وول ستريت جورنال: أردوغان يرى أنه الهدف التالي بعد قطر

كتبت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ينظر إلى الأزمة القطرية نظرة شخصية ويعتقد أنه الهدف التالي من الأزمة.

وأوضح الخبراء أن أردوغان بات يتعامل مع السياسة الخارجية بطريقة شخصية، مما سيتسبب في مشكلات كبيرة، مؤكدين أن أنقرة فقدت السيطرة في السياسة الخارجية. ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالا تحليليا أفادت خلاله أن تركيا التي اصطدمت بالولايات المتحدة والدول العربية بسبب دعمها لقطر قد تضطر لمواجهة مشكلات خطيرة على المدى الطويل.

وأوضحت الصحيفة أن دعم أردوغان لقطر في مواجهة العقوبات التي فرضتها عليها عدد من الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية كان بمثابة مفاجأة للشرق الأوسط، غير أن دعمه نابع من أسباب شخصية، مشيرة إلى أن المسؤولين الأتراك يخشون من أن تصبح إدارة أردوغان الهدف التالي للضغط الدولي في حال استمرار سماح العالم بالضغط على قطر بهذه الطريقة.

هل تركيا هى المقصودة؟

في تعليق منها بشأن الموضوع أفادت مسؤولة العلاقات الخارجية بالمجلس الأوروبي أصلي آيدين تاشباش أن تركيا ستُّتهم بما تُّتهم به قطر، وأن أردوغان يعي هذا جيدا، مؤكدة أن الإدارة التركية مقتنعة بأنها الهدف الفعلي على الرغم من إظهار أن قطر هي المستهدفة.

هل الدفاع عن قطر سيولد مشكلة أكبر؟

تركيا تدعم جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية المتنامية في المنطقة بعد الربيع العربي، على عكس ما تطالب به الدول العربية، ففي عام 2013 كانت تركيا وقطر الدولتين اللتين أعلنتا صراحة دعمهما لجماعة الإخوان المسلمين التي أطيحت من السلطة في مصر، كما أن قطر تدعم أيضا علانية حركة حماس في القضية الفلسطينية، وتتخذ تركيا وقطر موقفا مشتركا ومعارضًا لأجواء الصراع المتصاعد بين السعودية وإيران.

ونفذت تركيا التي فتحت هي وإيران مجالهما الجوي للطيران القطري في ظل الحصار المفروض على قطر حملة بنشر آلاف الجنود في قطر لمنع تغيير النظام المحتمل وقوعه في قطر.

تركيا ستفقد أقرب حلفائها

من جانبه أوضح مدير التحقيقات في منتدى الشرق المدعوم من قبل قطر غالب دلاي أن تركيا لا تنظر إلى الأزمة باعتبارها أزمة بين طرفين بل باعتبارها أزمة إقليمية، مشيرا إلى دعم كل من تركيا وقطر للربيع العربي والجماعات الإسلامية. وأضاف غالب أن تركيا ترى أنه خلال هذه الأزمة تم استهداف كل القضايا الكبرى التي تحظى بحساسية إقليمية، مؤكدا أن تركيا ستفقد أقرب حلفائها إن خضعت قطر لهذه الضغوطات.

الجماعات الجهادية من بين المجموعات القتالية التي تدعمها كل من قطر وتركيا في كل من سوريا والعراق، فقطر وتركيا تدعمان الطرف الذي يُقاتل أمام الجماعات التي تدعمها مصر وأمريكا داخل ليبيا، ولعل هذه الروابط من بين أسباب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمساعي تهدئة الأزمة القطرية ودعمه للحملة السعودية ضد قطر.

ما ينتظر أردوغان في الوقت الراهن هو تضرر علاقاته مع الدول العربية وربما الولايات المتحدة نتيجة لدعمه قطر، وهو الأمر الذي يقلق المعارضة التركية.

هذا وأكد السفير السابق ونائب حزب الشعب الجمهوري أوزتورك يلماز أن القرار الذي اتخذه أردوغان قرار خاطئ، مفيدا أنه سيدفع ثمن دعمه لقطر ضد الدول العربية عاجلا أم آجلا.

000
قراءه 189 مرات
تقييم المادة
(4 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

78 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع