قطـر بيـن امواج الخليج ؟!!- محمـد حسن السـاعدي

قطـر بيـن امواج الخليج ؟!!- محمـد حسن السـاعدي

ربما يعتقد الكثيرون أن الازمة الاخيرة بين قطر والسعوديةوالامارات كما تردد في وسائل الاعلام اوكى ترويجه عبر وسائلالتواصل الاجتماعي هو دعم قطر للإخوان للمسلمين أو تحالفهاالاستراتيجي مع ايران او التصريحات النارية لأمير قطر الشاب ،والامر ليس كما يصوره الاعلام ، فقطر كدولة وحجمها لا يمكنهاالخروج من بوتقة ودائرة القرار الخليجي الذي يتحكم فيه البيتالابيض ، كما لا يمكنها أن تكون خارجة من دائرة الرعاية الاميركية، فأي أزمة في أي دولة لا يمكنها أن تخرج من دائرة المصالحالاقتصادية ، فكيف إذا حصلت في دول الخليج العربي صاحب منبعالنفط والموارد الطبيعية الاخرى ، فشرارة الأزمة اندلعت بعد زيارةالرئيس الامريكي الى السعودية ولقاء القمة الذي جمع 6دولخليجية الى جانب الاردن ومصر ، الى جانب الارباح الكبيرة التيحصل عليها ترامب وجنيه لأكثر من 500 مليار دولار ، وهذا ماذكره الاعلام ، ولكن الحقيقة وبحسب ما نشرته بعض المواقعالخليجية أن ترامب طالب دول الخليج بجمع ما يقارب ترليونونصف أي ما يعادل الف وخمسمائة مليار دولار ، وطالبهم بأنيكون هذا المبلغ نقداً قبل ان يغادر الرياض .  

الرئيس ترامب الذي يفكر ليس بعقلية الرئيس ، بل بعقلية تاجريحاول كسب المال من زيارته الى دول الخليج ، ولديه أيمان أن دولالخليج عموماً ليسوا سوى مجموعة من البقر يحاول ترامبترويضها وحلب المال مكنها ، خصوصاً وأنه عاد وفي جعبته المالللشعب الامريكي الذي ينتظر منه ان يغير احواله ويحسن وضعهالمعيشي ، ويفي بالتزاماته التي قطعها ابن حملته الانتخابية للشعبالاميركي ، وهذا ما صرح به في آخر تغريده له على تويتر " عدتلكم بمئات المليارات من الدولارات من الشرق الاوسط " . 

الدول الخليجية التي كانت ملزمة بدفع هذا المبلغ هي قطروالامارات والسعودية ، كونها التي تتواجد فيها أكبر القواعدالعسكرية الاميركية في الشرق الاوسط حيث مئات الآلاف من قواتالمارينز ، وتم التوافق بين هذه الدول على دفع فدية حمايتهاوحماية عروش حكامها ، ولكن ما حصل فعلاً هو تراجع قطر عنوعودها في دفع فديتها ، الامر الذي جعل امارة آل سعود تستشيطغضباً على حاكم قطر عبر تصريحات اعلامية انتقامية أعقبها قطعالعلاقة والتهديد .

000
قراءه 8 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

206 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع