أربعة سيناريوهات تنتظر الموصل.. ودور حاسم للحشد

أربعة سيناريوهات تنتظر الموصل.. ودور حاسم للحشد

مع اقتراب القوات العراقية من حسم معركة مركز الموصل، يبدو المستقبل السياسي لمحافظة نينوى، منفتحا على عدد من  الاحتمالات، تبدأ من تقسيمها الى كانتونات طائفية وعرقية، مرورا بإعلانها إقليما مستقلا أو انخراطها في إقليم سني أوسع، وصولا إلى بقائها مرتبطة ببغداد، ووفقا للوضع السائد حاليا.
وتقترب الموصل، من التحول إلى نموذج يعكس الانقسامات والصراعات السياسية بين الفرقاء العراقيين، إذ تضم على ارضها مجموعات بشرية تمثل معظم ألوان الطيف العراقي، مثل العرب والكرد، والسنة والشيعة، والمسلمون والمسيحيون والأيزديون.
ولذلك، يكتسب الملف السياسي في الموصل، أهمية كبيرة، إذ ينظر إليه مراقبون بوصفه "بوابة التعايش" في المدينة التي يملؤها التنوع.
ويقول المراقبون، إن هناك 4 سيناريوهات، يدور مستقل الموصل السياسي، في فضائها، أولها هو تقسيم المحافظة الى 4 أو 5 محافظات، وفقا لسيادة أغلبية سكانية ما في كل منطقة. وعلى سبيل المثال، يقوم هذا السيناريو، على فكرة أن مركز مدينة الموصل سيكون محافظة للعرب السنة، حيث يشكلون أغلبية سكانه، فيما تتشكل من مناطق شرق نينوى، ذات الأغلبية الكردية المهيمنة، محافظة في مخمور، تكون قريبة من إقليم كردستان، في حين يمكن للعرب الشيعة إعلان محافظتهم في تلعفر، أما الايزديون فيستقلون بمحافظة في سنجار، وتتحول مناطق سهل نينوى الى محافظة للمسيحيين.
وتشير مصادر دبلوماسية، إلى ان هذا السيناريو، ربما يحظى بدعم في بعض الدوائر السياسية الغربية، لكنه يواجه عقبات كبيرة في نينوى، تتعلق بموقف بغداد الرافض كليا لهذا الخيار، وكذلك بالتداخل الديمغرافي للمكونات، فضلا عن وجود أطراف تدعم سيناريوهات مختلفة.
 وكانت أولى أهم التسريبات عن خطة تقسيم إداري محتمل لنينوى بعد داعش، تصريح مبعوث الادارة الاميركية للتحالف الدولي ضد الإرهاب بريت ماكغورك عن تقسيم نينوى إلى ثمان وحدات إدارية جديدة لم يحددها، مناطق لم تكن لتعرفها خارطة المدينة المترامية الأطراف سابقاً، منذ بدء عهدها الجديد أيام الحكم الملكي. 
أما السيناريو الثاني، فيدور حول إعلان نينوى إقليما، وفق الدستور العراقي، يتمتع بصلاحيات إدارية واسعة، على غرار إقليم كردستان.
ووفقا لمراقبين، فإن هذا السيناريو، الذي يحفظ لنينوى وحدتها، لا يحظى بدعم المركز، الذي لا يريد خسارة السيطرة على منطقة جديدة.
وفضلا عن ذلك، يقول الخبراء بشؤون نينوى، إن مشروع تحويل المحافظة إلى إقليم، يصطدم بحقيقة انقسام سكانها الشديد، وصعوبة اتفاقهم على آلية لإدارة المحافظة، في ظل الصراع الحاد من أجل الاستئثار بمراكز التأثير في هذه المحافظة.
أما السيناريو الثالث، فربما يتحول إلى قنبلة متفجرة، تطيح بكل فرص الإبقاء على نينوى موحدة، وفقا لمراقبين. ويقول هذا السيناريو على فكرة التحاق نينوى بإقليم سني يمكن أن يشمل ايضا صلاح الدين والأنبار، وربما أجزاء من بغداد.
ويفترض المراقبون، أن موافقة العرب السنة في نينوى على هذه الفكرة، لن تكون كافية لتحقيقها، إذ سترفضها الأقليات المتنوعة بشدة.
وتعرضت العلاقات بين العرب السنة والاقليات الأخرى في نينوى الى ضربة كبيرة مع دخول تنظيم داعش الى المحافظة صيف 2014.
أما السيناريو الأخير، فهو استمرار الوضع على ما هوي عليه، ببقاء نينوى محافظة تابعة للحكومة المركزية. وتسعى بغداد إلى أن يكون هذا السيناريو هو الخيار الوحيد المعتمد من قبل المعنين في الداخل والخارج بملف نينوى.
وتلتقي إرادة الحكومة المركزية بإراددة الحشد الشعبي في هذا الملف، إذ يؤكد قادته مرارا أن اي محاولة من قبل قيادات سياسية موصلية لدفع المحافظة نحو خيار الإقليم، سيعني خروج قضاء تلعفر من معادلتها.

بغداد/ NRT

000
قراءه 39 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

111 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع