صباح زيارة الموسوي : الدعوة مجددا للكتاب في أهمية التمييز بين قيادة الحزب الشيوعي العراقي المنخرطة في منظومة 9 نيسان 2003 التابعة الفاسدة وبين اليسار العراقي المناهض لها

صباح زيارة الموسوي : الدعوة مجددا للكتاب في أهمية التمييز بين قيادة الحزب الشيوعي العراقي المنخرطة في منظومة 9 نيسان 2003 التابعة الفاسدة وبين اليسار العراقي المناهض لها

قصارى القول اليساري -صباح زيارة الموسوي : الدعوة مجددا للكتاب في أهمية التمييز بين قيادة الحزب الشيوعي العراقي المنخرطة في منظومة 9 نيسان 2003 التابعة الفاسدة وبين اليسار العراقي المناهض لها ..فقل شيوعي متورط فيها ولا تقل يساري. .!!

الأستاذ منير العبيدي 
تحية عراقية خالصة 

بدءاً، نود أن ننبه الى خطأ شائع في كتابات المثقفين يثير الاستغراب لناحية إلاصرار على تكراره. ..

الا وهو تحميل اليساريين العراقيين مسؤولية انخراط قيادة الحزب الشيوعي العراقي في منظومة 9 نيسان 2003. ..ولا نعلم ما هو المانع من أن يسمي كاتب المقال الأشياء باسمائها!!!
فلم يشترك ولا يساري واحد أو قوى يسارية في هذه المنظومة الفاسدة ، بل تصدى اليساريون العراقيون ومن بغداد لنظام المحاصصة الطائفية الاثنية الفاسد التابع. .!

ومن ثم سيكون لنا وقفة مع دعوة الأستاذ منير العبيدي ، خصوصا لناحية دعوته ( انبذوا القادة وخصوصاً قادة اليسار الذين قادوا الشعب واحزابهم للكارثة ، قولوا لهم كفى ) ..

مع التقدير 
صباح زيارة الموسوي 
رئيس تحرير جريدة اليسار العراقي 
الصادرة في بغداد

أجاب وصحح الأستاذ منير العبيدي مشكورا : انت على حق. ..المشكلة ليست في اليسار ولكن في الحزب الشيوعي أو بالأحرى في قيادته 



--------------------------------------------------------


نص مادة الاستاذ منير العبيدي

راس بصل فاسد يُفسد دغار*

الى الشباب العراقي: تأملوا تجربة ماكرون في فرنسا
بدون مجاملات فارغة اقولها لكم: الطبقة السياسية العراقية بأكملها فاسدة بما في ذلك الذي يدعون انهم يمثلون التيار المدني. الجميع كاذبون. ما يقارب الـ 15 سنة مرت و الجميع مشاركون بطريقة و اخرى في السلطة و لم يتحقق اي شيء بل ان ما تحقق في العقود التي سبقت عام 2003 تم الاجهاز عليه. لا تصدقوا القادة السياسيين ، انهم يريدون اختطاف شعارات المجتمع المدني لمنع تحققه لانه سوف يجردهم من امتيازاتهم.
أسعوا الى تأسيس حركة جديدة من الصفر و حذار ان تقبلوا احدا من السياسيين العاملين في حركات اخرى . كتب المرحوم ابو كاطع : راس بصل فاسد يُفسد دغار (وحدة وزن) من البصل. انهم خبروا طريقة لنسف المنظمات الجادة من الداخل. ان مثال ماكرون الذي تغلب على المؤسسة السياسية الفرنسية العريقة جدير بالاقتداء. 
و لكن حذار من التقليد الميكانيكي . استلهام التجربة بعموميتها و وضع ملامح خاصة تتلاءم مع الوضع العراقي. اهم نقطة : اذا ما قمتم بذلك سوف تحاربون بشراسة. سوف يحاولون الاندساس بين صفوفكم . سيحاولون رشوتكم و شرائكم. و اذا لم ينجحوا سوف يسعون الى الانفراد بكم واحدا واحدا، سجنا و اختطافا . لا تنخدعوا ، جميعهم شركاء في السلطة و منتمون لطبقة ناشئة من المنتفعين من الذين يتقاضون رواتب ضخمة من خزينة الدولة دون عمل. لكن لا يوجد طريق آخر للخلاص. الاجيال القادمة ، اجيال ابناءكم و احفادكم تنتظر منكم الفعل . 
لتجنب الوقوع في شباكهم ينبغي الجمع بمهارة بين العمل السري و الواجهة العلنية و حاولوا ان تدفعوا ممثلين منكم الى البرلمان و لكن من اولئك الشرفاء الذين لن يكونوا معنيين بالاثراء الشخصي انما من اجل استخدام البرلمان و جميع المنابر المتاحة منبرا لنقد الاداء الحكومي . اشترطوا على من يصعد من ممثليكم الى البرلمان ان يتنازل عن مرتبه لمنظمتكم من اجل دعم محدودي الدخل. لا تسمحوا لممثليكم في البرلمان ان يتقاضوا اكثر من متوسط راتب موظف حكومي .
من اجل ذلك ضعوا برنامجا واضحا و صريحا يفضح الطبقة السياسية باكملها يطالب ضمن امور اخرى بالعلمانية صراحة ، بتحديد المستوى الاعلى و الادني للرواتب من اجل تقليص الفوارق التي بلغت اقصى ما كانت عليه في اي زمن عراقي . اشيروا في برنامجكم الى تعديل الدستور و الغاء فقرة دين الدولة الرسمي. الدولة راعية الجميع و لا حاجة لان يكون لها دين رسمي.
لا تكترثوا للشعارات الديماغوغية عن اليسار و اليمين . كل ما ينفع الانسان و يعزز حريته و كرامته اجعلوه مقبولا لديكم . الانسان هو القيمة العليا و ليست الشعارات.
انبذوا القادة و خصوصا قادة اليسار الذي قادوا الشعب و احزابهم للكارثة. قولوا لهم كفى ! لقد حظيتم بالفرصة و لكنكم قدتم العراق من سيء الى اسوأ . لا يغرنكم قولهم انهم لا يتحملون المسؤولية لان قوى الاسلام السياسي هي المهيمنة. ان قوى الاسلام السياسي هيمنت لانهم خانوا الشعارات و عزلوا انفسهم عن الشعب و لم يقدموا برنامجا بديلا.
ان هؤلاء في الواقع هم شركاء للاسلام السياسي في التأسيس للكارثة.
انشروا مقالاتكم و ابحاثكم في الحوار المتمدن و لو تحت اسماء مستعارة لكي لا تكونوا هدفا سهلا. 
انتبهوا ان الحوار المتمدن لم تعد منبرا سليما للبدائل . و لكنها مع ذلك موضع اهتمام قراء من اطياف مختلفة و لا بديل عنها. انظروا الى الكتابات الهابطة التي يكتبها ناهبو خزينة العراق حين يدبجون المقالات عن سور القرآن مثلا في حين تصلهم رواتب ضخمة من ميزانية الشعب العراقي المغلوب على امره.
كلمة الى الحوار المتمدن و الزميل عقراوي
للاسف نشهد انحدار الحوار المتمدن من الهم الانساني و المقالات التي تهتم بإيجاد حلول للمشاكل الراهنة للعراق الى مواضيع تافهة تبحث في ماضٍ سحيق يعود مئات السنين الى الوراء و حتى دون اتعاض او استخلاص و انما ثرثرة فارغة.
و انت ايها الزميل عقراوي. لا تجعل الدعوات و المؤتمرات تسلبك حسك الثوري و نزاهتك التي عرفناك بها و لها. لقد اكتفيت بمؤتمرين لا كتشف انها لم و لن تقدم خدمة لقضية الشعب و لو ان النفقات الباهظة صرفت على الفقراء او المهجرين لكان افضل بكثير.
كيف أن الاحزاب الشيوعية هي قريبة من شعارات المجتمع المدني بالله عليك؟!
أليست الاحزاب الشيوعية هي المؤسس الاول لنظام الحزب الواحد الذي اهتدى به كل الطغاة حتى من عسكريي انظمة الشرق الاوسط؟ اليست هي العدو اللدود للتعددية الفكرية و السياسية و التداولية و الحقوق المدنية مثل حق السفر و حق الرأي و المعتقد. 
هل يتم نسخ ذلك بمجرد ان يقوم حزب و فرد بالادعاء انه يدعو الى مجتمع مدني؟
اتحدى ايا من دعاة المجتمع المدني ان يوضح لنا بالملموس ما المقصود منه و ما هي الخطوات التي ينبغي القيام بها فعلا لتطبيقه. 
اتحداه ان يجيب : هل الرواتب الضخمة لـ "المناضلين" و السجناء و تقاعد البرلمانيين و رواتب الفنانين و الادباء التي تدفعها الدولة لهم باعتبارها و كيلة الشعب على امواله و غيرها هي من قواعد المجتمع المدني ام هي خرق فاضح للمجتمع المدني؟
هذه الاسئلة التي ينبغي ان تطرح و هذه الأسئلة هي التي سوف لن يجيب عليها مطلقا الدعاة المزيفون للمجتمع المدني. 
ان اخشى ان موقعكم يتغرب يوما بعد يوم عن الواقع و يسقط في التجريدات و التهويمات التاريخية السائبة و يهرب من كل ما هو راهن و ملموس .
بقلم: منير العبيدي

*دغار وحدة وزن

000
قراءه 183 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

113 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع