ننشر تباعا: لماذا حدد البارزاني يوم الاستفتاء و لم يحدد يوم تطبيق نتائج الاستفتاء و اليتها

ننشر تباعا: لماذا حدد البارزاني يوم الاستفتاء و لم يحدد يوم تطبيق نتائج الاستفتاء و اليتها

صوت كوردستان: الخطأ رقم 2: عندما تٌقدم قوة سياسية أو قوى سياسية على مشروع معين أو خطة معينة فأنها تقوم بدراسة هذة الخطة أو المشروع بدقة و تحدد  اليات التنفيذ و المدة الزمنية لكل مرحلة.

فمثلا الدستور العراقي حدد مدة 7 سنوات لتطبيق المادة 140 حول المناطق الكوردستانية خارج الاقليم. و مع ذلك فأن البند لم يتم تطبيقة و تم أستحداث داعش في تلك المناطق من قبل جميع الاطراف.

مسألة الاستفتاء و الاستقلال في اقليم كوردستان هي ليست وليدة اليوم بل يرجع تاريخها عمليا الى أكثر من 4 سنوات و لعشرات السنين نظريا، حيث طرحتها الكثير من المنظمات و الاحزاب و حتى الاشخاص.  و مع ذلك فقد تم التعامل مع مسألة مصيرية مهمة  بهذة السذاجة التي رايناها، حيث أجتمع حزب البارزاني مع جناح في حزب الطالباني و جهات في حزب الاتحاد الاسلامي و قوى صغيرة أخرى و أخرجب قرارا بالاستفتاء و موعدا لاجراء الاستفتاء دون الرجوع الى البرلمان أو الى جميع القوى الكوردستانية في الاقليم على الاقل و لا نقول أخذ راي عموم  القوى السياسية في كوردستان.

و الهدف واضح من التعامل مع الاستفتاء و الاستقلال بهذا الشكل  المبسط و هو أولا: أن البارزاني اراد مصادرة مسألة الاستفتاء و اسم الاستقلال لنفسة و شخصة بالتحديد و ابعاد جميع الاخرين من المشاركة في شرف محاولة أجراء الاستفتاء على الاقل.

و ثانيا أن البارزاني يريد التعامل مع الاستفتاء بشكل غير جدي كي لا يتم تطبيق نتائج هذا الاستفتاء الذي لا توافق علية الكثير من الدول.

تحديد يوم أجراء الاستفتاء من قبل البارزاني يعني انه مصر على أجراء الاستفتاء و في هذا الوقت بالتحديد الذي يصادف الانتخابات البرلمانية و الرئاسية اي الاستفادة القصوى من الاستفتاء حزبيا.

و لكن البارزاني لم يحدد يوم  أو حتى فترة زمنية لتطبيق نتائج الاستفتاء وهذا يعني أنه لا ينوي تطبيق نتائج الاستفتاء. فالشعب و العالم يدرك أن الشعب الكوردي سيدلي بنعم للاستقلال دون اي شك. اذن لماذا لم يحدد البارزاني يوما او فترة زمنية للتطبيق و الجواب هو أنه متردد و غير متأكد من تطبيق نتائج الاستفتاء و لا يريد حتى الزام نفسة أو أبنة الذي سيخلفه الرئاسة بتطبيق قرار الاستقلال. و هنا نستطيع العودة الى التصريحات التي ادلى بها البارزاني و هوشيار الزيباري و نجيروان البارزاني و باللغة العربية الى القنوات الاعلامية و التي جاء فيها بأن الاستفتاء لا يعني الاستقلال و أنهم جزء من العراق. و بما انهم لم يحددوا فترة زمنية لتطبيق نتائج الاستفتاء فأنهم سوف لن يقوموا بأعلان الاستقلال بسبب رفض تركيا و امريكا لهذا القرار على الاقل في السنوات القادمة.

000
قراءه 410 مرات
تقييم المادة
(6 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

104 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع