إن ترامب يأمرهم بذبح بقرة!- بقلم الحقوقي علي فضل الله الزبيدي

إن ترامب يأمرهم بذبح بقرة!- بقلم الحقوقي علي فضل الله الزبيدي

الإرهاب تلك الأفة التي تفتك بالعالم أجمع، ولا يختلف إثنان على إن ذلك السرطان القاتل، أصبح يهدد الأمن والسلم الدوليين، والغريب في هذا الموضوع، إن الدول الكبرى، لا تعطي تعريفا" واضحا"، لتلك الأفة القذرة، فأصبح الإرهاب مصطلحا" يكتنفه الغموض ، بل وضب لتحقيق أمرين لصالح الغرب بعمومه، وتحديدا" المحمور الصهيو_امريكي

الأمر الأول- إستغلت المجاميع الإرهابية لتكون الذراع الضارب لكل من يخالف السياسة الأمريكية وتوجهاتها الإستعمارية.

الإمر الثاني-وسيلة لإبتزاز السلطات الدكتاتورية، الضعيفة منها، لا سيما  دول الخليج العربي والتي تتوارث السلطة مخالفة بذلك توجهات العالم الجديد.

وحرب العراق وسوريا، بينت من كان وراء صناعة داعش، وكل التسميات التي سبقته، للمجاميع الإرهابية، وهي أمريكا، حيث إنها كانت تدير ما تسميه، وكالة المخابرات الأمريكية، مشروع عش الدبابير، بحجة محاربة الإرهاب خارج أمريكا، وكان هذا المشروع ذريعة، لتثبيت وجود القواعد العسكرية الأمريكية، في عموم الشرق الأوسط، وكانت أمريكا قد أعدت كل المخططات التكفيرية، وما على دول الخليج إلا التنفيذ، وهو شرط البقاء في السلطة، والتنفيذ يكون من خلال، تجييش البهائم البشرية، من كل دول العالم، والتموين لتلك المجاميع الإرهابية، ونجح الأمريكان في ذلك، لما خططوا له، حين جعلوا من منطقة الشرق الأوسط، أكبر سوق لإستهلاك السلاح الأمريكي، كما وأستنزفوا الدول العربية والإسلامية، بشريا" وإقتصاديا"، جراء حروب الإرهاب.

بدء العالم يعي كذبة حرب الإرهاب، لا سيما الإتحاد الأوربي، أبان نهايات حكومة أوباما، وكيف قرر الإنسحاب من الشرق الأوسط؟ وإتهامه للسعودية كونها من تقف وراء الإرهاب العالمي،  وكان ذلك سيناريو أمريكي جديد، هيئته المؤسسة الأمريكية، لقدوم الإقتصادي ترامب، الذي بدوره أكد إرهابية السعودية، خلال حمتله الإنتخابية، شرع على أثر تلك الإدعات، (قانون جاستا )، الذي يدين السعودية بالإرهاب، وكل ذلك ليس لمحاربة الإرهاب، بل لتطويق ألاف المليارات من الدولارات السعودية، التي هددت بسحبها من البنوك الأمريكية، نتيجة الإنقلاب الأمريكي بإتجاهها، وفي ليلة وضحاها، خفة حدة الخطاب الإعلامي الأمريكي الغربي، حين فتح ملف الإتفاق النووي الإيراني، بعد أن إرتمت السعودية بكل ثقلها داخل الحضن الصهيو-أمريكي.

ثم جاءت قمة الرياض الأمريكية، والتي من خلالها إستطاع ترامب، أن يعود بمئات المليارات السعودية الإماراتية، ولكن في هذه القمة، لم يتقبل القربان القطري، الذي قدم لإلاههم أمريكا! ما الذي حصل في هذه القمة المشؤومة؟ أريد إنتاج ناتو عربي إسلامي جديد، وتلميع صفحة السعودية، وإبراء ذمتها السوداء، وإظهارها على إنها أكبر حليف للغرب، في محاربة الإرهاب، وإن الإتهامات التي وجهت للسعودية، لا صحة لها، بعد إن عرتها الولايات المتحدة الأمريكية إقتصاديا" وماليا"، ولكن أمريكا تحتاج إلى دولة ، من نفس المحيط، تلصق به تهمة الإرهاب ودعم الإرهابين، ولإن قطر تعتبر الوصيف، في دعم الفصائل التكفيرية، رشحت لتكون الحليف المطرود، من لعبة الإرهاب القذرة، هذا على وجوب قيام السعودية والإمارات، وقد تكون بعض دول الخليج الأخرى، تعويض الدور القطري المادي.

ورب سائل يسأل، لماذا أبعدت تهمة الإرهاب من السعودية؟ والسبب يكمن بذلك لعدة عوامل هي:

1- إن حروب الإرهاب الحالية، هي حروب أيدلوجية عقائدية، والسعودية تمثل الفكر الإسلامي المتطرف(والإسلام منها براء)، لذا فأنها من تقف أمام الحركات الإسلامية المعتدلة.

2- السعودية تحوي رمزية الإسلام الشكلية، كونها تضم بيت الله الحرام، وقبر رسول الله(ص)، لتكون عنصر جاذب، للموارد البشرية، يتم من خلالها تغذية المجاميع الإرهابية.

3- تعتبر السعودية، مقرا" للمدارس الدينية السلفية والوهابية، ومصدرا للإفتاء بدعاوى الجهاد المزيفة.

4- يسيطر آل سعود، على منظومة الإعلام العربي، والتي يتأثر بها الرأي العام العربي إلى حد كبير.

5- قوة الإقتصاد السعودي.

6- ثم قيام السعودية، بمرحلة تطبيع العلاقات الدبلوماسية، مع إسرائيل، وعلى العلن.

إنها حرب الأدوار وتقاسمها، وليست حرب أفكار، بين دول الخليج العربي، قطر التي دفعت بثقلها، في مصر والعراق وسوريا فشلت، ثم قربها من تركيا، وأفول علاقة الأخيرة مع أمريكا، كل ذلك جعلها مرشحة، لتكون البقرة التي تذبح، لإيهام الغرب على أن أمريكا تجهد نفسها في محاربة الإرهاب، الذي بات يهدد القارة العجوز، ثم إن السعودية والإمارات، لديها تحديات كبيرة في اليمن، من أجل السيطرة على الممرات المائية، والتي تعتبر عقدة طرق دولية، ليمهدان للولايات المتحدة الطريق، لدخول اليمن وبناء قواعد عسكرية، كون إيران وصلت أذرعها لهذه الأراضي، من خلال دعمها للحوثين وقوات علي صالح، كل ذلك أجل ذبح البقرة السعودية، من قبل الأمريكان لأنها ما زالت تدر كثيرا" عليهم.  

000
قراءه 55 مرات
تقييم المادة
(1 تصويت)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

102 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع