البلاغ السياسي الختامي الصادر عن الحوار اليساري العراقي - صباح زيارة الموسوي

البلاغ السياسي الختامي الصادر عن الحوار اليساري العراقي - صباح زيارة الموسوي

( القوى اليسارية العراقية ركائز ثورية تخوض معركة طبقية ووطنية كبرى تتطور ذاتيا وموضوعيا الى مستوى التيار اليساري في مواجهة قطبين رجعيين)
اثبتت القوى اليسارية العراقية قدرتها على تقديم الخيار الطبقي والوطني التحرري أمام الشعب العراقي في مواجهة الخيارين التدميريين، خيار نظام المحاصصة الطائفية-العنصرية الفاسد التابع للغزاة الأمريكان، وخيار إعادة انتاج الدكتاتورية الفاشية.
وتصدرت القوى اليسارية كركائز ثورية منتشرة على خارطة الوطن جبهة المعركة الفكرية والإعلامية والسياسية ضد هذين الخيارين التدميرين، كما لعبت دورا هاما في المعارك الميدانية التي خاضها ويخوضها عمال النفط وطلبة الجامعات والحركة الاحتجاجية المدنية.
وقد نجحت القوى اليسارية العراقية في ايجاد صيغ للتعاون بين هذه الركائز الثورية.
وبنفس الوقت لم تتجاهل الدعوات التي تطرح بين الفينة والأخرى من أجل وحدة القوى الشيوعية واليسارية العراقية، باعتبارها فرصا ومناسبات مفيدة للحوار والتفاعل.
لكنها، لم ترهن عملها الميداني المشترك بهذه الدعوات التي كثيرا ما تختفي باختفاء أصحابها، خصوصا اولئك غير المنظمين في اي تنظيم يساري.
لقد زكت الحياة البرنامج اليساري الطبقي والوطني المعلن منذ لحظة سقوط النظام البعثي الفاشي على يد أسياده الامريكان واحتلال العراق في 9 نيسان 2003 ، وأسقطت نهج الالتحاق الذيلي لقيادة الحزب الشيوعي العراقي بنظام المحاصصة الطائفية والعنصرية صنيعة الاحتلال.
وليس امام الشيوعيين العراقيين المخلصين للشعب والوطن، سواء كانوا الأغلبية منهم خارج التنظيم الحزبي أو الأقلية داخله، بعد الذوبان التام لقيادة الحزب في معسكر القوى الاسلامية والقومية الانعزالية، ليس امامهم من خيار سوى خيار تنظيم أنفسهم في إطار يساري جديد أو دعم وتقوية القوى اليسارية العراقية بكافة الوسائل الممكنة.
لقد اثبتت تجربة التعاون والتنسيق بين الركائز اليسارية والشيوعية العراقية قدرتها على مواجهة الأحداث والتطورات بموقف يساري فكري معرفي ونضالي ميداني.
حَوّل هذا الموقف الركائز اليسارية والشيوعية على اختلاف تسمياتها، الى تيار يساري جارف في مواجهة الأقطاب الاسلامية الطائفية والقومية الشوفينية والانعزالية والليبرالية المتوحشة.
اليوم، يظهر نظام 9 نيسان 2003 منقسم على نفسه عموديا وافقيا الى ثلاثة أقطاب مرتبطة، بالقطب الإيراني الشيعي الطائفي والقطب السعودي الوهابي الإرهابي، والقطب التركي السني الاخوانچي العميل.
وهو انقسام للطبقة الطفيلية العميلة اللصوصية، يعبر عن إنهيار وتمزق الكتل الثلاث الطائفية الشيعية والسنية والقومية الكردية الانعزالية، ومحاولة منها واسيادها الدوليين والاقليميين لقطع الطريق على قوى التغيير الجذري السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تحقيق النصر.
مما سيفضي موضوعيا الى جعل المعركة من جهة، مفتوحة بين هذه الأقطاب الرجعية الثلاثة( الإيراني والسعودي والتركي) المتنافسة على السلطة لمرحلة ما بعد داعش في إطار الصراع الدولي والإقليمي في المنطقة، ومن الجهة الأخرى في مواجهة التيار اليساري والمدني الطبقي والوطني العراقي التحرري الذي يمثل الطبقات الكادحة خاصة وتطلعات الشعب العراقي عامة في السيادة الوطنية والحرية والعدالة الاجتماعية والتقدم.
علما ان خيار إعادة إنتاج الدكتاتورية الفاشية قد سقط بعد إنهيار محاولته الأخيرة عبر داعش واندمجت بقاياه من فلول البعث الفاشي في إطار القوى المرتبطة بالقطبين السعودي والتركي.
وعليه، ستنتقل القوى اليسارية والشيوعية موضوعيا من حالة الركائز الثورية الى حالة التيار اليساري، الذي يشكل نواة وداينمو أوسع جبهة يسارية ومدنية وطنية ببرنامج طبقي ووطني عراقي وقيادة ميدانية موحدة مؤهلة لخوض المعركة على جميع الجبهات مع الاحتفاظ بتعدد المنابر اليسارية والشيوعية التنظيمية والفكرية.
11/8/2017
ملخص توضيحي
أولا : جرت جلسات الحوارات في :
1-مقر جريدة اليسار العراقي – ساحة التحرير/ بغداد .
2- مركز السلم والتضامن العراقي-إتحاد الأدباء-شارع المتنبي ( مقهى الشابندر ّ..القيصرية القشلة…المركز الثقافي البغدادي) -قهوة وكتاب-مقهى الزيتون-مقهى علوان- مقهى حي دراغ- مجموعة من بيوت ومكاتب الرفاق والأصدقاء.
3-غالبية المحافظات العراقية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب.
4-مجموعة من الدول العربية الأوروبية
5-المراسلة والاتصالات الهاتفية ووسائل التواصل الاجتماعي.
ثاتيا: شارك بحدود 200 شخصية يسارية و40 شخصية مدنية في حوارات اليسار العراقي من مختلف الأجيال والمهن والاختصاصات، الغالبية العظمى من داخل الوطن إضافة بلدان المهجر،ومن مختلف الانتماءات الشيوعية واليسارية التنظيمية بمن فيهم من تنظيم الحزب الشيوعي،وكذلك الشخصيات اليسارية والشيوعية المستقلة.
إضافة إلى شخصيات صديقة من اليسار العربي.
ثالثا-صفحات اليسار العراقي وجريدة اليسار العراقي وموقع اليسار العراقي الإلكتروني.
صباح زيارة الموسوي
رئيس تحرير جريدة اليسار العراقي
المشارك في جميع هذه الحوارات

 
000
قراءه 65 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

115 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع