اراء

اراء (135)

Latest News

تحالفات تتشضى وولادة اخرى- ماجد زيدان

الثلاثاء, 25 تموز/يوليو 2017 00:00 تم النشر من قبل

تتوالى الاخبار وتعلن المواقف عن الصراعات والتجاذبات والانشطارات والانقسامات في صفوف بعض القوى السياسية، فلم يعد سراً الانقسام في المجلس الاعلى فكل قياداته تتحدث عن ذلك وعن الخلافات التي لا عودة عنها الا بتشكيلات جديدة، اما اتحاد القوى فقد انهار ويحتاج الى معجزة للملمة بعض قواه.

هذا الحراك الذي يشعر بعض القياديين في التحالفين بالاسى والاسف له، هو موضوع ارتياح على نطاق واسع بين المواطنين، بل بين جمهور المنتسبين اليهما من غير النخبة نتيجة للاوضاع المأزومة والخانقة في البلاد وانعدام الافاق للحلول الذي انتقلت الحالة الى القوى السياسية الحاكمة ذاتها، فهي لم تعد قادرة للحفاظ على الوحدة الشكلية بين مراكز القوى والتكتلات فيها، انها تعبير عن الفشل وتجسيد له في ادارة البلاد وحكمها وبناء مشروع الدولة يمثل هذه العملية السياسية التي يتشبث بها رجال معبدها  الذين يتحملون كامل المسؤولية عن المآل والحال المزري للبلد والمواطنين.

الواقع ان المشكلة في الاساس تكمن في بناء احزاب طائفية سياسية ومذهبية لا تعطي مخرجات الا بهذا السوء والفساد واستمرار التخلف، بل التراجع على كل المستويات التي اذا استمرت فقد تذهب بالبلاد نحو التفتت والمجهول، ما لم تتدارك القوى الحية في هذه الاطر الحزبية اوضاعها وتلفظ خارجها سلماً القوى المقنعة بالماضي والمتخلفة عن القراءة الصحيحة للاوضاع السياسية ومراجعة التجربة ونبذ العنف والطائفية والتقسيمات الفطرية التي تشكل هذه وغيرها اسس الداء الذي لم يعد بالامكان معالجته من دون مبضع الجراح قبل الانتخابات التي اصبحت على الابواب ان النقاشات الحادة والصراعات تشير الى موت التكتلات الطائفية والعرقية سريرياً، ومحاولات بعض قادة العملية السياسية احياءها خلافاً لتطورات الواقع وسيره، بل ان هذا الالحاح عجل من تفتت وتشضي هذه الخارطة السياسية التي لا وجود لها سوى على الورق.

ان الميل الجماهيري والحزبي يميلان الى اطر تنظيمية جديدة وانهاء الاطر القائمة، الذي تجسد في الحركات والاحتجاجات الجماهيرية العامة والفئوية في البلاد، وعملها الذي اثمر في تعرية اكبر القوى السياسية واكثرها نفوذاً..

لابد للشباب المتحزبين من ان يأخذوا دورهم بحرية وديمقراطية وليس بالتعيين او الكوتا او بترتيبات خلف الكواليس وتكوين تنظيمات باسمهم ولكنها تسبح باسم القادة المهمين، اي ان هذا الشباب لن يكون له دور حقيقي الا بوساطة التجديد الحقيقي والتطور الطبيعي الذي تتعايش فيه الاجيال المتخلفة ولكن بافكار جديدة واساليب حديثة لا فيها هيمنة ولا قيادات تاريخية (فردية) تحت اية معطيات ومهما جرى لها من تزويق.

ان ملامح خارطة جديدة في البلاد بدأت تتشكل ليس على صعيد البلاد فحسب، وانما على صعيد الاحزاب ذاتها، فها هو الحزب الاسلامي يتشضى والمجلس الاعلى في نهاية عمره وسبقهما الى ذلك حزب الدعوة..

هذا المخاض ترنو له الابصار وانعش الامال عما سيلد منه، والمطلوب ليس اضافة اطر تنظيمية وارقام احزاب تضاف الى الرقم الكبير الذي نعاني منه، وانما تنظيمات عابرة للطوائف تنظيمات وطنية تتبنى مشروعاً لا يقتصر على ولاءات جربنا حكمها وفشلت في تقديم شيء لنا الا التخلف والفساد.

لم يقدم الاسلام السياسي للناس كفاءات وقيادات مهنية وكفوءة لتولي المسؤولية في الدولة، حتى ان الفساد والتردي الذي نحن فيه تقع مسؤوليته على الاغلب من هؤلاء المتصدين للمهمات على المحاصصة الحزبية الضيقة والقرب من هذا المسؤول او ذاك، وللاسف هذه سمة عامة ايضاً وسمت الحياة السياسية في البلاد، فالمسؤول الاول لابد له من شلة تحيط به تزين له القبح جمالاً. لعلنا نودع هذه المرحلة الى الابد، وتفتح صفحة جديدة في البناء السياسي الحزبي والتعاطي الليبرالي مع التحديات.

مرة اخرى نقول ما يثير الارتياح ان هذه الكيانات والزعامات ستكون شيئا من التاريخ الذي تضرب به الامثال على سوء الانجاز والانحسار للمبادئ العظيمة والاحلام في بناء رفاهية الشعوب.. وان هذا الحراك سيفرز ما هو مغاير وقابل للتقويم بجهد اقل.

ماذا بعد ؟ - احمد عبد علي

الإثنين, 24 تموز/يوليو 2017 00:00 تم النشر من قبل

بنظرةٍ الى الوراء ليست بالبعيدة للاحداث التي مرت على منطقتنا عموماً وعلى بلدنا الحبيب خصوصاً نستنتج بانَّ هناك يداًخبيثةً تصنع عدواً من ابناءِ جلدتنا ( العربية او الدينية) وهذا ما أكدهُ السيد محمد باقر الحكيم (قدس سرة) في خطبتة فيمرقد امير المؤمنين (علية السلام ) حيث قال :- (بان امريكا هي التي صنعت طالبان ثم عادت وحاربت طالبان ،وهي التيجلبت صدام ثم عادت وحاربت صدام و هم لم يأتوا هنا لسواد عيوننا … ..

خاتما قولة بالاية الكريمة ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) 

فصدام وطالبان والقاعدة و داعش هم ابناء صاحب تلك اليد وصنيعتة ولا ننستبعد ان يولد لهم اخر ( وقد يكون ولد الان )…… ..

ونحن في كل مرة ننتظر الى ان يظهر هذا العدو الجديد ثم نفكر كيف نواجهه وقد يكون ليس لدينا وقت كبير للتفكيروالاعداد كما حصل ذلك في  حربنا مع داعش فلولا ان الله مَنَّ علينا برجلٍ حكيمٍ ينظرُ بعين الله ومسدد من عندة لما كانحالنا كما هو علية الان…… 

فرغم الانتصار فإننا فقدنا الكثير من الطاقات الشبابية و كذلك كانت هناك خسارة في الاموال والمعدات والسبب في تلكالخسائر الكبيرة يعود الى عدم الاستعداد المسبق من جوانبٍ عديدة على صعيد التدريب العسكري والتجهيز الجيد و تنظيمالعلاقة ما بين القوى الامنية والشعبية ومحاربة الافكار الدخيلة ..

من هذا كله نجد بأننا كدولة مستهدفة يجب ان تكون لنا استراتيجية خاصة للتعامل مع هكذا ازمات وذلك بتشكيل جهدامشتركا بين المؤسسات الامنية والتربوية والثقافية تعمل على اعداد خطط استباقية لمواجهة مثل هكذا اعداء مدربينومدعومين بقوة السلاح المادي والفكري ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) كما علينا ان نستثمر الفورة التي توقدت عندالكثيرين من شبابنا واقدامهم على التضحية ولا يكون ذلك بزجهم في الحروب بصورة مباشرة بل بالاعتناء بهم و تعبئتهموطنيا و ثقافيا عسكريا عن طريق دورات تعد لمثل هذا الشأن… .

كما وان الاهم من ذلك كلة هو الاهتمام بالشهداء والمجاهدين ليشعر الجيل القادم منهم باهمية ما سوف يضحون من اجله… .

وانا متاكد بأن هناك خطوات اكثر مما ذكرت انفا ولكن اردت ان اجعلها شرارة تقدح لأهتمام اكثر في هذا الجانب المهموالخطير…… ..

نداءٌ أُجيبَ.. لكن بعد 14 عشر قرناً... أحمـد كاظـم

الأحد, 23 تموز/يوليو 2017 00:00 تم النشر من قبل
السلام على السبط الشهيد، المنادي في ارض الطفوف "ألا من ناصرٍ ينصرنا"، ولم ينادِه مُنادٍ بِـ(لبيك يا سيدي). السلام على الذي إن تأخرت أجسادنا في نصرته لم تتأخر قلوبنا عن التلبية لندائه.
عندما بدأت بوادر حرب داخلية في العراق سنة 2014، ولاح خطر أعتى تنظيم ارهابيٍ سبق وأن عرفناه، وبلغت القلوب الحناجر، عندما وصل طغيان "داعش" الى مناطق قريبة من كربلاء والنجف، سكنت الاصوات واتجهت الانظار نحو صمام أمان العراق الذي يود أن لا تغفى عينه الا وكلنا أعزاءٌ مكرمون. وقد جاء ما انتظره الغيارى العراقيون، حيث أصدر المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (حفظه الله) فتوى الجهاد الكفائي والتي ليس بالشيء السهل اليسير لما لها من ثقل وآثار على المدى الطويل. فتوىً تكاد تكون رداً من السيد السيستاني وتلبيةً لنداء جدهِ الحسين (ع)، وكأنه يقول "لبيك سيدي".
بدأ المتطوعون بالتوافد على مراكز التطوع التي شهدت إقبال الآلاف تلو الآلاف لتلبية نداء مرجعهم وللدفاع عن مقدساتهم، وحدث ما حدث، إرتوت الأرض بدمائهم الطاهرة، دماء الشهداء التي كانت ثمناً باهضاً لزم دفعه لشراء النصر المرتقب.
لكن، ماذا بعد؟
ماذا بعد الانتصار؟ 
ما مصير الحشد الشعبي؟ 
وماذا عن الذين فقدوا اهلهم في معركة الحق ضد الباطل؟ 
من الامور التي لا يمكن ان يختلف فيها اثنان هو عمق الجدل والاحتكاك حول مصير الحشد الشعبي وما سيؤول اليه أمره. البعض يسئل، هل سيتم حل الحشد الشعبي؟ والبعض الاخر يسئل، ما الغرض من تواجد الحشد الشعبي بعد نهاية داعش؟
مما يجدر الاشارة اليه أنَّ الحشد الشعبي قد تعرض لهجمات عنيفة منذ تأسيسه والى هذه اللحظة، من قبل جهات داخلية وخارجية، تتعدد أسباب هذه الهجمات، فمنها بدرت من شخصيات (متروسه جيوبه ريالات)، وبعضها (متروسه ليرات) ، والبعض الاخر يعلم الله ما دفعه لهكذا هجوم يستهدف به المدافعين عن أرض وطنه ومقدساته التي قد فرط في الحفاظ عليها وهو من أوجه السلطة الحاكمة.
ومن الواضح أن النزعة الطائفية كانت أحد أبرز اسباب إستهداف الحشد الشعبي على المستوى المادي والمعنوي.
وقد قاوم الحشد هذه الهجمات بالرغم من تحملهم ضغط المعارك والظروف الصعبه من حيث الاجواء ونقص العتاد والامكانيات الى حدٍ ما. لكنه في النهاية انتصر، وكسر شوكة الارهاب الداعشي، وكان لانتصاره آثار واضحة وعديدة، قد يكون أولها إرتفاع ضغط سكان وسياسيي (هذيج الصفحة) والذين رحبوا بهكذا تنظيم ( مع كل الإحترام للحياديين منهم).
أما ما بعد الانتصار، فالكل بدأ يعمل ويسعى الى أمرٍ من أمرين ؛ حل الحشد الشعبي، أو ابقاءه ودمجه مع المؤسسة العسكرية. كما حدث مع فرقة العباس القتالية والتي اصبحت ضمن تشكيلات وزارة الدفاع.
وصرنا نسمع التصريحات على أشكالها، فمنهم من يؤيد بقاء الحشد الشعبي ويعلل ذلك الى أنهم قدموا تضحيات لا يمكن تجاهلها بل يجب تكريمهم عليها، ومنهم من يصر على حل الحشد ويعزي ذلك الى اسباب ينظر اليها المجتمع على انها "ركيكة وتافهة"، ومنهم من (ما يدري)، وهذا ما يزيد الطين بلة!.
ونحن الآن في مرحلة ترقب لما سيحل بالحشد الشعبي ونأمل أن يكون خيراً، لأن التضحيات التي قدموها ليست بالسهلة.
وكنا ولا زلنا وسنبقى مناصرين لهم مادياً ومعنوياً.

إنه الحشد.. قاهر داعش والتقسيم!- الحقوقي علي فضل الله الزبيدي

الأحد, 23 تموز/يوليو 2017 00:00 تم النشر من قبل

مما لا يقبل الشك، إن العراق مع مطلع عام 2014، كانت ظروفه سانحة للتقسيم، وفق ما خططت له أمريكا، في غرف ودهاليز مراكز دراساتها البحثية، وحسب خطة بايدن، التي أريد من خلالها، جعل العراق ثلاث دويلات صغيرة، ففي تلك الفترة، كان الفساد الإداري والمالي، قد نهش جسد الحكومة العراقية، لاسيما المؤسسة العسكرية والأمنية، التي كان لها النصيب الأكبر، من أسهم الفساد، فغدت تلك المؤسسة المهمة، خاوية على عروشها، وهي التي يقع على عاتقها، حامية البلاد من الأخطارالأمنية، الداخلية وكذلك الخارجية، فأصبح سور العراق هش، تعتريه تصدعات كثيرة.

فجاء يوم 14 حزيران من عام 2014، وكان يوما" مشؤوم، انتبه فيه العراقيون، لسقوط محافظة نينوى، وسط حالة من الذهول والعجب، وسيطرة لفيف من المجاميع التكفيرية الإرهابية، على ثاني أكبر محافظات العراق نينوى، نتيجة إنكسار قواتنا المسلحة بكل صنوفها، في تلك المحافظة، دون أن تكون أية مواجهة من قواتنا، لمجاميع داعش، والأخبار التي تواردت حينها، هي هروب القيادات الأمنية والعسكرية العراقية، وترك قواطعهم العسكرية بدون قيادة، مما ساهم ذلك الأمر، بخلق حالة من الفوضى، بين صفوف المقاتلين، في حالة غريبة لم تكشف طلاسمها للأن، رغم تشكيل لجنة تحقيقية في أسباب سقوط نينوى والمحافظات الأخرى.

حينها أصبح العراق، على حافة جرف من النار والإنهيار، ولكن المرجعية الدينية كعادتها، إنبرت لتلك المهمة الصعبة والعصيبة، لتفاجئ العالم بأسره، وليس وأمريكا والكيان الصهيوني فحسب، فكما أفشلت مخططاتهم السابقة، الرامية في إضعاف البلاد، أطلقت في تلك اللحظة العصيبة، فتوى (الجهاد الكفائي)، لتكون تلك الفتوى، سببا" بنهوض جيشا" عقائديا"، رجالا" لا تبالي، أذا وقعت على الموت أو وقع الموت عليها، فكانت جموع المتطوعين المليونية، هي اللبنة الأساس لتشكيل الحشد الشعبي، فكانت تشكيلات الحشد، هي القوة  الفكرية المضادة بالتوجه للفكر التكفيري المتعصب.

فماذا كانت مهمة الحشد، عند صدور الفتوى؟ كانت له عدة مهام أهمها:

1_ سد النقص الهائل في صفوف قواتنا المسلحة.

2_ إيقاف حالة الإنكسار للمؤسسة العسكرية والأمنية العراقية.

3_ مسك الأرض، وخصوصا" لأراضي حزام بغداد، حين وصلت طلائع داعش لأطراف العاصمة بغداد.

4_ مسك زمام الأمور والمبادرة، بعد أن تمكن من إيقاف حالة الإنكسار، تحول من وضع الدفاع، إلى الهجوم والمبادرة، ليحرر الأرض والعرض، ويكون رأس الرمح في كل المعارك.

وبعد سجالات كثيرة، ورغم تصاعد صيحات دواعش السياسة، نتيجة الأوامر الخارجية، التي وجهت لهم، من بعض الدول العربية والإقليمية، التي عملت جاهدة"، على حل هذه المؤسسة العقائدية الوطنية، هيئة الحشد الشعبي، أقر قانون الحشد، داخل أروقة البرلمان العراقي، نهاية عام 2016، وبجهد كبير من التحالف الوطني، وأعتبر هذا القانون علامة لتعافي وحدة التحالف، ولن المتابع لسير تشريع القانون، يجد إن هنالك حالة غريبة، وهي إن هذا التشريع لم يأخذ مداه، ولم يفعل لحد ألأن، فالمعروف إن عملية التشريع، تتبع بعملية سن الأنظمة والتعليمات، من قبل الحكومة التنفيذية، والملاحظ أنه لا أثر لتطبيق القانون.

الكلام موجه للتحالف الوطني، قبل أن يكون للسلطة التنفيذية حكومة العبادي، هل كانت عملية إقرار القانون في البرلمان، هي عملية إمتصاص زخم المرجعية والشارع؟ الذي بدأ يستشيط غضبا"، نتيجة الدماء التي سالت، من شهداء الحشد وجرحاهم، لحفظ البلاد والعباد من شرور داعش، دون أن تكون أية حقوق لهؤلاء الغيارى، ودون وجود رواتب ،تتناسب وحجم التضحية يقدموها رجال الحشد، طيلة السنوات الثلاث الماضية، فيا أيها التحالف الوطني، ويا حكومة العبادي، يجب معالجة خلل تطبيق القانون، والحل ليس بالصعب، هو أن يقوم رئيس مجلس الوزراء، بتشكيل لجنة من كل الوزارات، والدوائر ذات العلاقة، والتعرف أين تقع مشكلة تطبيق القانون؟ ونقول إن الحشد المقدس باقي، رغم كل المضايقات، لأنه أتى بأمر ديوان 

Popular News

ينص الدستور العراقي في بابه الثاني -الحقوق والحريات- في الفصل…
   عهدنا بالأعلام العراقي الاصيل بعيدا عن التجريح والقذف والتشهير،…
يوم الرابع والعشرين من تموز، تميز بولادة جديدة، لتيار وطني،…
عضو تيار الحكمة الوطني    إن خروج عمار الحكيم من…

لتغيير ولواقح الفتن.. وليد كريم الناصري

السبت, 22 تموز/يوليو 2017 00:00 تم النشر من قبل

مشكلتنا الحقيقة تكمن في نوازع التكتل...! ومباني ألاعتقاد..! وليس في سبل الطرح والإسترشاد ....!

فمثلاً عندما يدعوا طرحك لفكرة متفق عليها، بعيدة عن الخلاف والإختلاف، يقودك الراد فيها الى خارج محيط الفكرة والحدث..! ليبحث له عن ثأر أو نصرٍ زائف يصطنعه مع نفسه..! يريح به هواجسه ومكامن غيضه وعواطفه..!
فتجده فارسا متاجرا بلسانه ويده ...! مسترزق صواع عواطفه ودراهم سيده..! مستجرماً أدنى مراتب الإنسانية..!
رعديد سفاك للكلم الطيب... وقتال للأخلاق الحميدة ... شاهرا لسانه أشد حدة من باشق حسام، مرتجزاً في فضاء الجدل والحماقة، فيما يختلف رأيك معه ويعاكس رأيه فيك...
بعيداً عن الجدل والخلاف، كلنا يؤمن بمبدأ التغيير، بالرغم من وحدوية المصطلح وثوابته، وصفته بأنه عدد لا يقبل القسمة على اثنين، ولكن وللأسف ايماننا به يختلف لدرجة التقاطع..! بما يشبه إختلاف الأديان من حيث الأيمان بمبدأ الثواب والعقاب، "فلكل حي مطربة..! وعلى ليلى يغني الجميع"..
جدلنا حول التغيير أساسه ينشأ من صراع ..! فكيف لنا أن نحول ذلك الصراع الى إتفاق نقود به التغيير..؟ ويكمن الصراع هنا في نقطتين أساسيتين لا ثالثة بعدهما..
• الصراع في فهم :كيف ..وأين.. ومتى .. يبدأ التغيير..؟ وهنا تكمن مشكلة تنازع الشعوب والمجتمعات، فيما بينها والحكومات من جهة وما بينها والبين من جهة أُخرى..! فيقول هنا "محمد الغزالي": (أن العمل الصعب هو تغيير الشعوب..! أما تغيير الحكومات فإنه يقع تلقائياً عندما تريد الشعوب ذلك).
• الصراع في الإتفاق حول من يقود ثورة التغيير..! وهنا تكمن مشكلة القادة التي تُسيير عجلة الجماهير، وتروض جموح اتباعهم أما بالعاطفة والولاء عن جهل..! أو بالعقل والعقيدة عن فكر، كيف لنا أن نؤمن بــ "محمد" بلا معجزة..؟! أو "علي" بلا عصمة..؟ أو "غاندي" بلا كفاح..؟ أو "مانديلا" بلا ثورة..؟ او "زايد" بلا مصداقية وأموال..!

مع فرض الجدل حول التسليم بالصراع من عدمه، ولو أتينا الى الوضع المزري في العراق، ماذا نحتاج لكي نبدأ أول خطوة نحو التغيير ليتسنى احلاله تباعاً..؟ هل نحن قادرين على أن نكون مثل دولة "ماليزيا"..؟ التي يقول فيها الكاتب "احمد الشقيري" بأنها قادت انقلاب التغيير بواسطة جيل واحد..! أي بفترة 25 عام فقط...! أم إن الصراع الذي نشأ فينا أو أنشأه من حولنا فينا..! حول آلية التغيير وشخصنة قائده، الى مشكلة مستعصية الحل..! قد انهكت قوانا وأماتت العزيمة بداخلنا، وأبعدتنا غاية البعد من محاولة التفكير في ممارسة خطوات التغيير بواسطة مع من نختلف معه فكرياً أو قلبياً ...!

فيما لو إستطعنا تفكيك التساؤلات الواردة سابقا، يمكننا بعدها أن نتكلم عن ممارسة خطوات التغيير في العراق، فمثلاً للسؤال الذي يقول: كيف ومتى وأين يبدأ التغيير..؟ 
يجيبنا المفكر "أندي وارول" بقوله " أبدأ التغيير من نفسك.. وكن أنت دائرة التغيير التي تتسع شيئا فشيئا لتعم الجميع من حولك" ثم يقول الكاتب "تولستوي":"الجميع يفكر في تغيير المحيط ..! ولكن لا أحد يفكر بتغيير نفسه"..! وعندما تكلمت المرجعية العليا هنا عن رياح التغيير، كان خطابها جدا واضح بأن يكون التغيير من داخل الشخص في المجتمع، وذلك عبر صناديق الاقتراع التي ستغيير مسار البلد، فيما لو غير المواطن العراقي ما بداخله، وتخلى عن النزعة والطائفية والتحزب، وغلب مفهوم المواطنة والضمير..!

قد لا تكون مشكلة المجتمع العراقي، في آلية وسبل التغيير، بقدر أحتياجه الى من يؤمن له تلك المباني، بأن يقنع الشعب وعلى إختلاف قومياته ومذاهبه ومكوناته وتياراته، بأن التغيير يبدأ من حيث الجماهير بصورة عامة، والمواطن بصورة خاصة...! وإن يعطيه الثقة بنفس المواطن، بأنه لا يحتاج الى من سيقود التغيير إذا ما كان هو عازم على ذلك بداخله ..! وعلى المجتمع أن يعي أيضا بأنه قادر على صناعة الحكومة التي يطمح لها، متى وكيف ما يشاء...!

الكذبة التي أطلقها الشعب مع نفسه، وصدقها فيما بعد..! بأنه "لم يجد القائد المناسب، الذي يتمتع بصفة المقبولية والوسطية لدى جميع الأطراف، ليقود دفة التغيير في العراق"، في حين إن الشعب يؤمن ويتلوا في القرأن الذي يقول" لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" فهنا تناقض واضح بين مطالبته بالتغيير وإيمانه به..! وهذا لا يعني بأننا لا نحتاج الى قيادة سليمة تتمتع بمصداقية العمل، بل إن وظيفة القائد تكمن بالمحافظة على جادة وطريق التغيير بالشكل الصحيح، شرط أن تجتمع إرادة الجماهير، على أيجاده وزرع بذرته في المجتمع، والعمل على تنشأته بالقوة والصلابة، التي تتيح تغير المسار نحو الافضل..

هؤلاء من دمروا اليسار وأفشلوه في العراق - مهدي المولى

الجمعة, 21 تموز/يوليو 2017 00:00 تم النشر من قبل

 اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان اليسار لا ينموا و يكبر ويتسع الا بظل الديمقراطية  لهذا فمهمة اليسار العراقي هو ترسيخ ودعم الديمقراطية  فالديمقراطية هي القاعدة الاساسية التي ينطلق منها لتحقيق اهدافه وبدونها  يتلاشى ويموت

فالديمقراطية ليست ملابس نرتديها ونخلعها حسب  الاهواء والرغبات بل  الديمقراطية تحتاج الى تجربة الى ممارسة الى وقت  وخاصة في المجتمعات التي تنتقل فجأة من حالة الى حالة  مثل المجتمع العراقي الذي تغلب عليه القيم والاعراف العشائرية وتسوده  اخلاق وعادات  الاستبداد والعبودية وحكم الفرد الواحد والرأي الواحد   والحزب الواحد

 وفجأة قام المجتمع الدولي بقيادة امريكا بأنقاذنا من بحر من عصر الاستبداد والعبودية ورمانا ببحر بعصر الحرية والديمقراطية  وبما اننا لا نعرف قيم واخلاق الحرية والديمقراطية فأستخدمنا قيم واخلاق الاستبداد والعبودية في بحر في زمن الحرية والديمقراطية وهذا هو سر مأساتنا وسبب معاناتنا وفشلنا في كل المجالات وتفاقم الفساد والعنف وسوء الخدمات  والفوضى واللا قانون 

فالديمقراطية  لها قيمها واخلاقها الخاصة   لا يمكن ان تطبق وتنجح الا اذا كان الشعب متخلقا بقيم واخلاق الديمقراطية ومن اهم اخلاق الديمقراطية هي احترام الرأي الآخر والاستفادة منه  رافضا  قيم واخلاق الاستبداد والعبودية اعراف وشيوخ العشيرة وقيمها     وهذا يحتاج الى تحرير العقول اولا واحترام ما تطرحه تلك العقول مهما كانت  من اكبر الجرائم بحق الحياة والانسان عندما يوجه الشعب بأتجاه مشرب ومعلف يعني يعيش في ظل الفكر الواحد ووجهة النظر الواحدة  والحاكم الواحد والحزب الواحد حيث اثبت بدون اي شك ان الرأي الواحد الاتجاه الواحد الحاكم الواحد الحزب الواحد مفسدة  للشعب وللحكم وهذه حقيقة واضحة وملموسة لا يجهلها وينكرها  الا اطفال ادعياء اهل اليسار  الذين لا يرون الا انفسهم التي لم يرها احد ولا يسمعون الا اصواتهم التي لم يسمعها احد ومع ذلك يكابرون ويعتقدون ان العالم كله يراهم وكله يسمعهم ومتأثر بهم ويريدهم ويرغب بهم وهذا دليل على غبائهم وجهلهم  لا يدرون  انهم لاشي بل انهم   خارج الزمن

لا شك  كانت هناك اكبر فرصة لليسار العراقي  بعد 9-4-2003 للنمو والتطور والاتساع  والمساهمة في بناء الوطن وسعادة الشعب لو استغلها وسار وفق متطلبات ظروفها   ودرس الحالة  التي يعيشها المجتمع دراسة دقيقة وتحرك بموجبها وأنطلق من  مستوى ذلك  الواقع وتلك الحالة

   وكان بأمكان اليسار ان يصنع له حيزا مساحة معينة  في العراق الجديد لو جمع شتاته  في تيار في جبهة وفق خطة واحدة واضحة  وبرنامج واحد واضح       واضعا  امامه  الهدف الاول والمهمة الاولى الديمقراطية الدستور المؤسسات الدستورية  والتعددية الفكرية السياسية والعمل بصدق واخلاص من اجل ترسيخ الديمقراطية ودعمها وحمايتها والدفاع عنها واحترام الدستور والمؤسسات الدستورية ويجعل قربه وبعده من القوى السياسية الاخرى من خلال بعدها وقربها من الديمقراطية التعددية الفكرية والسياسية الدستور المؤسسات الدستورية  والتزامها وعدم التزامها بها

وهذا يتطلب احترام كل الآراء والافكار والمعتقدات  لان العراقيين بعد تحرير عقولهم في 2003 انطلقوا جميعا كل واحد وفق رؤيته للواقع ووفق مستواه العقلي والفكري وهذا امر طبيعي  لهذا تضاربت  واختلفت وجهات النظر وهذا امر طبيعي ايضا     كان   المفروض باليسار العراقي  ان يتوقع حدوثه  فاهما تأثيره واتساعه   وكيفية التعامل معه ومسايرته والتوجه معا لبناء العراق الجديد وسعادة الشعب    من خلال  احترامه والاعتراف به والتعامل معه كمساهم كبير في  مكافحة نظام الاستبداد والعبودية ماضيا وفي بناء العراق الديمقراطي الان ومستقبلا   وعدم خلق اي عثرة اي سد يحول دون ذلك  لان هذه العثرة هذا السد يخلق رد فعل عنيف   علينا ان ندرك حقيقة ان العقل الحر لا ينتج الا خير حتى وان كان انتاجه غير مهيأ للمرحلة لكن الويل كل الويل من نتاج العقل المحتل المحتل فانه ينتج الفساد والارهاب

كان المفروض باليسار ان ينزل الى الجماهير الى الشعب ويدرس  واقعه ويفهم النقاط المضيئة في تاريخه الماضي والحاضر وينطلق منها فاذا رفعها الى هذا المستوى من السهولة ان يرفعها الى مستوى اعلى بدون الاصطدام معها

كما اثبت ان الحياة لا تتطور وان الانسان لا يسعد في الحياة  ولا يمكن بناء و طن حر وشعب سعيد  الا عندما  يكون المواطن حرا في عقله مستقلا في ارادته   اي كل الشعب يشترك في بناء الوطن  من خلال ما يطرحه المواطن من افكار   والمحصلة النهائية للافكار هي التي تسود   اي من خلال تفاعل تلاقح هذه الافكار بعضها مع بعض لا تصارعها  تولد الفكرة الجديدة وهذه الفكرة هي التي تبني الوطن الحر  وتسعد الشعب   لا فكرة حزب واحد ولا حاكم واحد ولا حتى عقل واحد

الا ان المؤسف والمؤلم رغم ضعف اليسار وقلة عدده وسيطرت اطفال وادعياء اليسار والعناصر المشبوهة التي اثبتت الايام انها عناصر فاشلة جاهلة تستهدف مصالح خاصة ومنافع ذاتية ان لم تكن مأجورة لجهات اجنبية معادية لليسار لهذا اخذ اليسار يزداد ضعفا  وقلة  عدده بل الكثير من اهل الخبرة توقعت  تلاشيه وزواله نراه في حالة انقسامات عديدة  ومجموعات مختلفة بعضها تتهم بعض وبعضها تنقص من بعض وبعضها تسئ الى بعض   مجموعات هيلامية لا تجد لها اثر على الواقع ومع ذلك كل مجوعة تتحدث بأنها وحدها بالساحة  وانها وحدها القادرة على كل شي وبيدها كل شي  لا تعترف بأي مجموعة يسارية  غيرها وتتهمها بكل التهم السيئة  كما انها لا تعترف بأي قوى سياسية  في العراق وتدعوا الى الغائها وذبحها ومنعها من العمل وطردها من العراق   وعندما تبحث عن هؤلاء لا تجد لهم اثر اين هم في اي محل في اي محلة    من هؤلاء صباح زيارة  سعدي يوسف  عزيز الحاج    وغيرهم

هل هناك شك اذا قلنا ان هؤلاء ومن على شاكلتهم  هم الذين حطموا اليسار في العراقي وهم الذين وراء فشله  سواء كانوا يعلمون او لا يعلمون 

 الغريب في الامر ان تطبيل وتزمير هؤلاء شبيه تمام الشبه بتطبيل وتزمير  طبول ومزامير الارهاب الداعشي التابع لال سعود  حتى لا يمكنك ان التمييز بينهم

الحقيقة ان مخابرات ال سعود بما يملكون من اموال تمكنت من شراء هؤلاء الذين يدعون اليسارية وجعلت منهم ابواق مأجورة ضد العراق والعراقيين وفي خدمة ال سعود وكلابهم الوهابية الصدامية

فهؤلاء هم داعش الوهابية بل هم الذين دمروا اليسار وقيمه وذبحوا العراقيين  وكانوا السبب الاساسي والرئيسي في ولادة داعش وكل الافكار الظلامية الوهابية  كرد فعل لتطرفهم الكاذب والمزيف   فلا بد من كشفهم وتعريتهم  لانقاذ العراق والعراقيين

مهدي المولى

الفتوى والتسوية نهج أنساني .. باسم العجري

الخميس, 20 تموز/يوليو 2017 00:00 تم النشر من قبل

النصرعلى ابواب الشهداء، وبدمائهم أستردت ارض الموصل الحدباء، ارض الانبياء، وأخرست الاصوات النشاز، التي جاءت بالصدفة، زاحفة عبر بوابة الديمقراطية، لهشاشة المقومات، وسلبية الاداء بوقت، خلت مواضيع الوطن عن مخيلته، واصبح يقود مركب مشحون، بغريزة الفوضوية والعبثية، نقله عقله إلى سلة المؤامرات، وبيانه التسلطي، ليكون رهن الاستحواذ المادي، فعجز عن التمسك بزمام الامور، وفقدت الارض والارواح، واصبح من النادمين.
متطلبات السياسة في بناء الوطن، بينقيادات، جاءت من خلال التنظير، و تبرير؛ فما هي النتائج؟ كثرة الكلام؛ بدون عمل، اهدار للوقت، يؤدي إلى عجز شامل في كل المجالات، و هذا الاخفاق، ينعكس على الواقع، وعدم القدرة على تجاوزه بحد ذاته مشكلة، نعاني منها منذ عقد من الزمن، واستمرارية بقاء الاخفاقات بدون معالجات، من أكبر المشكلات، والسبيل الوحيد هو المعالجة السريعة، لتعيد الثقة، الى مفاصل الدولة، بأسلوب حضاري، متطور ومبني بشكل دقيق، على أساس العدالة الاجتماعية.
أما التبرير؛ فهو عائق لبناء الدولة، ويأتي في ظل الاخطاء المتراكمة، و يبرر لنفسه الذي أعتمدها منهج له، وفق مقاييس كان يظنها تقوده نحو الطريق الصحيح، لكن أتضح الامر بعد حين، أنه أسقط هيبتها، بل وساهم في العجز، وكانت النتائج كارثية، مثلما سقطت الموصل، بيد داعش، وبدأ التبرير، حول الفشل، ويلصقها بالمسؤولين أمنين، وتبرئ ساحة المسؤل الاول، والاتهامات تساق الى هذا وذاك، ولا نعلم أين الحقيقة؟ ومن الصادق والكاذب؟ وأين وصلت التحقيقات؟ وبعد كل هذه الخسائر، لا يوجد متهم واحد يتحمل نتيجة العمل الكارثي، فكيف نكسب احترام العالم؟.
التسوية الوطنية؛ بين النصر وأعلانه، لابد ان تكون هناك ثوابت، وطنية مقدسة، لا نتجاوزها، وأهداف مشتركة، تحقق للجميع مصلحة واحدة، فمن يفكر، بعراق ضعيف، يخدم مصالحه، فهو واهم، ولا يخدمه على صعيد المستقبل، بل عراق موحد، وجميعنا أقوياء ومتحدين، هو الحل الحقيقي، والاتفاق على القواسم الوطنية المشتركة، تكون متبنيات المستقبل، في ظل الدستور، وتحت مظلة العملية السياسية، لا سبيل سواها، ان كنا نبحث عن التعايش السلمي.
في الختام؛ الفتوى تجمعنا، والسياسة تفرقنا، والتعايش السلمي هو سبيلنا، كما قالت المرجعية (حفظها الباري) والتسوية نهج أنساني، كما هي الفتوى التي دافعت عن حرمة الانسان والمقدسات.

إستفتاء مسعود.. إلى أين يتجه؟ وماذا يراد من وراءه؟- الحقوقي علي فضل الله الزبيدي

الخميس, 20 تموز/يوليو 2017 00:00 تم النشر من قبل

المتابع للمشهد السياسي العراقي، لا بد أن يفرق بين رؤية بارزاني، وما تطمح إليه المكونات السياسية الكردية، لا سيما بعد فترة إنتهاء ولاية مسعود، لرئاسة إقليم كوردستان، ثم إنقلابه على برلمان الإقليم، وتعطيل عمله طوال العامين المنصرمين، فأصبح هنالك فراغ دستوري، بعيدا" عن محيط الدستور الإتحادي، وغياب شرعية حكومة مسعود.

لذا فالإقليم يشهد أزمات كثيرة، أبرزها الضائقة الإقتصادية، جراء توقف الحكومة الإتحادية، عن تسديد جزء كبير من مستحقات الموازنة، الخاصة بالكرد، نتيجة تنصل حكومة الإقليم، عن الإلتزام بالإتفاق النفطي، المبرم بين حكومتي الإتحاد والإقليم، عام 2015، والذي بين ما للطرفين وما عليهم، وفق صيغ قانونية ملزمة، عليه فالإقليم يشهد ظرفا" مضطرب، بين المكونات الكردية نفسها، وفقدان الثقة بمسعود بارزاني، وحكومة مسعود المنتهية الشرعية، والحكومة الإتحادية من جهة أخرى.

الذي حصل جراء سياسات مسعود الخاطئة، تدهور الوضع الدخلي الكردي، وتعطيل عمل البرلمان، مع وجود تهديدات خطيرة لداعش، لكل العراق ومن ضمنها حدود الإقليم، التي تجاور أكثر من محافظة ساخنة، ورغم ذلك كله، فوجيء الجميع بإعلان مسعود بارزاني، عن قيامه بإجراء إستفتاء تقرير المصير، لإقليم كوردستان، ولا يكون للمحافظات الكوردية الثلاث، بل يشمل كل المناطق، التي تقع تحت سيطرة، قوات البيشمركة الكردية.

السؤال الذي يثار بإتجاه موضوعة الإستفتاء، هل هذا الأمر جاء بإرادة فردية؟ أم بإجماع كل المكونات الكردية، المنطوية ضمن العملية السياسية، سواء ضمن حدود الإقليم، أو على مستوى الحكومة الإتحادية، قطعا" بالنسبة لقرار الإستفتاء، لم يكن نابع عن إرادة المكونات الكردية، فحركة تغيير الكردية، لديها خلاف كبير، مع مسعود بارزاني ، الذي أمر قوات الأسايش، بعدم السماح لرئيس برلمان الإقليم، السيد يوسف محمد صادق، لدخول أراضي أربيل التي تقع فيها بناية البرلمان الكردي، منذ 12/10/ 2015، وحتى الجماعة الإسلامية الكردية كذلك، لديها خلافات وترفض توقيت الإستفتاء.

أما دستورية الإستفتاء، فنجد هذا الإجراء مخالف لمواد دستورية كثيرة، فالمادة الإولى تنص على إن العراق دولة إتحادية واحدة، وبما إن المادة الدستورية 13، لا تجيز سن قانون يتعارض مع الدستور، ويعد باطلا" كل نص يرد في دساتير الأقليم او نص قانوني يخالف ماهية الدستور، فعملية الإستفتاء تعارض وحدة العراق، كما وأن هنالك مناطق متنازع عليها، تحتاج الى تطبيع وإحصاء ثم إجراء إستفتاء، وحسب المادة 140 من الدستور اعراقي، فإن هذه الإجراءات الثلاث  لم تحصل لحد إلان، وهي من إختصاص الحكومة الإتحادية، وحتى المادة الدستورية 120 ، لا تسمح لدستور الإقليم، بأن تضع صلاحيات لحكومة الإقليم، تتعارض وماهية الدستور الإتحادي، عليه فأن عملية الإستفتاء تعتبر مخالفة دستورية.

وفوق هذا وذاك، لوعدنا للمحيط الإقليمي، فإن هنالك ممناعة قوية، من قبل دول المنطقة، لاسيما تركيا وإيران وحتى سوريا، كون تلك الدول تضم أقلية كردية، وتمانع بشدة، إنفصال المكون الكردي بدولة مستقلة، وقد أبدت إمتعاضها وبشدة، بلسان متحدثين رسميين لتلك الحكومات، جراء قيام مسعود بارزاني، بإجراء إستفتاء تقرير المصير، في يوم 25 أيلول القادم، كما وإن الجانب الأمريكي، أعلن صراحة رفضه لهذا الإستفتاء، وكذلك كان الرفض، من قبل الإتحاد الأوربي، وحتى بريطانيا  لم تبد موافقتها، وكان الرفض الغربي، بمثابة الضربة القاصمة لبارزاني، إذن لما هذا الإصرار من قبل مسعود، في إجراء الإستفتاء؟.

أصبح من المؤكد، إن موضوعة الإنفصال، لن تتحقق، على الأقل في الفترة الحالية، جراء الرفض الإقليمي والدولي، ومخالفتها للدستور العراقي، ولكن يبدو ومن خلال إصرار البارزاني، يريد أن يجعل من هذا الإستفتاء، ورقة ضغط على الحكومة العراقية، وقبل الخلاص من داعش نهائيا"، لضم كركوك وبعض المناطق المتنازع عليها، كما وإن مسعود يريد بهذا الإجراء، أن يكسب ود الشارع الكردي، الذي تضائلت شعبيته فيه، خصوصا" في السنوات الأخيرة، حين يوصل رسالة للشعب الكردي، بأن حلمكم بالإنفصال، لا يوجد من يسعى لتحقيقه غير مسعود بارزاني.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

64 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع