على غرارا الإدارة الذاتية للأكراد تشكيل الإدارة الذاتية في جنوب سوريا والائتلاف متخوف


بعد نجاح تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفاي كُردستاني شكل معارضون سوريون «هيئة الإدارة العليا في المنطقة الجنوبية»، في خطوة تستهدف بناء مؤسسات للإدارة الذاتية في الجنوب السوري، وذلك على غرار الإدارة الذاتية للأكراد في شمال سورية.
ويشهد الجنوب انخفاضاً ملحوظاً في معدلات العنف بسبب دخول محافظات درعا والسويداء والقنيطرة مناطق «خفض التوتر». ويأتي تأسيس «هيئة الإدارة العليا» في وقتٍ تعيد «غرفة تنسيق الدعم» للمعارضة السورية (موك)، هيكلة فصائل «الجبهة الجنوبية» ودمجها في أربعة تشكيلات فقط. في موازاة ذلك، أعرب عضو «الائتلاف الوطني السوري» هادي البحرة، عن قلق المعارضة السورية من حل سياسي يتجاوز الهيئات المعارضة, بحسب صحيفة الحياة.
وقال عبد الحكيم المصري، معاون وزير الاقتصاد في «الحكومة الموقتة» التي أسستها هيئات معارضة، في البيان الذي تلاه عن تأسيس «هيئة الإدارة العليا»، إنه «نظراً إلى الظروف التي تمر بها سورية في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الثورة، وانطلاقاً من مبادئها وتمسكاً بالثوابت الوطنية، فإن المؤسسات الثورية العاملة على الأرض والمكونة من ممثلي الحكومة السورية الموقتة ومجلسي محافظتي درعا والقنيطرة… شكلت هيئة الإدارة العليا». وزاد أن الهيئة تهدف إلى «إدارة المناطق المحررة بما يتلاءم مع طموحات الشعب».
وقال عصمت العبسي رئيس «محكمة دار العدل» في حوران، إن إعلان التأسيس جاء بعد اجتماعات مطولة. ولفت إلى أن «للهدنة دوراً كبيراً في التشكيل». وتابع: «المناطق في حاجة إلى إدارة إعمار، ونعمل في إطار أن نكون جاهزين للمرحلة المقبلة… ونسعى إلى التفوق في معركة إدارة المناطق المحرّرة، لنكون بديلاً حقيقياً من النظام ضمن المعركة السياسية».
ويأتي قرار التركيز على الإدارة الذاتية، بعد أيام من اتخاذ غرفة الـ(موك) قراراً بحلّ «الجبهة الجنوبية» وإعادة هيكلة الفصائل الموجودة في درعا والقنيطرة وذلك من خلال دمجها. وتتضمن الهيكلة الجديدة قيادةً مشتركة وتمثيلاً سياسياً ومكتباً إعلامياً، وتخفيض عدد قوات الفصائل العسكرية. وتأسست «الجبهة الجنوبية» نهاية 2014، من نحو 54 فصيلاً في أطار «الجيش السوري الحر»، وتعتبر أهم تشكيل في الجنوب السوري. وجاءت خطوة حل «الجبهة الجنوبية» بعد اجتماع مسؤولي (موك)، مع بعض قادة «الجيش الحر» في درعا، في العاصمة الأردنية عمان، في 17 تموز (يوليو) الماضي.
تزامناً، أعرب عضو «الائتلاف» هادي البحرة عن قلق المعارضين السوريين من حل سياسي يتجاوز الهيئات المعارضة. وأوضح البحرة، عضو الهيئة السياسية في «الائتلاف»، أن هناك توافقاً جيداً بين «الهيئة العليا» و «منصة القاهرة» في نظرتهما إلى الأهداف النهائية المرجوّة من العملية التفاوضية، إلا أن الهوّة أكبر مع «منصة موسكو».
وشدّد الناطق باسم «تيار الغد السوري»، منذر أقبيق، أحد فصائل الائتلاف، على أهمية «تشكيل هيكلية جديدة للمعارضة»، بعدما أصبحت الهيكلية القديمة «لا تعمل في شكل مقبول».
في موازاة ذلك، نفى نائب رئيس الائتلاف عبد الحكيم بشار أمس استقالة رئيس «الهيئة العليا للمفاوضات» رياض حجاب. وراجت أنباء عن نية حجاب الاستقالة. وسيتغيب عن حضور اجتماعات الهيئة، بسبب المرض.
ميدانياً، واصلت القوات النظامية وحلفاؤها تقدمهم على الحدود السورية- الأردنية. وأفاد التلفزيون السوري بأن القوات النظامية سيطرت على مساحة 1300 كلم مربع، إضافة إلى بعض التلال الإستراتيجية على الحدود وذلك في إطار تضييق الخناق على فصائل المعارضة السورية في المنطقة.
إلى ذلك، طرحت روسيا نفسها شريكاً لا مفرّ منه، بالتعاون مع الحكومة السورية، في ملف المساعدات الإنسانية وذلك بعدما قدّمت إلى الأمم المتحدة ضمانة خطية بتسهيل وصول المساعدات الإغاثية في سورية، في رسالة رسمية وجهها وزير دفاعها سيرغي فويغو إلى المبعوث الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا. وقال فويغو إن «الشرطة العسكرية الروسية» المنتشرة ميدانياً ستضمن دخول المساعدات إلى مناطق خفض التوتر ووصولها إلى مستحقيها».
وجاءت الرسالة بعد خطاب وقعته 14 دولة، من بينها السعودية، طالبت مجلس الأمن بـ «التحرك لضمان وصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة».

موقع : Xeber24.net
تقرير : نسرين محمد

000
قراءه 68 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

50 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع