مخاطر تراجع البارزاني عن قرار الاستفتاء على أقليم كوردستان  ... هل دخول الحمام كالخروج منه؟.

مخاطر تراجع البارزاني عن قرار الاستفتاء على أقليم كوردستان ... هل دخول الحمام كالخروج منه؟.

متابعة 11:  يبدو أن البارزاني وقع في الفخ التركي بصدد الاستفتاء فقام بأعلان الاستفتاء بعد موافقة أو حتى لربما أيعاز تركي دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة لهذا الاستفتاء. فالبارزاني ضرب بعرض الحائط المجتمع الدولي و الدول الكبرى و أعتمد على أردوغان في أعلان هذا الاستفتاء و استطاع جمع بعض الذيول داخل حزب الطالباني و حزب الاتحاد الإسلامي الاردوغاني و الحزب الشيوعي الكوردستاني المعروف بتأييدة للبارزاني منذ أيام ( الجبهة الوطنية الديمقراطية) في الثمانينات.

البارزاني بدى ثابتا و مصرا على الاستفتاء الى يوم أمس حيث أتت المكالمة الامريكية الواضحة و التي طلبوا منها تأجيل الاستفتاء و الذهاب الى بغداد من أجل التفاوض.  بعد مكالمة وزير الخارجية الأمريكي أرتبك وضع البارزاني و صار يبحث عن طريقة للخروج من هذه الازمة التي وضع نفسه فيها بأيعاز تركي أردوغاني.

البارزاني دخل الحمام التركي مجانا و لكن علية دفع الكثير عند الخروج منها على غرار المثل التركي ( دخول الحمام كيس كالخروج منه) حيث يقال أن تركيا عثمانيا قام بأنشاء حمام تركي كتب عليها دخول الحمام مجاني. و لكن بعد دخول الزبائن الى الحمام قام التركي بسرقة ملابسهم و بيعها لنفس الزبائن مقابل مبالغ طائلة. و عندما أشتكي الزبائن قال صاحب الحمام التركي الاردوغاني ( دخول الهمام ليس كالخروج منه) فأذا كان الدخول مجانيا فالخروج هو مقابل مبالغ كبيرة.

الان البارزاني أمام أمرين: أما الاستمرار و في هذه الحالة أغضاب أمريكا و أيقاف دعمها لإقليم كوردستان و هذا يعني لربما الفشل حيث أن البارزاني لم يضمن موافقة دولة واحدة في العالم بشكل رسمي.  أو أن البارزاني سيتراجع و في هذه الحالة سيضطر الى قبول الشروط العراقية و يتعرض الى هزيمة كبيرة لدى الشعب الكوردي حيث سيفقد مصداقيته السياسية بهذا الفشل الواضح.

تراجع البارزاني هذا يعني تراجع أعلان أستقلال الإقليم لأكثر من 10 سنوات أخرى و أصرارة عليها بعني تعريض الإقليم الى مصاعب كبيرة جدا و الى تسليمها لقمة سائغة الى أردوغان.

كل هذا جرى بسبب عدم أتخاذ البارزاني الإجراءات اللازمة لهذا الاستفتاء و التي تطرقت اليها الكثير من المصادر و منها صوت كوردستان. البارزاني تعامل مع الاستفتاء على أنها لعبة سياسية بسيطة من أجل الحفاظ على مصالحة الشخصية و الحزبية و من أجل الشهرة.

تراجع البارزاني مرة أخرى سيعرضة الى فشل أمام حركة التغيير و الجماعة الإسلامية و باقي القوى و الأطراف التي كانت تحث البارزاني على التوافق و التحضير للاستفتاء قبل الإعلان عنه و لكن البارزاني لم يستمع الى أي من تلك الاطرف و لدية مكالمة من وزير الخارجية الأمريكي أهم من الشعب الكوردستاني بأجملة.

و الان ماذا سيقول البارزاني و ماذا سيقول المطبلون و المزمرون؟؟؟؟

000
قراءه 1590 مرات
تقييم المادة
(4 تصويتات)

1 Response Found

  • رابط التعليق
    محمد زنگنه السبت, 12 آب/أغسطس 2017 14:32

    اعتقد التاريخ يعيد نفسه في المرة الأولى فشل جمهوريه مهاباد وهروب وزير الدفاع آنذاك ملامصطفى كمأساة والان موضوع الاستفتاء وإعلان الدوله الكرديه بقيادة مسعود كمهزلة

    Report

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

81 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع