نـبـوّة إشعـياء الـنبي صادقة والــﭘــطـرك ساكـو لا يـفـهـمها- بـقـلـم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني

نـبـوّة إشعـياء الـنبي صادقة والــﭘــطـرك ساكـو لا يـفـهـمها- بـقـلـم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني

في قـداس الأحـد الـثالـث للرسل حـسب الـتـقـويم الكـنسي الكـلـداني 18 حـزيـران 2017  كانت قـراءة من نـبـوءة لإشعـياء الـنبي ، فـقـفـز إلى ذهـني عـنـوان لمقالي هـذا (( نـبـوّة إشعـياء الـنبي صادقة والـﭘــطـرك ساكـو لا يـفـهـمها )) .

يقـول النبي :

(( الـثـور يعـرف قانيه والحـمار معـلـفَ صاحـبه ، أما إسرائيل لا يعـرف ، شعـبي لا يفهم .... كـل الرأس مريض وكـل القـلـب سـقـيم من أسفـل الـقـدم إلى الرأس ...... بلادكم خَـرِبة ، مـدنـكم مُحـرَقة بالنار ، أرضكم تأكـلها غـرَباء قـدّامكم .... لولا أن رب الجـنـود أبقى لـنا بقـية صغـيـرة لـصِرنا مثل سـدوم وشابهـنا عـمورة )) ...... ثم يواصل إشعـياء نـبـوءته قائلاً :

ــ البخـور مَكـرَهة لي .. وحـين تبسُطـون أيـديَكم أستـر عـيني عـنكم ، وإنْ كـثــّـرتم الصّلاة لا أسمع ــ .   

والآن إسـمحـوا لي أن أخاطـب هـذا النبي الـفـذ وأقـول له :

يا إشعـياء ! في أية مـدرسة قـرأتَ ومن أية جامعة تخـرّجـتَ ، وكم شهادة دكـتـوراه حـصـلـتَ ؟ وفي مجـلس أية محافـظة عـضواً كـنتَ ؟ وعـلى متن أية طائرة إلى دول العالم سافـرتَ ــ تـذكـرة درجة أولى ــ وإستمتعـتَ ؟ ومع مَن حاورتَ ؟ وهـل في حـياتـك عـلى أحـدٍ تـمَـرّدتَ ؟؟؟؟؟ حـقاً ، إنـك تـنبّأتَ بما أوحاه إلـيك ربك كأنّ زمانـنا الـيـوم هـو زمانك ، فـهـنـيئاً لك ونحـن نـرفع راية الإكـرام مُـنحـنين أمامك . 

ونـقـول للـويس ساكـو الـﭘـطرك صاحـب الغـبطة الكـثير الوقار :   

يا سيادة الـﭘـطرك : إرجع مئات من السنين إلى تأريخ بلادنا العـراق حـيث لم تـكـن هـناك حـروف مميـزة ــ د ، ا ، ع ، ش ــ ولا قِـوى أمـﭘـريالية غاشمة غـربـية ولا مخابراتية ، ولا إللي ما أدري شـني هِـيّة ! .... 

لكـن كانت هـناك وثيقة عُـمَـرية ، لا تغـشّـم نـفـسك بالـ .. لا أدريّـة !!

يا أخي إسأل ( ما الـذي جـعـل أنْ يُـبنى جامع نبي يـونس في موقعه بالموصل وماذا يكـمن تحـته ؟ مَن تعـب في بناء جامع بَـرآثا في بغـداد / الكـرخ وماذا كان أصله ؟ ماذا تعـني آثار الكـنائس في النجـف وكـربلاء وتـكـريت ، ما هي أربائِـلــّـو ، ما هـو بـيث نهـرين العـراق كـله ؟ .......) إسأل وإسأل وأنت أبـو دكـتـوراه بالتأريخ الـقـديم ولم تستـفـد منه . 

ثم نحـن نـسألك : ماذا يعـني مقـرّك الصيفي ــ تـتـصـيّـف  ــ في أربـيل وإبن الإنـسان ليس له أين يُسـنِـدُ رأسه ؟ أم أنـك تـُـنـَـظـّم مقـدماً خارطة طريق لمستـقـبـلـك المرسـوم لك ؟ والـذي سـبق أنْ نـوّهـتُ عـنه في مقال !!!!! .... وماذا يعـني أخـذك عـلى عاتـقـك مسؤولية تعـمير قـرانا في شمال العـراق وأنت لا تعـرف شيئاً عـن الصبغ والـلبخ ، ولا الإقـتـصاد والحـساب ولا هـندسة البناء ؟ هـل هـذا حـوار أيـضاً ؟ .

والـيـوم ، تـرى بعـينيك وأنت تـثـوّلها ، أربع كـنائس قـد أغـلـقـتْ أبـوابها في الموصل ــ قـبل مجيء داعـش ! ــ ... وهـكـذا في بغـداد حـيث لا داعـش ولا حانش ، لكـن ثمان كـنائس أغـلـقـتْ أبوابها وأنت نـشرتَـها لاحـقاً في موقـعـك ، كأني أراها رسالة لغاية في نـفـس يعـقـوبـك ( يا حـيـف عـلى العـميان الأكاديميّـيـن البُـسطاء ) ! ناهـيك عـن الـتـقـلـص والإنكـماش في كـركـوك والـبـصرة ، والمستـقـبل سـيُريك ( ليس الأكـثر ) بل الأسـوأ في جـميع العـراق ............ وكأن إيشعـياء يقـول لك : 

الحـصان يعـرف فارسَـهُ والثعـلـب وَجْـرَهُ ، لكـن ــ ساكـو الـﭘـطرك المؤتمَن عـلى شعـبي ــ لم يـفهم .   

نعـم ، إن الأجـيال القادمة ستـثـبت ما قاله إيشعـياء النبي :

(( لـولا أنّ رب الجـنـود أبقى لـنا بقـية صغـيـرة ، لـصِرنا مثـل سـدوم وشابهـنا عـمـورة )) ......

وأنت يحـميك الكلاشينـكـوف ــ موثـقة ــ بـين الخِـيم ، وتستـرخي في مقـرك الصيفي إذا إشتـدّتْ الحِـمم .

يا أخي : لستُ أنا القائل وإنما إشعـياء يقـول (( الرأس مريض )) ! فإمّا أنـك لم تـفهم أو تـتـظاهـر بعـدم الفهم . إنّ الأمر ليس داعـش ولا إبن عـمه ، إنه الرحـم الـذي نما فـيه داعـش ! هـو الـثـدي الـذي رضع منه داعـش ! ينـبوع لا يزال يشرب من مائه داعـش .. أما جـولاتـك السياحـية في الجانب الأيسر ــ كأنك القائـد المحـرر ــ فإن دعايتـك الإعلامية لا تستـطيع أن تـُـمحي من ذاكـرة شعـبنا آثار داعـش ، بل تعجـز عـن زرع الطمأنينة في قـلـوب مسيحـيـيـنا من بطش داعـش ، ولن تـقـلع من جانبك الأيسر جـذور داعـش ، كما أنّ بـيانـك بمناسبة مرور ثلاثة أعـوام عـلى مأساة تهجـير مسيحـيي الموصل ، لا يعـني شيئاً لـلـقادم من أجـيال داعـش .

لـقـد وضعـنا لك مقـياساً وتحـدّيناك فـيه أن تـرسم علامة الصليب عـلى وجـهـك في مطلع كـلمة لك في مؤتمر أو تجـمّع أو لـقاء مسؤول ، وبصوت مسموع لـتـقـول ، بإسم الآب والإبن والروح الـقـدس ، الإله الواحـد آمين ... وتحـدّيناك ثانية أنْ تـصلي الصلاة الربـية في مجالس عـزاء ــ الغـيـر ــ ولكـنـك لم ولن تـفعـلها ، ولسنا نـطالـبك بالمستحـيل فـوق طاقـتـك ، فحجـمك محـدود ، فلا تـتـظاهـر بإمتلاكك الأكـثـر وهـو ليس له وجـود . 

نعـم رأيناك بتأريخ  17 آيار 2017  في مؤتمر ــ النزاهة جـوهـر الأديان ــ المنـعـقـد  في فـنـدق الرشـيـد ( وليس في دارك ! ) http://saint-adday.com/?p=17668   فـقـرأتَ كـلـمـتـك وﭼـمالة أنت راعي المؤتمر !! لم تـتجـرأ عـلى رسم علامة الصليب عـلى وجهـك كما يمارس الآخـرون تـقالـيـدهم ! .    

  

أما بتأريخ 11 آيار 2017 ولـقاؤك ــ في دارك ــ ! بـبغـداد مع عـمار الحـكـيم ، ودعـوتـك فـيه إلى تلاوة صلاة " ابانا الذي فيالسموات " للمسيحـيـين فألحـقـتها بقـراءة سورة الفاتحة عـنـد المسلمين ....   http://saint-adday.com/?p=17619 أقـول إنّ صَلاتـك تلك ــ ما تـبَـرّد الـﮔـلـُـبْ ــ  ولا تعـني شيئاً بالمرّة ، ولـن تُـقـنِـعَـنا بأنـك شجاع  مثـلما ( إقـتـنع وأشاع بعـض الـسـذج المراهـقـين ) ، لماذا ؟  

أولاً : لأنـك في دارك !!! فـليس مـتـوقع أن يمنعـوك عـن صَلاتـك ؟ .

ثانياً : راوستها تملـقاً !! وطـلـبتَ منهم قـراءة سـورة فاتحـتهم ! فـتـذكــّـرتُـها كما في السماء كـنيسة كـوماني كـذلك عـلى الأرض دارك ! وأنت أبـو الماجـستير في فـقـههم ، وقـبـلـتَ بإهانـتك في عـقـر دارك .. فـهـل تجـهـل أم تـتجاهـل معـناها ؟ تـفـضل إستمع في الـدقـيقة  1:45  ........ ثم   5:52

https://www.youtube.com/watch?v=xqOeEAS-z_M

ثم إقـرأ عـنـد نهاية المقال :   http://www.binbaz.org.sa/article/228

(( غَـيْرِ الْمَغْـضُوبِ عَـلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ[46] ، غـير صراط المغـضوب عليهم ، وهم : اليهـود وأشباههم ، الذين عـرفـواالحق وحادوا عنه ، وتكـبروا عـن اتباعه ، وغير الضالين ، وهم : النصارى وأشباههم ، الذين تعَـبّـدوا على الجهالة والضلالة )) ......

ثم إبحـث وإقـرأ ....... : 

فـبعـد كـل ذلك أقـول : من المؤمنين رجال شجعان صدقـوا ما عاهـدوا الله عـليه بإيمانهم ولم يخـدعـوا ربّهم ..... من جانب ثاني ألله لا يكـلـف نـفـساً إلاّ وسعها ، فـهـل تـتعـلم شيئاً من الـﭘاﭘا بـينـدكـتـوس السادس عـشر وشجاعـته لـتـقـتـفي أثـره ؟ .......

رحِـم الله إمرىءٍ قال خـيـراً فـغـنِـمَ أو سـكـتَ فـسَـلِـمَ ... والسلام عـليك ورحـمة الله وبركاته .

000
قراءه 195 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

119 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع