هل الظّروف مُلائمة لقِيام دولة كورديّة؟ -فرياد إبراهيم

هل الظّروف مُلائمة لقِيام دولة كورديّة؟ -فرياد إبراهيم

وهل هناك سعي جاد ونيّة صادقة في اتجاه الاستقلال

 حسب رأيي والحقائق على الأرض ان هناك عوامل تحول أو تعرقل قيام مثل هذه الدولة ولا يمكن اقامة دولة بالمفهوم العلمي الدقيق مع وجود هذه العوامل والاسباب (والعالم الغربي أدرى بالأمر) وهي 
اولا: الدولة الكوردية تحتاج الى قادة امناء كفوئين والقيادة الكوردية بكافة احزابها على الساحة اثبتت فشلها في كل الميادين وفي المحافل الدولية صاروا يضرب بهم المثل في التشتت والتشرذم والعداء المتبادل والمنافسة غير الشريفة
ثانيا: العلاقات بين الاحزاب الكوردية لم تتحسن بل على العكس فالخلافات تعمقت وتوسعت اكثر واي شكل من اشكال الاستقلال مجهوضة سلفا ، وستفوت الفرصة نهايا وتعود (ئاش به تالى) جديد
ثالثا: القيادة الحالية متفردة في الحكم وأنانيّة وروح المنافسة تغلب على روح الأخوة ، والعالم الحرّ يعلم ذلك جيدا. وهذه الحقيقة بالذات تعد من العوائق الكبيرة في وجه اي شكل من اشكال الاستقلال سواء فدراليا كونفدراليا دولة مستقلة ذات سيادة ودستور ملكيا دستوريا او جمهوريا مقيدة بدستور الخ 
رابعا: الإستقلال الإقتصادي يجب ان يسبق الإستقلال القومي. بلا اقتصاد متين وميزانية وموارد ثابتة لا يتحقق حلم الكورد الأكبر..الموارد موجودة لكن بيد غير أمينة
 خامسا: اصحاب القرار السياسي لا يملكون الشروط الاساسية لإدارة دولة . الشخص في مركز المسؤولية التأريخية لابد ان يكون أكاديميّا صاحب شهادة حامعية، خبير بعلم السياسة والإقتصاد. دبلوماسي محنك...وغير ذلك من شروط ومميزات تؤهله للقيادة. ونحن نرى ان بعض الوجوه السياسية البارزة في كوردستان لا يزال يقوم بالعمليات الحسابية بإستعمال أصابعه..وإن تسأله في اية قارة تقع زيمبابوي يجيبك: في قلب أوربا

حتى ولو فرضنا انّ ألدولة قامت بأعجوبة فلسوف تلد شوهاء عرجاء خرساء صماء عمياء . فعدم قيام دولة اصلا خير من قيام دولة مشوهة بتراء لا تملك مقومات الدولة وشروطها ، وذلك لما تعكسه تلكم من ردود افعال سلبية وانعكاسات دولية ومضاعفات لا يُحمد عقباها مستقبلا . فتضيع الفرصة التاريخية من جديد وإلى الأبد. فنكون اول شعب على وجه البسيطة يُلدغ في جحر واحد عشرين مرة 
الخطوة الأولى هي تجاوز هذه السلبيات وبعدها يمكن التحدث والبثّ في حق تقرير المصيروالإستقلال
 وهذا لايعني عدم العمل بالإستفتاء فالإستفتاء تعبير عن آمال الجماهير، واعلان للعالم بأن الشعب الكورديّ الذي عانى من الهوان والاضطهاد على يد الحكومات المتعاقبة طوال الحقبات السابقة يطالب المجتمع الدولي بحقوقه القومية المشروعة كباقي الشعوب على وجه البسيطة 
 الإستفتاء بمعنى لجوء السلطات العامّة إلى الشَّعب ليُبدي رأيه في موضوع ما عن طريق التصويت عليه ، فإمّا أن يقرَّه أو يرفضه ، تصويت مباشر. وهذا إجراء ديمقراطي يرضي اصحاب القرار السياسي في الغرب والذين يـتخذون خطوات هامة عملية في سبيل تحقيق هذا الهدف اي هدف اقامة الدولة الكورديّة. فليغتنم بني قومي هذه الفرصة التأريخية لتحقيق مطامحهم القومية أخيرا بعد طول معاناة وحرمان واضطهاد وليبرهنوا للاصدقاء انهم اهل للمهمة الصعبة
وعَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ

فرياد

15-6-2017

000
قراءه 264 مرات
تقييم المادة
(11 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

453 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع