الدين الئيزدي بين الأقلام والأقوال - حاجي علو

الدين الئيزدي بين الأقلام والأقوال - حاجي علو

معرفة الدين الئيزدي لا يكون إلاّ عبر علمائه ، خاصّةً الأميين الذين لم يتلوّثو بثقافة وعلوم الكتبة المعاصرين الذين شوّهو الدين بتناقضاتهم ووثائقهم الأجنبية المعادية وأفضلها جاهلة الحقيقة ، الذين حملوا هذه الأمانة بالدماء عبر العصور ولم يتشوه منه سبقة واحدة ، فعودوا إليهم قبل ضياعه ، القوالون لا يزالون متشبثين به لأنه حياتهم فلا يفرطون به كما الولد تماماً ، الطاؤوسات رمز الدين ومدرسته ، إن أُلغيت أُلغي الدين فلا سبيل للإستغناء عنها وتخزينها والئيزديون أحوج ما يكونون إليها اليوم ، فديننا هو تاريخنا قبل كل شيء وثقافتنا وقد تشعبت فيه الآراء والمعاني ، حتى أصبح مجهولاً في زمن العلم بينما كان معروفاً وواضحاً لنا وراسخاً في زمن الأميّة 

لكل كلمة معنى واحد فقط وإذا أصبح معنيان خلق الجدل وإذاصارت ثلاثةحدث الإرتباك ,وبأربعة معاني يكون التناقض وبالخامس خليط مشوه يُستغنى عنه ويُرمى في سلة الخرافات .
هكذا الأربعاء له معنى واحد فقط ، يوم الخليقة ـ بحسب إعتقادنا الديني ـ فهو بداية الزمن ورأس السنة الجديدة ,( سةر سال باللفظ المطلق ، و(سةرى ساليباللفظ النحوي الياء الأولى للإضافة والأخيرة علامة جر المضاف إليه (رأسُ السنةِ أما شري شاري فلم نسمعه من سابقينا من رجال الدين ولا العامة أبداً .

في الإيمان الئيزدي لكل سنة راعي موصليَ صاليَ يتسلم أمور الطبيعة لعام كامل ، هنا جاء التمني بالصحة في العام القادم بالراعي الجديد فأُضيقت إليه صفة أُخرى وهي الأحمر فنتضرّع إليه : ( يا صاحب السنة خذ مني مرضي الأصفر وهبني الصحة الحمراء فسمي بالأربعاء الأحمر وهو عندنا مختفي بسبب الإضطهاد المطوّل ، لكنه باقٍ في أقاليم أخرى مثل إيران وتركيا وأرمينيا بين الكورد والفرس والأصل كوردي ، 
إذا إعتمدنا أي تقويم مدون بترقيم الأيام لن يُصادف الأربعاء في اليوم الأول من السنة أبداً لا بالشمسي ولا القمري ، لذلك عندما إعتكف زرادشت وحسب الأيام والسنين وجد أن النور ـ الشمس ـ يغلب الليل الظلام في 21 آذار فحدده يوم رأس السنة وهو يسبق السرصال الئيزدي بشهر كامل ، والأسوأ أن اليوم الأول لا يصدف الأربعاء دائماً فجعل التقديس ـ العيد الشعبي في الأربعاء الذي يسبق اليوم الأول وهو كذلك حتى اليوم ويسمى الأربعاء الأحمر 
أما الأداني والشمساني زالقاتاني فهي أسماء الإنتماء القومي للعوائل الثلاثة ولا يعني شيئاً آخر :آداني يعني عدناني بإعتبارهم أمويون عدنانيين ولا علاقة لهم بالشمس قبل الحد والسد هم أصحاب الطاوسات ، والشمساني يعني كوردي ـ بير عبدة الشمس تشيَّخوا بعد وضع الحد والسد في القرن الثالث عشر الميلادي 1231 م والقاتاني يعني ساساني أصحاب الخرقة ، ومنهم توزّع الخرقة على غيرهم من الئيزديين ، لا معنى آخر ولا علاقة لهم بالقمر إلا بعد الحد والسد هم أصحاب الخرقة فقط ، الشمس والقمر للشمسانيين شمس وفخر ) , عجبي أمر الئيزديين ينكرون أسم زرادشت ويتقززون منه ، وكلامهم كله يدور على عناصر الطبيعة الأربعة التي حددها زرادشت وسماها : ( التراب الماء الهواء النار ويخلقون منها كل الدين ويرمزون إليها مرة بالصليب ومرةً بالعوالم ومرة بمقدسات إيمانية أخرى ومرة يصنعون منه قالب آدم نعم قالب آدم صنع منها والطبيعة كلها منها ونفس الفكرة أنتقلت إلى الإسكندرية بواسطة اسكندر الكبير ، وقد إقتبسها ملك فخردين من تراثه الكوردي الزرادشتي وطبيعي الأسبق هو الأصل والثاني مقلّد ، 

000
قراءه 132 مرات
تقييم المادة
(1 تصويت)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

108 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع