أخرى

أخرى (63)

Latest News

البخاتي.. نموذج لرجال غير عاديين لدور غير عادي- المهندس زيد شحاثة

الإثنين, 12 حزيران/يونيو 2017 00:00 تم النشر من قبل

عندما نتذكر من نفقدهم من أحبتنا, دوما يكون هذا بصورة تخيلية, مرتبطة بحادثة أو موقف ما, وأحيانا نختلقه من خيالنا, لشدة حبنا وشوقنا لهم.

يزداد تخيلنا, كلما كانت معرفتنا أقل بهم.. فنذهب بعيدا في, رسم تلك التخيلات, إعتمادا على صورة لهم, أو كلام سمعناه.. هذا ما حصل معي عندما, أردت تذكر, الشهيد القائد صالح البخاتي.

كلما حاولت وضع صورة للرجل في مخيلتي, لم تفارقني صورة إيتسامته.. حالة لا نتوقعها, من المقاتل والقائد العسكري, والرجل قضى ثلثي عمره في القتال والجهاد؟ وأي قتال.. بين جهاد الأهوار وسجون صدام, فقتال التكفيرين, لتكون الخاتمة في الفلوجة.

في عقولنا صورة نموذجية, للمقالتين وهم عابسين, ووجوههم صارمة, فهم بين الموت والنصر, يحملون أرواحهم على أكفهم, فهل من مكان للإبتسام؟!.. مع ذلك كان البخاتي وأمثاله يضحكون!

كنت أتعجب من ذلك, حتى قرات وصيته بخط يده.. فقد قال فيها واصفا التمسك, بخط الولاية والمرجعية " أن هذا التمسك هو أضعف الأيمان"  فهو يطلب أن " نكون من الداعين والمدافعين بأقصى ما نملك عن هذا الخط".. عجيب أمر هؤلاء الناس, إن كان كل هذا, وما عانوا وقدموا لأجله.. هو أضعف الأيمان!

ختم البخاتي وصيته, داعيا ومتأملا " أن تكون الشهادة عاقبته قتلا في هذا السبيل" وكأنه يعلم تماما خاتمته ويستعجلها.. وفي موقف نشره له قبل إستشاهده بوقت قليل, وبعد إصابة زجاج سيارته, برصاصة لم تخترقها, قال أنه كان قريبا من الشهادة,  وربما لم يوفق, ليكون " مستحقا لها" .. عجبا عن أي أناس نتحدث!

هل الأيمان بقضية, يدفع الرجال, لهذا الحال العجيب؟! أم القضية أكبر من ذلك؟

 ألا تظنون أن هؤلاء رجال خَلقوا, لتأدية دور وحمل رسالة, يعجز عنهما الأخرون؟

ليست مبالغة وغلوا, في وصف البخاتي وأمثاله.. إطّلعوا على حياتهم سيرتهم, وستروون أننا مهما تحدثنا عنهم, لن نفيهم حقهم.

ماهو أخطر من قتل البغدادي- هادي جلو مرعي

الإثنين, 12 حزيران/يونيو 2017 00:00 تم النشر من قبل
 الأنباء تشير الى مقتل ابي بكر البغدادي خليفة المسلمين المفترض على دولتهم الإسلامية وبمقتله تنتهي دولة داعش وستحسم المعارك بيسر في العراق والشام. ولكن المنطقة ستذهب الى نوع من الصراع بين العرب والكرد والكرد والترك وربما يندلع صراع بين العرب على أساس طائفي وقد يتعارك بعض المسلمين المتنازعين على النسب لمحمد بن عبد الوهاب وهناك امريكا وهناك إسرائيل وهناك حرب اليمن لم تحسم وهناك رؤية لعراق مختلف يتم التحضير له امريكيا وخليجيا. وهناك الحشد الشعبي المغضوب عليه سعوديا والمرحب به إيرانيا والمرشح ليدخل في دائرة الإهتمام التركي فالأتراك لايستطيعون تقبل فكرة قيامة الأمة الكردية في شمال العراق وأجزاء من سوريا وإنعكاس ذلك على الداخل التركي الإيراني في ظل غضب اوربي من أنقرة وإمكانية إستمرار دعم العواصم الغربية للطموح الكردي.بينما عواصم في الخليج ستحاول تقديم النصح والمعونة الإقتصادية للأكراد الذين هم وجوديا أعداء لدول هي الآن عدوة للإمارات وللسعودية والمعني تركيا وإيران والعراق.
 الى أين تمضي منطقة الشرق الأوسط وماذا ينتظر العرب والخليج بعد النزاع القطري مع الأخوة الأعداء من قبائل الجزيرة والربع الخالي خاصة وإن النزاع له مابعده من تداعيات فقد كشف خفايا عداء كامن بين الأشقاء الخليجيين الذين صاروا يبحثون عن حلفاء جدد. وبرغم إن واشنطن لن تسمح لقطر أن تهوي في الحضن الإيراني لكن الأتراك يمكن ان يقوموا بالدور بمهارة عالية وهم الحالمون بالعودة الى الارض التي كانت من املاك الأمبراطورية العثمانية الغابرة.بينما ينتظر العراق إستفتاء 25 سبتمبر الذي يريد له السيد مسعود برزاني ان يكون فاصلا بين عهدين وبرغم رفض بعض الأكراد للإستفتاء كما يدعون لكنهم في النهاية سيسلمون بنتيجة التصويت المنتظر على إستفتاء الإنفصال.
 نحن في إنتظار صيف ساخن وربما خريف تتساقط فيه اوراق الشجر والعمر وحكومات ومنظمات وزعماء لانعرف بالضبط من يكونون لكنهم في دائرة يمكن تخمين مساحتها والجغرافيا التي تمتد عليها وسيكون لذلك تداعيات على المنطقة المشبعة بالنفط والغاز والطوائف والقوميات والنوايا والهواجس. نحن ننتظر لكننا يمكن ان نستنتج من كل مامضى إننا مقبلون على صراع طويل وممض وصادم بتداعياته وأذاه ونتائجه وإنعكاساته في مجالات عدة. والشرق الأوسط لن يعود كما كان.هو سيحتفظ بتسميته لكن شكله سيتغير...

هادي جلو مرعي
رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية

بعبع الامتحان!- رسل جمال

الأحد, 11 حزيران/يونيو 2017 03:00 تم النشر من قبل

يسموه اخوتنا  في بلاد الشام فحص، وقد يتبادر للذهن فحص المريض مما يعانيه، الا انه الاختبار للمادة العلمية، في نهاية العام الدراسي.

انها الفترة العصيبة التي تعم الاجواء، عند ذكر كلمة "الامتحانات" اذ يبدأ مارثون التحضيرات والمراجعات، وقد يتخصص البعض بفن ادارة الوقت ويضع له جدوﻵ للاكل والشرب والمذاكرة، في موجة من التوتر والتشنج والشد العصبي تشهده اغلب العوائل التي يتهيأ ابناؤها للامتحانات النهائية.

نرى اغلب الاسر قد اتخذت اجراءات استباقية واحترازية، مثل قطع خدمة الانترنيت، والبعض يحرص على عدم خروج ابنائه من المنزل وتكريس جل اوقاتهم للدراسة.

مما يضفي جو من التوتر، والقلق، الرتابة، والرقابة، بشكل  خانق للاولاد، يجعل كل شيئ جميل ومرغوب لانه ممنوع!

حتى انهم سيحرصون على متابعة الاخبار، في حين انهم لا يعرفون عن ماذا يتحدث المذيع اصلا، في محاولة للهرب من شبح الدراسة.

ان الاداء الامتحاني ماهو الا حصيلة مجهود سنه دراسية بأكملها، اذ لا يمكن ان نضغط ونقلص الكتاب، ونحشره في الذهن  بكبسة زر، ويهضم في العقل بين ليلة وضحاها.

ان ليلة الامتحان، ما هي الا مراجعة لما درسه الطالب وفهمه لسنة كاملة، في حين نجد ان اغلب طلابنا يعانون من ضيق الوقت، وزخم المادة ليلة الامتحان، ولو انه استغل وقته بشكل جيد منذ بداية عامه الدراسي، لوجد ان المادة الدراسية حاضرة في العقل ولا تحتاج المعلومات الا للانعاش والتذكير ليس الا.

ان العقل الانساني خلق بقدرة وطاقة محدودة، لا يمكن ان نتعامل معه كآلة حاسبة، فهو امر غير منطقي بالمرة.

جلوس احدهم على كرسي الامتحان، وهو لا يعرف مايدور حوله، قد يشبه  جلوسه على كرسي الاعدام، او ان البعض احسن حالا فيشبه الجلوس على كرسي طبيب الاسنان!

هكذا يكون حال من امضى ايامه ولياليه لعب ولهوا، اذ تتجسد تلك اللحظات في ساعة الامتحان وتخاطب من استهان بها، انني اتعامل معك بالمثل، واقابلك باللامبالاة وساتجاهل وجودك في قاعة الامتحان. 

ربما ساعة لهو كانت سببآ، لان يخسر الطالب سنة من تقدمه العلمي، وتكلف الاسرة والدولة ارقامآ اضافية هي في غنى عنها، لذلك فمن الضروري الاعداد الجيد للامتحان النهائي، والذي يبدأ باول يوم دراسي ولغاية يوم الامتحان.

القائد صالح البخاتي .. شاهد وشهيد- ثامر الحجامي

السبت, 10 حزيران/يونيو 2017 03:00 تم النشر من قبل

    منذ الطفولة رضع حليب الجهاد وفطم عليه, فلم يعد تحلو له أطعمة أخرى تغنيه عنه, وعشق الحرية فلم تقيده سجون الظالمين, وطلق الدنيا ثلاثا فما عادت تلهيه تجارة أو منصب أو مال, فشمر عن ساعده الأسمر دفاعا عن وطن وكرامة شعب, لا يمنعه حر أو برد ولا تحده الحدود, مقارعا الظالمين في كل زمان ومكان, فكان شديدا على البعث حتى تحقق سقوطه, قويا وصلبا في مواجهة الإرهابيين أينما وجدوا, حتى نال الشهادة في الفلوجة, عام 2016 شهيدا صائما .

   إنه الشهيد القائد صالح البخاتي, الذي بدأ الجهاد في عمر الخامسة عشر, وهو يقارع البعث في أهوار العمارة والسماوة, واستشهد وهو قرابة الستين من عمره وهو يقارع جرذان الصحراء, لم يهتم لدينا زائلة ولم يتعلق بحطامها, بحثا عن مناصب أو جاه أو تغطية إعلامية لانجازاته, وهو ذلك الشيخ الذي يجلس في المواضع والخنادق, يعاني الحر اللاهب والبرد القارس, وغيره يعانق التكييف والراحة, ويحتفل بانتصارات زائفة .

    وعلى الرغم انه كان واحدا من القادة  والسياسيين, إلا انه كان بعيدا عنهم, كونه نسي الدنيا وصراعاتها الزائفة, فقد كان همه الفقراء من شعبه ورفع معاناتهم, كان يبتسم من اجل إن يشعر الآخرون, بهموم أهل العمارة والناصرية والبصرة والأهوار, التي أمضى سنين شبابه فيها مجاهدا ضد البعث, ورحل ضاحكا مستبشرا بالشهادة, منتظرا رفع الظلم عن أهله, على أمل ان يفعل السياسيون فعله, ويتخلون عن عروشهم الزائلة .

  تركنا الشهيد القائد البخاتي, بعد إن أمضى سنين عمره, في مقارعة الظلم والجور والطغيان, من مطلع صباه وحتى شيخوخته, وقد ضرب أمثلة رائعة في الجهاد والتواضع والإنسانية, ودروسا نستلهم منها العبر في الإيثار والتضحية ونكران الذات, فقد عرضت عليه دنيا واسعة وحياة مترفة ولكنه أبى, فقد كان إسم على مسمى صالحا مجاهدا صابرا, ارتحل شهيدا يقارع خوارج العصر في الفلوجة, بعد أن أعلن تحرير الصقلاوية بكلماته التاريخية, حين قال : " دخلناها فاتحين منتصرين محررين للأهل والعرض " .

   سيظل الشهيد القائد صالح البخاتي, عنوانا للتواضع والشهامة والبطولة, ومدرسة للجهاد والمجاهدين, ينهلون منها العبر في الصبر والإيمان والإخلاص والعشق للحرية, التي مضى شهيدا من اجل الدفاع عنها, وشاهدا على عصر أنجب مجاهدين صادقين, ستظل الأجيال تنهل من دروسهم .  

Popular News

قبل ايام اعلنت نتائج المرحلة الابتدائية وكانت متباينة من مدرسة…
     خرج احد نواب البرلمان العراقي على إحدى القنوات…
بعث وزير خارجية بريطانيا العظمى (بالمر ستون) رسالة، الى الملك…
عندما تقوم امة ما ؛ بتلخيص ما حصل لها من…

سيد شهداء الفتوى.. باسم العجري

السبت, 10 حزيران/يونيو 2017 03:00 تم النشر من قبل

 طرق باب النجاة، وفتحت باب الجنان، تنثر الورود وتستقبله بالتهليل، كل من على الأرض تواق ليوم الخلاص، والرحيل بطريق الشهادة، للوصول عند مليك مقتدر، أكثرمن سنتين لفتوى المرجعية، التقدم على قدم وساق، والهمة عالية، والمجاهدون يتسابقون، وصوتهم عالي، حي على الجهاد، ورايات النصر خفاقة، بعد سنتين من الفتوى، الخطر زال دون رجعة، شهدائنا قرابين، للأرض الطيبة، ومقدساتنا مصانة، بهمة إبطال المرجعية، وفتواها الخالدة.
الشهداء أبواب شفاعة لنا جميعا، وعلامة للأتقياء، ودليل على أنهم نالوا شرف حُسن العاقبة، وهذا هو الفوز العظيم، الذي قالته المرجعية في أحدى خطبها، يا ليتنا كنا معكم، فنفوز فوزا عظيما، ففي احدى الخطب، ذكرت الشهيد الذي يترك زوجته وأطفاله، حتى لو كانوا المرضى، على مستوى هذه الروحية تدل على العمق الجهادي، والأثر المسئول في نفسية ذلك الشهيد، والبصيرة التي يحملها لا تحدها حدود، ولا تتوقف عند عاطفة، لا يثنيه حنان الأبوة، أو فراق العائله، فكم كبيرة روحه المتفانية؟ وما هو سر التعلق بالجهاد الحقيقي، الذي يحمله ذلك الشهيد.
 مجاهد يبحث عن الحياة، في أرض سمعَ عنها حكايات، فلم تطأ قدمه تلك البقعة من البلد، لكن الواجب الشرعي حتم عليه، الوقوف على ذرات ترابها، يوما ما، تبسم بينه وبين نفسه، حين تمر صور أطفاله، امام عينيه، كيف يقبلهم ويبتسم لهم؟ يرى بناته كرامة وطن، فيردد ريحانتي، يابلدي عشقك لا ينتهي، شريط الذكريات يطرق باب مخيلته، يأخذه منه بعض الوقت، وينسيه التعب والسهر، وهموم الحرب وأرقها، ويجعله يذهب إلى عالم آخر.
 الحشد المرجعي، له ميزة خاصة، حيث لم يلتحق من أجل راتب، أو امتيازات يكسبها، سار بطريق الجهاد، من أجل قضية بلد، ورد الخطر المحدق بالإسلام والمسلمين، ودحر التكفيريين الذين يريدون سلب ونهب أعراضنا، وانتهاك مقدساتنا، لذلك وجب تقديم الأنفس، لكن ما الذي قدمته الحكومة؟ لتلك الأرواح الكريمة، وهل وفرت الحياة الكريمة لعوائلهم؟ فهل العطاء يساوي قدر التضحية؟ فمن يضحي بنفسه، مهما تقدم لعائلته، لا يساوي قطرة من دمائه، التي بذلها في سبيل أرض الوطن.
في الختام؛  البخاتي، سيد شهداء الفتوى، عنوان يحمله أبن الهور، ليقدم نفسه فداء لمرجعيته ووطنه، ويرفع راية الحق، منذ صباه الى أن ختم حياته بالشهادة، فهنيأ لك في ذكراك الاولى.

قطر بين خليج ساخن..! (2)‏- محمد الحسن

الجمعة, 09 حزيران/يونيو 2017 03:00 تم النشر من قبل

بعض القراءات تذهب بعيداً لتربط الخلاف السعودي-القطري بالإنقلاب الذي قاده حمد بن خليفة ضد والده ‏في العام 1995, والحقيقة أنّ الخلاف بين الدولتين يعود إلى نزاع حول تأسيس قطر, وبالتالي لا يمكن ‏تسبيب الأزمة الخليجية بمسببات وجذور تاريخية, كما لا يمكن نفي حالة فقدان الثقة نتيجة تلك الأحداث, ‏مع أنّ ضعف الثقة التي تحكم العلاقات الدولية هي حالة طبيعية حتى بين الأصدقاء. ‏
تفاعلات التحشيد السعودي ضدّ قطر, بدأت تأخذ أبعاد جديدة, والحديث بها صار يتضمّن سيناريو الحرب. ‏طريقة قطع العلاقة هي عبارة عن حصار واضح ضد الدوحة, يشبه حصار الدول المتحاربة, لكنّ أنباء ‏اليوم تحكي عن قوات وجيوش تُحرك وتتحرك, فهل سخونة الخليج أقتربت من لحظة الإنفجار, ولماذا؟ ‏
تبرير الهزيمة..!‏
السعودية التي نراها اليوم تخوض المؤتمرات والخصومات, هي ذاتها السعودية التي تحارب قوات غير ‏نظامية لا تمتلك تسليح جيد في بلد فقير ومنهك, ومنذ أكثر من سنتين لم تحسم الأمر, وما كان لحزمها إلا ‏حرج كبير وقعت به دولة تتطلع للزعامة وتمتلك ترسانة أسلحة ضخمة, ولها أرصدة وميزانيات قادرة على ‏شراء نصف الدنيا, ومع ذلك فالحرب مستمرة, والحوثيون يقاتلون ويفاوضون فصاروا نداً للمملكة, وهنا ‏لابدّ للرياض أنّ تبرّر هذه النتيجة والتي تعد هزيمة لها, فكانت إيران ودعمها للحوثيين ثم قطر هو التبرير ‏غير المباشر لموقف المملكة أو في الحقيقة لقرار محمد بن سلمان الحاكم.. تجدر الإشارة إلى أنّ إدعاءات ‏الدعم الإيراني والقطري للحوثيين تبطل عندما تقول السعودية بأنّ ترسانتها أضخم ترسانة في المنطقة ‏بصورة عامة, فماذا يمكن أن تقدمه إيران لليمن ليوقف تلك الطائرات والأسلحة السعودية؟!.. وفي حديث ‏الحرب ضد قطر, فرغم وجود هكذا سيناريو, غير أنّه ضعيف وأن حدث فسيكون؛ إما ضربة تأديبية ‏للدوحة, والسعودية ومن خلفها أمريكا, لا تفكر أبعد من هكذا خيار, لكن يمكن أن تبدأ الرياض مشروع, غير ‏أنّ نهايته ليست من صلاحياتها. ‏
ترمب: نريد ضحية!‏
السعودية وقطر كلاهما متهم بدعم الإرهاب, وأمريكا تعرف أكثر من غيرها بأنّ السعودية تتفوّق على قطر, ‏على إعتبار أنّ الأولى مكان ملائم لمنظري الإرهاب, فهي التي تتعبد بمذهب حليف مؤسسها. وبما أنّ ‏المملكة هي العراب للتواجد الأمريكي في المنطقة والذي جاء عبر زيارة ترمب وفريقه, فلا يمكن إدراج ‏إسمها على لائحة المرشحين لإرادة البيت الأبيض, فالشريك الآخر في دعم الإرهاب -قطر- ولإسباب كثيرة ‏منها: خصومتها مع مصر الحليف الأهم للسعودية, صغر حجم قطر وسهولة تضييق الخناق عليها, عدم ‏وجود أسم آخر مقنع غير قطر أو السعودية لتكون متهمة بشكل رسمي بدعم الإرهاب, فكانت هي الضحية ‏التي ستعود بالمملكة كدولة غير متهمة بالتطرف وذات طابع مدني بعيد عن الإرهاب, وهذه المواصفات ‏ضرورية بالنسبة لرئيس أمريكا بغية إتمام صفقاته معها. ‏
أهكذا تدار الأمور في الخليج؟!‏
بالتأكيد تلك المعطيات لا يمكن أن تكون كافية أو مقبولة أمام الشعوب لدخول هكذا أزمة, فما يميّز قطر عن ‏غيرها هو السبب الكامن وراء الإنتقام السعودي.. فقطر تشاكس وتنافس السعودية في مناطق نفوذها, كما ‏أنّ قطر أقرب للإخوان المسلمين منها للوهابية على مستوى العقيدة, وتمتع قطر بقدر كبير من الحرية في ‏قرارها السياسي, ورب قائل يقول بأنّ سلطنة عمان أو الكويت تتمتع بإستقلال سياسي أيضاً, والحقيقة أنّ ‏الرياض لو ثنيت لها الوسادة لإنقضّت على الدول الثلات في آن واحد, بيد أنّ الأسباب في موضوع قطر ‏مكتملة, فلا يمكن مثلاً تقديم دليل واحد ضد الكويت بمجال دعم الإرهاب.. أيضاً لما تمثله قطر من أرق ‏للسعودية عبر محطاتها الإعلامية, مرئية ومقروءة؛ فتلك المشاكسة والإستهداف الإعلامي والخلاف العقدي, ‏فضلاً عن ملفات تاريخية تم تحديثها, أسباب كافية لإقناع الشعب السعودي مثلاً.‏
عوامل ذكرت وغيرها, تفاعلت وسط رغبة ملحّة في تغيير قواعد اللعبة في المنطقة, غير أنّ الوسيلة التي ‏إختارتها إدارة ترمب ما زالت غير كفوءة بإحداث ذلك التغيير, وما هي سوى تجربة, قد تفشل أو تدمّر ‏ساحة المختبر! (ويستمر الحديث)‏

عبد الخالق الفلاح- تحية لامة الصمود والتحدي

الخميس, 08 حزيران/يونيو 2017 03:00 تم النشر من قبل

الاعتداءات التي حدثت في طهران تندرج في اطار ردة الفعل على الانجازات التي تحققها الجمهورية الاسلامية الايرانية في مكافحة الارهاب بوصفها رأس حربة تقرن القول بالفعل دون مهادنة لهذا الارهاب الذي يشكل عدوا للانسانية جمعاء. ايران تدفع الآن ثمن مواقفها ومناهضتها للكيان الصهيوني، وإسنادها لقوى المقاومة في مقاومتها له، وهي على ثقة بأن الشعب الإيراني قادر على إفشال المخططات التي تستهدف نقل الفتنة إلى صفوفه، وعلى حماية مكتسباته، ووحدته في مواجهة الارهاب الاسود.

لا شكّ أن إيران أحد الأهداف الرئيسة لتنظيم داعش الإرهابي حيث وضعها التنظيم ضمن ولاية خرسان (تضم ولاية خرسان حالياً مناطق من باكستان وأفغانستان)، كما أن القول بأن التنظيم الإرهابي لم يستهدف إيران هو أمر مجافي للحقيقة. فقد تحدّثت الأجهزة الأمنيّة الإيرانيّة عن كشفها للعديد من العمليات الإرهابية وإفشالها. آخر هذه العمليات كانت قبل أيام وتحديداً في ذكرى انتصار الثورة الإسلاميّة الإيرانية 22 بهمن (11 شباط). كما اعلن عنها وزيرالامن الايراني السيد محمود علوي قبل هذا التاريخ ، فقد نجحت طهران في إفشال العديد من العمليات الإرهابيّة" وتواكب تحرّكات التنظيم وتضعها تحت المراقبة التامة قبل عبورها للحدود وحتى لحظة إلقاء القبض عليها.و فشل التنظيم الإرهابي في استهداف أراضي هذا البلد الصامد بوجه التحديات تعود للاقتدار الأمني الذي كرّسته القيادة منذ سنوات. فقد برزت قناعة لدى العديد من الخبراء الأمنيين حول تفّوق اجهزتها الأمنية على نظيراتها من الأجهزة الأمنيّة العالميّة رغم معارضة خبراء آخرين لهذه الرؤية الأمنيّة.

ان الراي العام العالمي يقف اليوم مع الشعب الايراني ويعتبر تنفيذ هذه العملية الارهابية بعد اسبوع من الاجتماع المشترك للرئيس الامريكي مع رئيس احدى الدول الرجعية في المنطقة مثل حكومة الرياض والتي تدعم بشكل متواصل الارهابيين التكفريين  يحمل معان كثيرة  وان تبني داعش مسؤولية ذلك يدل على ضلوعهم في هذه العملية الوحشية.ولاشك ان هذه العمليات الإرهابية قد جاءت في ظل مناخات عدائية ولّدتها قمة الرياض ضد إيران، ووفّرت بيئة ملائمة وتشجيعاً لقوى الإرهاب في أن تبدأ بممارسة إرهابها الأسود داخل إيران، في تطور لا يمكن عزله عن المخطط الأشمل لحرف الصراع في المنطقة، وتحويله إلى صراع طائفي ومذهبي يكون مركز التناقض الرئيس فيه الجمهورية الايرانية، بدلاً من التناقض الرئيس مع الكيان الصهيوني، عدو الأمتين العربية والاسلامية . وفي ظل ظروف يتطلع العالم إلى أن يسود الأمن والاستقرار والهدوء شعوب العالم اجمع ومنها أمتنا العربية والإسلامية، وأن تتوحد الجهود من أجل مواجهة عدو الأمة المركزي ممثلاً في الكيان الصهيوني. داعش في الحقيقة، بكل أفكاره وممارساته وأساليبه ومرجعياته، هو صورة طبق الأصل عن التنظيم الهمجي الوهابي الحاقد على الانسانية جميعاً.فتحية لامة الصمود والتحدي .

عبد الخالق الفلاح - كاتب واعلامي

قطرتقول: يا ليتني مت وأنا اؤذنُ! أمل الياسري

الخميس, 08 حزيران/يونيو 2017 03:00 تم النشر من قبل
يحكى أن ديكاً كان يؤذن عند فجر كل يوم، وذات يوم قال له صاحبه: أيها الديك لا تؤذن أو سأنتف ريشك! فخاف وقال في نفسه: "الضرورات تبيح المحظورات"، ومن السياسة الشرعية أن أتنازل، وأنحني قليلاً للعاصفة حتى تمر، حفاظاً على نفسي وريشي، فهناك ديوك غيري تؤذن، ومرت الأيام والديك على ذلك الحال، وبعد أسبوع جاء صاحب الديك وقال: أيها الديك إن لم تكاكي كالدجاجات ذبحتك!
قال الديك في نفسه مثل ما قال سابقاً:"الضرورات تبيح المحظورات"،ومن السياسة الشرعية أن اتنازل، وأنحني قليلاً للعاصفة حتى تمر، حفاظا على نفسي، وتمر الأيام وديكنا الذي كان يوقظنا للصلاة، أصبح وكأنه دجاجة!وبعد شهر قال صاحب الديك:أيها الديك الآن إما أن تبيض كالدجاج، أو سأذبحك غداًعندها بكى وقال:ياليتني متُ وأنا أؤذنُ، هكذا تكون سلسلة التنازلات عن المبادئ والقيم، تحت مسمى"فقه الواقع" مكلفاً، باهظاً، مميتاً كما يقال.
القرارات التي تصنعها الكرامة صائبة وان أوجعت، وهذا ما لم تفعله قطر، حينما تعاملت بإزدواجية مع قضايا المنطقة، خاصة فيما يتعلق بدعم المنظمات الإرهابية، والجماعات المتطرفة وإيوائها، فحاولت زج نفسها، متوهمة بأنها قطب مهم في المنطقة، وحليف إستراتيجي لأمريكا، وذلك بإستعمال أدوات الإعلام المغرض، المتمثل بقناة الجزيرة، وقيادات حركة الإخوان المسلمين، كيوسف القرضاوي الذي منحته الجنسية القطرية، وإستمرت بالدعم والتمويل، لكن السعودية قالت لقطر:سأنتف ريشكِ!
قالت قطر حفاظاً على نفسها:"الضرورات تبيح المحظورات"، فقادت حملة على السعودية تحت شعار: (أخرجوا الأمريكان من أرض الحرمين)، ففاوضت الأخيرة على خروج جنودها من السعودية، وبدأت قطر تتزاحم مع كل مَنْ هب ودب، لإسقاط الأنظمة العربية واحدة تلو الأخرى، (ليبيا والقذافي، سوريا والأسد، مصر والسيسي، وحتى العراق واليمن)، ليكون لها موطئ قدم في السياسة الدولية، وتأثيرها على مراكز القرار العالمي، لكن أمريكا طلبت منها أن تكاكي!
حالما تسلم تميم بن حمد دفة حكم إمارة قطر، بإنقلاب أبيض على أبيه عام(2013)، لم تتغير سياسته عن والده، بل أقام علاقات سرية وعلنية مع إيرانن وقوى شيعية مؤثرة، ومساندة واضحة تصر عليها لجماعة المسلمين الإخوان، وهذا لا يرضي السعودية بمذهبها الوهابي المتطرف، مقابل ذلك بدأت أمريكا بمراجعة حساباتها مع قطر، كون الدول الخليجية أبدت إمتعاضها من سياسة قطر، وتصدرت قائمة الدول الراعية والممولة للإرهاب.
زيارة ترامب لعاصمة القرار الوهابي الرياض، رسمت خارطة مرحلة جديدة، إستعرت خطوطها بعد التسريبات القطرية ضد السعودية، وبما أن ترامب وعد بإصلاح ما أفسده أوباما في الشرق الأوسط، فإن صاحب البيت الأبيض طلب من بعض الدول، وفي مقدمتها قطر بأنه حان الوقت لتبيض، وتنسى أنها كانت ديكاً يؤذن، للضغط في القضايا العربية والإقليمية، عليه تميم بن حمد إضطر للقول:هكذا تكون سلسلة التنازلات مكلفة، باهظة، وقد تكون مميتة!
 

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

124 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع