كركوك تحتضن أحتفالية بمناسبة يوم التنوع الثقافي العالمي- جاسم حيدر

 

يشكّل التنوع الثقافي قوة محركة للتنمية، ليس على مستوى النمو الاقتصادي فحسب بل أيضاً كوسيلة لعيش حياة فكرية وعاطفية ومعنوية وروحية أكثر اكتمالاً، وهو ما تنصّ عليه اتفاقيات الثقافة السبع  التي توفّر ركيزة صلبة لتعزيز التنوّع الثقافي. من هنا، يُعتبر التنوع الثقافي ميزة ضرورية للحدّ من الفقر وتحقيق التنمية المستدامة. في الوقت عينه، يساهم القبول بالتنوّع الثقافي والاقرار به – عبر الاستعمال الابداعي للإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل خاص – في خلق الحوار بين الحضارات والثقافات وفي بلوغ تبادل الاحترام والتفاهم ، حيث أحتضنت مدينة التآخي والتعايش "كركوك" أحتفالية بمناسبة يوم التنوع الثقافي العالمي،بحضور رئيس تحالف الأقليات العراقية وممثلين عن مكونات العراق وممثلي منظمات المجتمع المدني وشخصيات فنية وثقافية وأجتماعية.

وشهدت الأحتفالية التي أقيمت في جامعة كركوك ألقاء كلمات وفعاليات منوعة أكدت على اهمية التآخي والتعايش بين مكونات العراق.

ممثل المسيحيين قال: شيء جميل أن يكون يوم الحادي والعشرين من ايار مناسبة للتنوع الثقافي العالمي، وقد تضمنت الأحتفالية عدة أنشطة متنوعة بهدف نشر قيم المحبة والتسامح والتآخي.

فيما تحدث غزوان الداوؤدي ممثل الشبك في نينوى : عن اهمية تعزيزالتنوع الثقافي بين مكونات العراق، وكذلك رفض الخطابات الكراهية وأعتماد لغة القوة والسلاح في حل بعض المشاكل.

وقال الحقوقي راكان رشيد أغا ممثلا عن الكاكائية في نينوى: بداية نسجل شكرنا وتقديرنا للقائمين على هذه الأحتفالية والتذكير بأهمية أحتضان التنوع الثقافي وتعزيز لغة الحوار الثقافي في العراق.

وتابع بالقول: خلال الأحتفالية أتيح لنا ولغيرنا التحدث عن أبناء المكون الذي ننتمي له، والمطالبة بحقوقهم أسوة بغيرهم من العراقيين، كما أكدنا على ضرورة تبني لغة الحوار والتفاهم لحل المشكلات بعيدا عن لغة الحقد والكراهية والقوة والسلاح.

وأوضح كاكائي: نحن مع بناء السلام ونتضامن من خلال الحوار حول الوحدة الثقافية في ظل التنوع العرقي والديني والأثني بالعراق.

لافتا إلى أن: مباديء اليونيسكو بشأن تعزيز التنوع وحمايته وأحلال السلام، هو أن يكون الأنسان حرا في آرائه وتوجهاته وممارسة طقوسه وعبادته.

واضاف: لكن للأسف في العراق البعض منا يشعر بتقيد وكذلك مصادرة لحريته، لذلك نامل أن تتضافر الجهود ونتعاون جميعا من اجل الأنخراط لبناء مستقبل أمن ومستقر لجميع العراقيين بغض النظر عن أنتماءاتهم.

بينما تحدث ممثل عن الصابئة: أن أحتفالنا اليوم وحضور العراقيين بمختلف أنتماءاتهم بادرة خير ونتمنى ان تستمر هكذا لقاءات لنتقارب في وجهات النظر والأراء والأفكار.

ويحتضن العراق أطياف متنوعة يشكلون فسيفساء، يدفع بالجميع الأهتمام بهذا التنوع والتفكير بالأمكانات الكبيرة التي يمكن لهذا التنوع الثقافي في العراق ان يساهم في بناء مستقبل جميل ومشرق.

حيث غصت القاعة التي أقيمت فيها الأحتفالية بممثلي مختلف الأطياف وكذلك الصحفيين والكتاب والفنانين والمثقفين وممثلي منظمات المجتمع المدني والعشائر والقبائل والشخصيات الأجتماعية.

كذلك اشتمل الحفل الذي أقيم اليوم، إلى جانب حلقة النقاش، على عدد من الأنشطة الثقافية من بينها عرض لفيلم وثائقي قصير عن الحوار بين الأديان، وفقرات موسيقية، ومعرضاً للمصنوعات اليدوية، وعرض أزياء، ورقصات شعبية.

000
قراءه 86 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

374 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع