أخرى

أخرى (138)

Latest News

عامل مسيحي - عادل كريم

الجمعة, 18 آب/أغسطس 2017 00:00 تم النشر من قبل

كان المسيحيون دائما جزءا مؤثرا من المجتمع السوري. على الرغم من أنهم يشكلون 10% فقط من سكان سوريا، كان المسيحيين بين الصفوة السورية منذ فترة طويلة. وكانوا ممثلين في بعض الجماعات السياسية التي تنافست على سيطرة في البلاد بما في ذلك الحركات القومية العربية والحركات الاشتراكية التي تقدم إلى صدارة الحياة السياسية في نهاية الأمر. كان ميشيل عفلاق وهو مؤسس حزب البعث (الحزب الحاكم في سوريا منذ عام 1963) مسيحيا. فارتفع المسيحيون إلى المناصب العليا في الحزب والحكومة وقوات الأمن. ويعتقد أن المسيحيين تمتعون بجميع الحقوق والحماية التي منحها لهم الرئيس حافظ الأسد وثم ابنه وخلفه بشار الأسد.

منذ بداية الأزمة السورية عانى المسيحيون كثيرا. اضطر الآلاف إلى مغادرة منازلهم وقد قُتل كثير منهم أو اختُطفوا. وإلى جانب الخطر الدائم على السلام والاستقرار والقيم الإنسانية التي تنبع من داعش والنصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى تشكل هذه التشكيلات تهديدا حقيقيا لكل المجتمع المسيحي في الشرق الأوسط. فقد يصبح هذا التهديد حافزا إضافيا لمكافحة الإرهاب لأنه الاستقرار الديني، وكما يبين التاريخ، هو عامل أساسي للحياة السلمية في أي منطقة.

وقال أيضا عن هذا الموضوع رئيس أساقفة سبسطية المطران عطا الله حنا. زار مؤخرا دمشق وبعد محادثة مع الرئيس السوري بشار الأسد أعلن المطران حنا "لا يمكن الحديث عن فلسطين من دون الحديث عن المسلمين والمسيحيين معاً". وأضاف أنه النهج المماثل ينبغي أن ينظر إليها في السياق الأزمة السورية. اعترف بأن العمليات المشتركة لقوات حزب الله (المسلمين) والجيش الروسي (المسيحيين) ساهمت كثيرا في مكافحة الإرهاب وأن تعاونهما قادر على إعادة السلام إلى سوريا.

حوار مفتوح  وتعاون وعلاقات الثقة هي عناصر حيوية للحياة المستقرة في الشرق الأوسط. ولا توجد طريقة أخرى للتخلص من الفوضى التي يسببها الإرهابيين ومن يستفيد من معاناة الناس.

فلسفة النقد بين الهدم وتقديم البديل - عمار جبار الكعبي

الجمعة, 18 آب/أغسطس 2017 00:00 تم النشر من قبل
من اولويات التفكير العقلائي هو النقد لما هو كائن للوصول لما يجب ان يكون ، والإنسان بطبيعته مائل للمثالية ، حتى وصفه فلاسفة الإغريق بالكثير من صفات الآلهة ، وقالوا انه في طريقه نحو الكمال بدافع الغريزة الفطرية حتى يكون احد الآلهة ، وبعيدا ً عن موضوعة التأليه فان الانسان مالم ينتقد فكره وسلوكه واليات عمله ، فأنه لن يتقدم خطوة واحدة للأمام ، وكما نقل لنا احد الأساتذة الفرنسيون حينما قال نحن نعتذر لكم كعرب عما لحق بكم من غزونا لاراضيكم ، ولكنكم اذا ما استمريتم بلعن الزمن والحظ فلن تبارحوا مكانكم يوماً ، فرنسا تطورت حينما تركت الآخرين وانتقدت نفسها وفكرها وسلوكها ، ولهذا انتم مدعوون لان تنتقدوا انفسكم بداعي البناء والتقدم وليس بداعي الهدم واثارة المشاكل !   
النقد يكون على نوعين أولهما هدم الكيان المراد انتقاده ، عن طريق اثارة اكبر قدر ممكن من المؤاخذات والسلبيات والاستشكالات بصورة غير منظمة والاكتفاء بذلك بحيث لا يكون هنالك رؤية شاملة لا لدى المُنتقِد او المُنتَقد ، وهذا يتم اما بحسن نية مع جهل بالية الانتقاد البناء ، وبدافع التغيير ، ولكن رؤية التغيير غير مكتملة لدا المنتقد ، لذا يكتفي بإعلان عدم قناعته بما هو كائن وان كان ضمنياً يعلم بالأطر العامة لما يجب ان يكون ، او لا يكون بسبب الجهل وانما المنتقد يعلم ماذا يفعل ، وكل ذلك وفق خطط مدروسة لهدم الكيان المراد انتقاده ، اما لانه لا ينسجم مع المرحلة والتطورات ويطمح ان يتم استبداله بشكل كامل وليس تقويمه ، او ان بقائه يشكل تهديداً له ولمصالحه بشكل عام 
يرتبط الاتجاه الثاني من فلسفة الانتقاد بطرح مجموعة الاستشكالات والمؤاخذات العميقة المرتبطة بعمق ومنهج المُنتَقد ، مع ذكر جملة من الايجابيات التي لا يخلو منها اي عمل في الوجود وان اشيع غير ذلك ، لتتم المفاضلة بين الايجابيات والسلبيات ، وفي حال طغيان الاخيرة فيجب طرح البديل ، والحديث عن امكانية طرح بديل يخلو من العلل التي دعت الى استبدال الاول ، وفي حالة عدم طرح بديل فلن يختلف هذا المنهج عن الهدم بكثير  ، الانتقاد ثقافة يجب تطويرها وتنميتها ، لتكون هي طريقنا نحو الغد ، والاكتفاء بالهدم وان سكانا عنه اليوم لانه يهدم كيان بعض الشخصيات التي قد لا تروق لنا لأسباب في نفس يعقوب ، فأننا سننتقل الى هدم الوطن بعد هدم الشخصيات المتصدية ، وكل ذلك سيتم بصورة لا شعورية مع ابتسامة المنتصر ظاهراً ، والمهزوم أشد هزيمة جوهراً ، لان هدم الاخير لم يكن خياره وان تم إقناعه بذلك تدريجياً ! .

هل نجح المستشرقون للتأثير بنا ؟ - عبد الحمزة سلمان

الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 00:00 تم النشر من قبل

يجب أن نقتدي بما أمرنا الباري به, وبرسوله وأصحابه وآل بيته والأولياء (عليهم السلام), وفي عصرنا الحديث أن نقتدي بعلمائنا الأبرار, ورجال الدين, والأساتذة, والمدرسين, والمعلمين, وقادة الرأي من نجد ثقتنا بهم في مجتمعاتنا المعاصرة .

يتدرج الإنسان منذ الطفولة, بإكتساب العلوم والمعرفة, على طريق الفطرة, التي يعيشها داخل البيت, وما يحيط به من أفراد ويرتبط بهم, وعندما يكون أكمل السنة السادسة من عمره, وينتقل إلى الدراسة الإبتدائية, ويلتقي بعدد من أقرانه التلاميذ, الذين يحملون الكثير من الصفات, وإختلاف الأخلاق, وتكمن الصعوبة في دور المعلم في هذه المرحلة, ودوره الكبير في الإرشاد, من الحث على النظافة, تبدأ من الجسم والملبس, ونظافة المدرسة, والشارع والبيت, والذي يكون أصعب جدا في دور المعلم, خلق روح الإنسجام بين التلاميذ, وتعليمهم وتعريفهم بأهمية التعليم والدراسة, ونقل الأفكار لهم, وكيف يتطور التلميذ, بإستخدام العقل والتفكير, لإكتساب العلوم والمعرفة, ويتضح له ما هو صالح في المجتمع, من الغير صالح .

عند إكمال ستة سنوات تعليم إبتدائي, وإكتمال السنة الثانية عشر من عمره, ينتقل إلى مرحلة الشباب, التي تعد المرحلة الأصعب في إدراك الحياة, والإهتمام بها, ويشعر بأنه له دور في المجتمع, ويصبح دور التدريسيين  بناء شخصية هذا الفرد, ليصبح مهم في المجتمع, ثم ينتقل منها لمرحلة الإعدادية, ومنها للدراسة الجامعية, التي تكون في مرحلة الرجولة والتقويم, لينتقل إلى المجتمع بعدها, يحمل أفكار وعلوم تؤهله بإختصاص معين, لإدارة شؤون الحياة, ويخدم الناس بما إكتسب خلال فترة التعليم, يجب أن تقترن جميع الأعمال التي يقوم بها, بذكر الباري, وإلا سوف تزول البركة منه, ويضعف الإيمان .  

يتصارع طلاب الجامعات العراقية مع تيارات العولمة الخارجية, وما يفرضه عليهم المجتمع والحياة, وإرادة العقيدة والمذهب, من ناحية الشكل, في قصات الشعر, التي تشير أحيانا لأشكال الحيوانات, كالكلاب والطيور وغيرها, كذلك إرتداء الملابس الغير مرموقة, داخل الحرم الجامعي وخارجه, والسبب هو فقدان المتابعة والمراقبة, سواء كانت بقصد أو بدون قصد, من قبل المؤسسات التدريسية, أو من قبل حكومة البلد .

خلال المراقبة والمتابعة للشارع, والمؤسسات المختصة بالدراسة العليا في البلد, يجب أن نعترف نجاح المستشرقين, بالدراسات النفسية والتحليلية لمجتمعنا, وتلقي ما أرسل إلينا,خلال العولمة لهدم عاداتنا وتقاليدنا وتقبلناها بشغف, وهذا ما يريد الغرب بعملهم جاهدين, لإبعادنا عن الإقتداء بما يريد الباري, الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم, لتهيئة النفوس لعبث الشيطان, وتلقي ما يحرفها عن مسارها الحقيقي .

الملابس هي كسوة البدن, وإظهاره بالمظهر اللائق للناظرين, وليس إظهار معالم الجسم من قبل كلا الجنسين, هناك كثير من المظاهر الغير مرغوبة والمقززة, يألفها مجتمعنا في العصر الحديث, وترفضها التقاليد وكل العقائد والديانات.. تتطلب وقفة جادة من جميع أصحاب الرأي العام, وقادة المجتمع والخطباء, والمرشدين لإصلاح ما تم إفساده, لنعيد الحياة لمسارها الحقيقي, وكلما طال الزمن, يصعب إستئصال هذه الأمراض النفسية, التي أصابت شبابنا بالوقت الحاضر.

شباب العراق في يومهم العالمي تحديات بحجم الوطن- ثامر الحجامي

الثلاثاء, 15 آب/أغسطس 2017 00:00 تم النشر من قبل

    إن الشباب هم مستقبل الأمة والمحرك الأساس للتنمية لبناء مجتمعات رصينة، فهم عماد تطورها ونموها وبناة حاضرها وأمل مستقبلها، والمدافعون عنها في الشدة والرخاء، فالأمة الشابة هي القادرة على التطور والنمو، وصناعة مستقبل زاهر يشعر الجميع فيه بالأمان والرفاهية .

   يصنف الشعب العراقي من الدول الفتية، حيث يكون الشباب نسبة 70 % من عدد سكانه، على الرغم من الحروب والمآسي التي مرت عليه، منذ مطلع ثمانيات القرن الماضي والي يومنا هذا، فقد أخذت الحرب العراقية – الإيرانية الكثير من أرواح شبابه، ثم جاءت حرب الخليج الثانية وأحداث الانتفاضة الشعبانية، حيث دفن الكثير من الشباب العراقي في مقابر جماعية، وصولا الى الاحتلال الأمريكي للعراق وانتهاءً بالإرهاب الذي ضرب شوارع ومدن العراق، والذي لازال شبابه يقاتلونه بكل شجاعة .

    أحداث جسيمة لو مرت على بلد آخر لكان شاخ وانتهى وأصبحت العنوسة تطارد نسائه، ولكننا لازلنا نشهد نموا كبيرا في عدد سكانه ونسبة شبابه، تؤكد بأن العراقيين شعب حي يأبى أن يستسلم أو يتراجع، وان أجياله لازالت تنمو جيلا بعد جيل، رغم غياب الظروف والإمكانات التي تخدم هذه الأجيال الشبابية، وعجز الدولة عن تلبية طموحات الشباب المتطلع الى غد مشرق ومستقبل زاهر، مما ولد شعورا بالتذمر والإحباط من المستقبل .

    فالمدارس العراقية أصبحت عبارة عن خرائب يجلس طلابها المتكدسون على الأرض، دون توفير المستلزمات المدرسية أو الظروف المناسبة للدراسة وغياب طرق التدريس الحديثة، يصاحبه فوضى في المناهج الدراسية وغياب التخطيط الصحيح لمستقبل العملية الدراسية، وتوقف تام في بناء المدارس الحديثة لاستيعاب الإعداد الجديدة من الطلبة، حتى أصبحت أوقات الدراسة مجرد إسقاط فرض لا تؤثر في ذهنية الطلبة، الذين استغنوا عن هذا المدارس البائسة بالمدارس الخاصة، مما أضاف عبئا إضافيا لأعباء العائلة العراقية المتراكمة .

    أما الجامعات العراقية فقد تراجعت تراجعا هائلا، بعد أن كانت في مصاف الجامعات العالمية، وأصبحت مجرد وسيلة للحصول على الشهادة الجامعية، لغرض التعيين والحصول على درجة وظيفية، وليس لإستحصال العلوم والتنمية البشرية، وعلى الرغم من الكم الهائل في عدد الجامعات العراقية، إلا إنها مازالت تمارس طرق التدريس الكلاسيكية منذ زمن الستينات، وتفتقر الى طرق التدريس المتطورة التي تحفز الشباب على الاجتهاد والإبداع، وان يكون الطالب الجامعي عنصرا فاعلا ومؤثرا في المجتمع، فغابت الثقافة وساد الجهل في صفوف معظم طلبة الجامعات .

    يضاف الى كل هذا حجم البطالة الكبير في صفوف الشباب العراقي، بعد أن عجزت الدولة عن إيجاد فرص عمل، وأوقفت دورهم في عملية البناء وخدمة بلدهم، فالمشاريع الاقتصادية التي تستوعب الشباب العاطل عن العمل تكاد تكون غائبة، والحلول لمواجهة التحديات التي تعيق تحقيق الشباب لطموحاتهم وآمالهم مغيبة، ولم تتوفر البيئة المناسبة لتمكين الشباب وجعلهم يأخذون دورهم في بناء وطنهم، وان يكون لهم قرار في رسم مستقبله، مما جعل الكثير من شبابه يغادرون ارض الوطن، بحثا عن فرصة عمل تساعدهم في بناء مستقبلهم .

   إن شباب العراق هم مستقبل العراق، وهذا يحتم على الجميع الالتفات الى هذه الشريحة التي تمثل غالبية الشعب العراقي، وان تعمل مؤسسات الدولة كل حسب تخصصها، على تمكين الشباب من اخذ دورهم في عملية البناء، وان يحتلوا المواقع التي تمكنهم من خدمة وطنهم .

Popular News

هناك حكمة تقول: (الدراسة بإمكانها أن تجعلك تقرأ وتكتب، لكنها…
في الأيام القليلة الماضية أُعلن ان العراق تمكن من تخفيض…
أقر البرلمان العراقي مؤخرا, طريقة سانت ليغو في احتساب عدد…
من اولويات التفكير العقلائي هو النقد لما هو كائن للوصول…

عن اجمل الاوقات القاسية..- علي رضا الياسري..

الثلاثاء, 15 آب/أغسطس 2017 00:00 تم النشر من قبل

كم يَسهل خداع المرء، وماسهولة إخفاء الوجه الحقيقي للإنسان، يا للمنافق ما له من اساليب يخدع بها الاخرين، ويظلل حتى أقرب الناس إليه، واعرفهم به، ذلك الشخص الذي لامصداقية له، ولاكلمة حق لديه، قناعه مصنوع بشكل احترافي، حتى إنه لا يبان أنه كان كذلك، إلا في الموقف الحاسم!

أجمل الاوقات القاسية، هي تلك المرحلة التي يسقط بها القناع، ويُكشف فيها حقيقة مافي الباطن، وزيف الظاهر، المرحلة التي يُعرف بها حقيقة المرئ، وما كان يخبأه ويحويه من خبث وحقارة!، الوقت الذي تعرف أن أقرب الناس إليك، أشدهم حِقداً عَليك، وكُرهاً لكَ!، ساعة تكتشف فيها إن بعض اعدائك، لم يستخدموا أساليباً يستخدمها اليوم من كانوا يُسمَون سابقاً؛ إخوتِكَ!، ساعة ترى حجْمَ اوهامك في الآخرين، وتعرف نفسك كم كنت مخدوعاً بمن هم حولك، ومن كنت تظنهم منك!

تفضيل المصلحة على مايراه حقاً، أبرز مايكشف المنافق في اللحظة الحاسمة، فعلى الرغم من معرفته بالاتجاه والطريق القويم، تجده يسلك طريق الباطل، لأن في الباطل مصالحهُ الدُنيوية، ومَايُريدُ من مَنفعةٍ لنفسهِ لا لقوم مساكينَ بحاجةٍ إليهِ، فالمناصب عندهُ أولى، وما يخدمهُ هو الأهم، وللمساكين الله..!

التحايل على النفس، وأخذ ماهو ليس لك، بحجج تعرف إنها ليست حقاً، غدرٌ ودناءة، وإبعاد أهلِها الحقُّ عنها، ومحاولة جرهم لصراعٍ من أجلها، فظاعة ووقاحة!، أسَاليبُ المنافق الغادر تلك، فضَحت أمره، وأكدت الشكوك التي تولدت ساعة الفعلة الأولى، ودُعمت بالثانية، وأَثْبتت الثالثة أنها حقيقة فعلاً!

بيان الباطل، ضعيفٌ أمامَ الحق، بل وعادة مايكون دعم لِحقِ الحق، وبتلك الحجج الكاذبة، يبدأ القِناعُ بالتساقط شيئاً فشيئاً؛ كـ هُمَام الثلج تماماً، وحين ينتصر الحق ويُخذَلُ الباطل؛ يبدأ انهيار كل ماكان للباطل من دعائم، حتى الجِلالُ الذي كان يغطيه، ويستقوي به، والصدر الذي كان يَحويه ويحميه، لاشيء سيبقى، فنحن الذين نؤمن بالعدل الإلهي؛ نعرفُ أن ماكان لله ينمو، وما دونه لا بقاء له..

ليست المشكلة في تغيُّر القناعة، ولا الخلاف في وجهات النظر، وهي حقٌ مشروع، وشيء يحدث للعالمين أجمع، بل وليست في التخلف عن سلوك ماتعتقدهُ حقاً، وليست في ذهابك لما هو ضِده، بقدر ما إن المشكلة في محاربتك للحق الذي تَراه، في سبيل مصالحِكَ في الباطل الذي تعرفُه!

تبقى الحكمة منجيةً للحقِّ؛ فهي التي لاتقودهُ للمهالك، وهي من تجنبه الصراع الذي يدعوا إليه الآخرين، بقصد أو دون قصد، وهي التي لاتتوفر عند ضده الباطل، ورجال الحق معروفون بحكمتهم، وهو مايتضح من تجنبهم الردَ على أساليب الباطل الداعية للشَّر، بنفس الأساليب.. ولأهل الحق ميزة؛ حلمهم وصبرهم، فهم يؤمنون أن الله معهم وصاحبهم، وان النُصرةَ لهم عاجلاً ام اجلاً، والبَاطل لابقاء له مهما فعل، ومهما قويَ..

(الأحزاب والصراع الانتخابي) - حسام سرحان الشمري

الإثنين, 14 آب/أغسطس 2017 00:00 تم النشر من قبل


العراق بلدٌ قائم على نظام ديموقراطي،وتحدث فيه عملية التغيير السلمي للسلطة كل أربعة اعوام،وما إن تقترب الدورة الانتخابية،حتى تتسابق محتدمة قوى التصارع(الكتل والأحزاب) لاحتراف العملية التسقيطية.
ولم نراكم تخشون وتقيدون الكلمة الحرة؟
عاصفةٌ هائجة يكون الخاسر الأكبر فيها هو الشعب الوحيد،كونه لم يجني طيلة الأربعة عشرة عاماً الماضية سوى الفقر والموت والكذب وتردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية فضلا عن جرفها الحالة الثقافية للهاوية !!
في حقيقة الأمر هم اثبتوا للجميع من خلال الدورات الانتخابية السابقة أنهم فاشلون في تمثيل إرادة الشعب ومعايشة معاناته .
الانتخابات البرلمانية باتت قريبة، وهناك العديد من التساؤلات العالقة في الذهن،ومن الضروري الإجابة عليها وبالأخص من الكتل،التي عملت على تمثيل الشعب طيلة تلك السنوات، منها :

أين هي برامجكم السياسية المزعومة؟
لماذا تختفي تماما بعد فوزكم في الانتخابات؟
كم جنسية غير العراقية تملكون؟
متى تشرعون القوانين التي تخدم البلد؟
متى يكون المواطن من اولوياتكم؟

"وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ" (الصافات 24)

تجرنا للمزيد من الاستفاهمات المهمة:
متى ستحاسبون من تسبب بسقوط ثلث العراق؟
متى تحاسبون من جعل من (سبايكر) لقمة سائغة لشذاذ الآفاق داعش ؟
متى تحاسبون دواعش السلطة من الفاسدين المتنفذين؟
متى تحاسبون سراق المال العام ؟

إلى متى تبقى الحاصصة الحزبية هي صبغة الحكومات المتعاقبه ؟

مع الأسف الشديد هناك فئة كبيرة من الشعب العراقي غير مهتمة،ولاتأبه لسرقة المال العام والثروه الوطنية،وتخريب اقتصاد البلد وانهيار أمنه،بفعل التأثيرات الداخلية والخارجية.

إن حجم الاحزاب والكتل ونفوذها ودورها إنما يتناسب تناسباً عكسياً مع يقظة الشعب  وصلابته وقوته.كشعب يجب أن ندرك إنَّ كل ماعايشناه من واقع،ماهو إلا محض تجربة سيئة عكست لنا صورة واضحه وجلية لإرادتنا !!
فنحن من أتى بتلك الطغمة من خلال صناديق الاقتراع،وساهم في تجميل الأصنام المتخمة ورفعها على قامة الشعب.
وماهم في الحقيقة إلا افرازات سيئة ناتجة عن إرادة مسلوبة بكل حرية مبنية وفق أسس غير صحيحة .

بعد الذي عايشناه من صراع وحروب ودمار، وبعد كل ماقدمنا من دماء وعطاء وشهداء، يتحتم علينا ان نعيد النظر في بناء إرادة صحيحة، ومن أهم مقومات بنائها هي ترميم العلاقة مع الذات،لأنها أداة التغيير الحقيقة التي تنتج إرادة سليمة ومجتمع متصالح مع ذاته.
"إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِم" ْ[الرعد:11]
وبالتالي المجتمع الناجح هو الذي يفرز طبقة نخبوية على الأقل تكون جديرة بمنحها ثقته لتمثله نيابياً.

ضمائرنا العراقية الاصيلة
هل نستنهضها ونحدث التغيير المنشود عبر ثورتنا البنفسجية القادمة ؟

ام نتركها في سباتٍ عميق دون الشعور بالمسؤولية الوطنية ؟

باقر الحكيم.. بذرة الربيع العربي- بقلم : وليد كريم الناصري

الإثنين, 14 آب/أغسطس 2017 00:00 تم النشر من قبل

أثار تغيير الحكم في العراق عام (2003)، جدلاً واسعا،ً حول موقف المرجعية الدينية والسياسية، منالتغيير وأساليبه، بإعتبارها الخط المعارض الأكبر،الذي سوف يستلم زمام السلطة، بعد دعوى التحرير،كثيراً ما يشاع بين الفترة والأخرى،إن مرجعية السيد"محمد باقر الحكيم" كانت مؤيدة لدخول القوات الاجنبية الى العراق، وان الحكيم صاحب قرار مؤيد للحرب، وما يجب تسليط الضوء عليه هو موقف السيد الحكيم من الحرب، وهل أعد بدوره مشروعا سياسي؟يجنب الشعب التدخل العسكري، ولماذا لم يؤخذ بالمشروع إن وجد؟
لماذا السيد الحكيم، دون غيره هو صاحب المشروع؟
السيد"محمد باقر الحكيم" كونه الشخصية القوية الأولى، التي أفرزتها الساحة السياسية والدينية، لما يتمتع به من سياسة وقيادة وكياسه،جعلته المتصدي الأول، لإستلام بذرة الحكم ما بعد(2003)، كان إختياره من القواعد الجماهيرية، كونه مرجعاً دينياً قبل أن يكون سياسياً، وهو إختيار مصيري، تتطلبه المرحلة، التي كانت تعيشها الأمة، وما يميز قراره السياسي كونه مرتبط بالفتوى والحجة الذي يوجب على القاعدة الجماهيرية الإطاعة، وينطلق وجوده من باب الإختيار دون الإنتخاب.
ما هي أهداف السيد الحكيم قبل عام (2003)، وهل أعد مشروعاً لتحقيق أهدافه؟
تركزت أهداف السيد "الحكيم" على عدة محاور، كان من أبرزها (القضاء على نظام الدكتاتورية، بما يجنب العراق الحرب, مع تحرير إرادة الشعب, وإيجاد نظام ديمقراطي, وتداول السلطة سلمياً عبر الإنتخابات)، أدرك "الحكيم" إن تلك الأهداف لا تتحقق، إلا من خلال مشروع متكامل، يتلخص بأن يقوم الشعب بالتغيير، وإعلان الربيع العربي الأول، بدعمٍ وإسناد الدول، والمنظمات العربية والإسلامية، وبحماية دولية، يجنبه الإقتتال بين فئات الشعب وطوائفه.
ما هو الموقف الدولي من أهداف ومشروع السيد الحكيم؟
جوبه موقفه بالرفض الأميركي التام، وجاء الرد على توصياته،( بعدم دخول قوات الإحتلال الى العراق وإعلان الحرب)،على لسان رئيس أركان الجيش الأميركي "بيتر شوميكر" عام 2003 "إن حربنا ضد نظام صدام، هي حرب مصيرية تحت أطر الإتفاقيات الدولية، وبمحض إرادة وتطلعات الشعب، لتخليصهم من شبح الدكتاتورية في بلادهم"كثيرا ما لاقى تصريح "بيتر"إنتقادات رادعة، من السيد"الحكيم" ولكن أميركا كانت عازمة على عدم الإنصياع، الى مطالبه ومشروعه السياسي.
موقف السيد الحكيم، من الحرب الاميركية على العراق، ما قبل الحرب.
كان موقفه يؤكد على رفض الحرب،وممانعته للتدخل العسكري في العراق قائلاً"جميع المؤشرات السياسية والمادية،على المستوى الإقليمي والدولي، تؤكد إن الحرب قادمة، بالرغم من رفضنا لها، ويكاد أن يشاركنا هذا الموقف دول العالم أجمعها"من خلال كلامه هذا يشير،الى إن إسقاط النظام ضرورة لابد منها، ولكن ليس بالطريقة التي يريدها الاميريكان،حرصا منه على حياة الشعب وممتلكاته، ومحذراً من إنهيار العراق بالحرب، وصعوبة بناءا العملية السياسية من جديد.
موقفه ما بعد إتخاذ قرار الحرب النهائي.
تركز موقف السيد الحكيم، ما بعد القرار الأميركي، على أربعة محاور، كان لابد من سلوك أحد تلك الطرق الأربعة، (أما مناصرة الإحتلال, أو مناصرة صدام, أو الموقف المحايد, أو إستثمار ما يمكن إستثماره من أجل الوقوف مع الشعب)، وبما إن التغيير بالحرب حتمي لا مناص منه، إتخذ قراره "الحكيم" بقوله" خيارنا الشرعي والسياسي والأخلاقي هو الخيار الرابع، الذي يحقق لنا الهدف، والحفاظ على حريتنا، وإستقلال إرادتنا وعزتنا وكرامتنا ومصالح شعبنا".
السيد الحكيم، كان مشروعاً دينياً وسياسياً بنفس الوقت، يمكن من خلاله النهوض بواقع التغيير، بين طبقات طيف المجتمع العراقي، ولقد أكد بقوله "إن التغيير يكمن في عشرة معطيات لابد منها للخروج من نفق الأزمة (الحضور من قبل الأمة، والتعاون فيما بينها، عدم الوقوف مع أي من الأطراف المتصارعة، الولايات المتحدة الأمريكية ونظام صدام، ومسك الأرض، والمحافظة على الأمن والبنى التحتية، وتوظيف الطاقات البشرية، والإلتزام بالأحكام الشرعية والتكاليف الإلهية، وتشكيل الهيئات واللجان للإنقاذ".
.
وأخيراً،مشروع السيد الحكيم، ملخصاً للأزمة العراقية، وطارحاً لسبل الحلول، وتكمن في مشروعه السياسي، الذي قدمه، الكثير من الرؤى التي غيبها الإعلام المضلل، من خلال رفضه القاطع والجازم، من دخول القوات الدولية، تحت المسميات المشبوهة، ولطالما حذر خلال خطبه، من إقدام الاميركان على زرع بذور التفرقة، بين طوائف المجتمع، و يدعو الى التماسك والوحدة، والإلتفاف حول المرجعية العليا دون أدنى مسميات، ويعلن مبدأ التعايش والتفاهم بين الطوائف المجتمعية، والشراكة بالسلطة بين الطوائف السياسية.

الحكمة الوطني والمجلس الأعلى تاريخ مشترك وعلاقة لا تنتهي- ثامر الحجامي

الأحد, 13 آب/أغسطس 2017 00:00 تم النشر من قبل

    بعد أن هدأت الزوبعة وأدلى كل بدوله، عن أسباب الانفصال والاختلاف في وجهات النظر، التي أدت الى ترك السيد عمار الحكيم المجلس الأعلى، أعرق الأحزاب الإسلامية وصاحب التاريخ الجهادي الناصع، والمؤثر في الساحة العراقية التي لا تقاس بتمثيله الحكومي، وذهابه الى تأسيس تيار الحكمة الوطني، وفق رؤية جديدة ترتكز على الشباب العراقي الذي التف حوله، ونظرة عصرية للوضع السياسي الذي يعيشه العراق .

   ورغم إن تأثيرات هذا الانفصال ما زالت حاضرة في الساحة العراقية، وحفزت الجانبين على التحرك على القواعد الجماهيرية وإعادة أوضاعها التنظيمية، خاصة وان موضوع الانفصال جاء في وقت حرج، والكيانات السياسية وصلت الى مراحل متقدمة في الإعداد للانتخابات المقبلة، فصار كلا الكيانين يشهدان حركة دؤوبة من اجل لملمة أوراقهما واثبات وجودهما، جعلت الشيخ الذي تجاوز عمره السبعين عاما يسابق الشاب ابن العشرين سنة، وممن اثر على نفسه الجلوس خلف المكاتب يعمل عمل من لفحت وجهه حرارة شمس الصيف العراقي، ولكن في النهاية سيكون هذان الكيانان حاضرين في الساحة السياسية العراقية .

   إن تيار الحكمة الوطني وضع العصرنة والتطور والانفتاح على الجميع منهاجا لعمله في المرحلة القادمة، ولكنه بالتأكيد يستند على عمق تاريخ كبير، يستمده من زعامته المتمثلة بالسيد عمار الحكيم، ابن العائلة المعروفة بتاريخها الجهادي وصاحبة التأثير السياسي في الساحة العراقية، طوال المائة عام الماضية، إضافة الى جيل من السياسيين المخضرمين الذين تولوا المفاصل القيادية فيه، تعينهم ثلة من الشباب الذين نهلوا من تجارب الماضي المضيئة، على أمل الاستفادة منها في المراحل المقبلة، مستعينين بتاريخ ناصع من العمل السياسي هو تاريخ المجلس الأعلى الإسلامي نفسه، فهم خرجوا من الرحم نفسه، ولن يزول هذا التاريخ المشترك بسهولة، بل ربما يكون دافعا للوحدة بين هذين الكيانين في المستقبل .

    فمهما اختلف هذان الكيانان الآن في المنهج والعمل، فإن ما يجمعهم أكثر بكثير مما يفرقهم، فتاريخهم مشترك وعلاقاتهم مترابطة تمتد لأكثر من 45 عاما، بل ربما بعضهم عائلة واحدة ولكنهم اختلفوا في وجهات النظر، التي أثرت على كيان سياسي كبير بحجم المجلس الأعلى الإسلامي، ولكن في النهاية ليس من مصلحتهم إضعاف احدهما الآخر فهم شركاء في المشروع الوطني العراقي، ومثلما اختلفوا بشرف قادرين على أن يتفقوا بشرف، منطلقين من جذورهم الإسلامية الأصيلة القادرة على استيعاب الآخرين .

    فمن يملك تاريخا مشتركا بحجم تيار الحكمة الوطني والمجلس الأعلى الإسلامي، لا يستطيع احدهما الهروب منه أو رميه خلف ظهره، وهما يملكان من الشخوص القادرة على الحوار والتواصل فيما بينها، وخلق رؤية سياسية موحدة تجاه المرحلة القادمة، خاصة وان العراق يعيش إرهاصات ما بعد داعش التي تستلزم توحيد الجهود، لخلق بيئة سياسية تختلف عن السنين الماضية.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

127 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع