعالم رسالة نقول لهم اننا نحن السوريون نستطيع ان نتوحد وان نجتمع و نقرر مصيرنا بأنفسنا”.
وأردف محمد علي بالقول “الكثير من الدول الجوار الاقليمية كان لهم اهدافاً خبيثة تجاه سوريا ارادوا ان يقتتل السوريون, طبقوا سياسة فرق تسد, فرقوا بين جميع الشرائح الاثنية والدينية, لكن هنا نقول للجميع بأننا السوريون مثلما سمونا عبر التاريخ بـ’عشاق الحرية نتوحد هنا لا فرق بين احد’ وها نطبقها هنا تحت هذه الخيمة”.
من أجل المصلحة العامة ومستقبل سوريا نستطع تجاوز الخلافات
ونوه محمد علي بأن سوريا تمر في مرحلة تاريخية مصيرية والسوريون هم من سيقررون مصيرهم بأنفسهم قائلاً “فكما تعرفون بأن كل اخ قادم من منطقة او من عشيرة دون ان يقول لدي مشكلة مع ذاك الاخ, من اجل المصلحة العامة ومن اجل مستقبل سوريا نستطيع ان نتجاوز الخلافات, فنحن السوريون نمر في مرحلة تاريخية مصيرية سنقرر مصيرنا بأنفسنا وسندون تاريخنا المعاصر والمبني على العيش المشترك واخوة الشعوب, تحت شعار الامة الديمقراطية”.
ونوه محمد علي بأنه رغم الصعوبات التي عاناه الشعب السوري يستطيعون تجاوز الخلافات ويتحدون من اجل مستقبل سوريا وقال “نعم هكذا نحن السوريون بعد هذه المحنة والمعاناة وبعد هذه الحرب لكن نقول للعالم اجمع رغم جراحنا والصعوبات التي عانيناها نستطيع ان نتجاوز كل الخلافات وان نتوحد من اجل سوريا المستقبل”.
لا مكان للتقسيم في سوريا
وأكد محمد علي بأن كل من يفكر بتقسيم سوريا لا مكان له فيها وتابع “لنا مبادئ اساسية لا يمكننا التراجع والتنازل سوريا حرة ديمقراطية تعددية موحدة, ليفهم الجميع بأنه لا مكان للتقسيم في سوريا نحن نستطيع ان نتلاحم صفوفنا”.
من باعنا لا مكان له بيننا
وحول الدعايات التي تبثها النظام بين الأهالي في الرقة استطرد محمد علي بالقول “هذه الرسالة للجميع نقول للعالم لا مكان للنظام الذي باعنا ولم يتبنانا, وخاصة اهل الرقة لن ينسون تاريخ 3-4-2013 عندما انباعوا للمرتزقة من قبل النظام السوري, لذلك لا عودة للذي يبيع شعبه إلى الفصائل”.
وتابع “أما نحن, قلنا سننتصر رغم امكانياتنا المحدودة وحققنا هذا النصر عندما كان الكثيرون كانوا يتراهنون على اسقاط قلعة المقاومة كوباني ولكن في كوباني امتزجت دماء جميع الشعوب والعشائر السورية وقلنا بان هنا سيكون بداية النهاية لداعش وحققنا ما قلنا, نحن نقول وبعده نطبقه في المجال العملي. لذلك قلنا لتركيا لن تسقط كوباني ستسقط مناطق التي تسيطر عليها داعش وحققنا ما قلنا وحررنا بعدها تل ابيض ومناطق الجزعة الى جبل كزوان وسد تشرين الى منبج والان نحن في العاصمة المزعومة لداعش نحن الان نحرر العالم من الارهاب لذلك حولنا سوريا الى قطب ديمقراطي تجاه القطب الفاشي المتمثل بداعش واعوانه نعم تجمع كل الاحرار والديمقراطيين في سوريا من اجل مقارعة الارهاب”.
لا نقبل اقتتالاً طائفياً في وطننا
وأشار محمد علي إلى أنهم لم يقبلون اقتتالاً طائفياً في وطنهم مرةً أخرى وقال “نؤكد بأنه في سوريا لا مكان للأجندة الاقليمية سواء كانت من تركيا او من ايران ولا مكان للحرب الشيعية والسنية, كل الشعوب في المنطقة ستعيش بأخوة ونؤكد بأن من يتوهم بالأجندات الخارجية فهو واهم, والشعب السوري قال كلمته وهي سوريا حرة ابية, ونقطة اخرى التي أريد أن أركز عليها لا مكان لعودة الارهاب الى هذه المناطق لذلك نتحدث بكل شفافية وللعالم سوريا ستديرها ابناءها وكما يقال المثل ’اهل مكا أدرى بشعابها’..”.
وأردف بالقول “لا بد لنا في هذه المرحلة التاريخية والمصيرية ان نعرف مسؤولياتنا التاريخية, التاريخ ينادينا ’سِرْ أيُّها العَبد أكتِبَ تاريخُكَ بأيديكَ قَرّر مَصيرِكَ بِنَفسِكَ لا تَدعْ أن يتحكم في مصيرُكَ الآخرون’ لذلك فنحن الان نطبق أوامر التاريخ, فأقول هنا وسيكتب التاريخ وسيقرأه الاجيال والاحفاد, نعم في مرحلة تاريخية اراد الكثيرون بث الفتنة بين هذا الشعب لكن ابناءها وبناتها الغيورون والغيورات لم يدعوا الفرصة لهذه الفتنة, توحدوا تحت الخيمة الواحدة واستطاعوا ان يصلوا كلمتهم للجميع, لذلك نحن في هذه المرحلة نشعر بمسؤوليتنا التاريخية”.
من قدم التضحيات هم من سيديرون الرقة
وفي نهاية حديثه قال محمد علي “نحن في مجلس سوريا الديمقراطية والمجالس المحلية والمحافظات نعلن علنناً بأننا نحن من سندير مناطقنا, نحن الذين قدمنا دماء الالاف من ابناءنا وبناتنا المضحين بفلذات اكبادهم لن نقبل ان يأتي احدٌ, عندما كان هذا الشعب يبحث عن لقمة عيش وعن كسرة خبز وهو كان يعيش في فنادق خمسة نجوم غير مقبول بيننا, إذ اراد ان يسامحه الشعب فشعبنا السوري مسامح, فليتفضل وليقل للشعب لقد اخطئت بحقكم وتركتكم عندما قلتم الشعارات وانا هربت والان اعتذر منكم اسمحوا لي ان أتي واخدمكم, وليذهب إلى حضرة الشهيد ويعتذر من قبره ويقول له لقد ضحيت بدمك ولكن انا هربت والآن أريد منك ايها الشهيد ان اخدم طيلة عمري من أجل أن أكون لائقاً بك, وعليهم الاعتذار من عوائل الشهداء كونهم هم من دفعوا أبناءهم وبناتهم بأياديهم إلى جبهات القتال”.
وباسم مجلس الرقة المدني القي إبراهيم حسن كلمته أكد فيها بأن كل المحاولات التي كانت تسعى إلى أن تنال من إرادة السوريين ستكون هباءً أمام إرادتهم وأن الشعب السوري يريد أن يعيش مع بعضهم البعض تحت مضلة الحرية والديمقراطية”.
وعن مجلس الرقة المدني الذي تشكل منذ حوالي ثلاثة أشهر والجهود الذي بذلها قال حسن “أن مجلس الرقة المدني يقوم بأعبائه حول تقديم الخدمات وتأمين الحياة الكريمة لأهالينا في المناطق المحررة على يد قوات سوريا الديمقراطية المبذل في سبيل ذلك مئات الشهداء, لذى يجب ان نكون نحن أمام مسؤولياتنا وعلى قدر هذه التضحيات وان نعاهد هؤلاء الذين مضوا وقضوا حياتهم من اجلنا أن نكون على دربهم سائرون وأن نوفي لدمائهم”.
مجلس الرقة المدني بابه مفتوح أمام كافة أهاليها
وتابع “أن مجلس الرقة مشكل كافة مكونات هذا المجتمع لم يقصي أحداً وبابه مفتوح أمام الجميع ونحن ننتظر تحرير مدينتنا الرقة كي يشارك من لم يسمح له الفرصة كونه كان تحت حكم داعش”.
وأنهى إبراهيم حسن حديثه بالقول “نحن أمام تحديات كبيرة, نعم تأتينا من قبل النظام أولاً وهناك أيضاً دول إقليمية تحاول ان تعيق عمل هذا المجلس ذلك عبر المجالس الوهمية التي تقيمها على أراضيها, لكنني أريد أن أقول بأن كل المحاولات التي تحاول أن تنال من وحدتنا هي ذاهبة ولن يستطيع ان تحقق اهدافها الخبيثة”.
بعدها القي شيخ عشيرة الأبو خميس “بوخميس” المدعو حسين الراشد كلمته قال فيها “في اللغة الانكليزية يسمون الوطن بـ Home وذلك يعني بيت والبيت بالإمكان ان يهجرون منه أو يخربونه, ولكن في مفهوم الشعب السوري الوطن يعني الأم والأم لا يخفى على الجميع مكانتها وقدر وقيمتها, واليوم أمّنا تنزف ويجب علينا جميعا أن نتكاتف ونبذل كل الجهود والإمكانيات من أجل أن يكون امّنا سوريا بخير ومحصنة من كل رجس الإرهاب بأشكاله وأنواعه”.
ولفت الراشد قائلاً “هذا اللقاء الطيب ان دل على شيء انما يدل على انسجام الجميع بكل مكونات المجتمع السوري على انه يجب ان يقف وقفة واحدة للدفاع عن سوريا, كما ويعزز هذا الاجتماع الطيب قدرتنا على التلاحم والتواصل من اجل ان تبقى سوريا عصية على من بغاها لذلك اشكر جميع الحضور على مواقفهم وحضورهم الطيب وقناعتهم بان هذا البلد لا يحميه إلا أهله”.
ومن جانب آخر القي شيخ عشيرة النصارة فواز البيك كلمة قدم فيها الشكر لقبيلة الفدعان الذي استضاف الحضور وتابع “اتقدم بالشكر لجميع الحضور الذين لبوا الدعوة”.
وبينّ البيك بأنه “يوجد أيادٍ خبيثة اخذت تتلاعب في الطبيعة والمناخ والبيئة والمكونات البشرية محاولة بدورها التفرقة لهذا الشعب الواحد ومحاولة ايقاد نار الفتنة بينهم حتى يقتل هذا الشعب بعضه بعضاً ولكن هناك إرادة قوية ورأي منيع وقف امام هذه اليد العابثة ليقول كفاكم عبثاً”.
كما وتحدث الشيخ ابو ضحيّا باسم العشائر العربية في منطقة الرقة قال خلالها رداً على كلمة عضو الهيئة السياسية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي حول عودة الاشخاص الذين تركوا مدينتهم وغادروا إلى تركيا “من خرج من أمته وأصبح من أمة تركيا عندما كان الوطن بأمس الحاجة إليه لن ينساه التاريخ ومن المعيب أن يعود مجدداً إلى الوطن”.
القيادي في قوات سوريا الديمقراطية كندال سلوك القى بكلمته خلال الاجتماع شكر فيها قبيلة الفدعان وكافة العشائر على دعوتهم للاجتماع وقال “نعاهد بوقوف جنب العشائر صفاً واحداً أمام كل الهجمات التي تستهدف الوطن”.
بعد الانتهاء من القاء الكلمات انهت الاجتماع بتقديم مأدبة الطعام التي اعدتها قبيلة الفدعان للحضور.
ANHA

000
قراءه 100 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

52 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع