"الصَمتّ ألآيزيدي أزاء تحرير مناطقهم   "- سرهات شكري باعدري

"الصَمتّ ألآيزيدي أزاء تحرير مناطقهم "- سرهات شكري باعدري

 

 يقالْ بأن الصمتّ في زمن الثرثرة حكمة ولذا أنتابني الصمت لفترة وجيزة عن الكتابة في ما يخص الشأن ألآيزيدي لآنه تأكد وبرهن لذاتي بأنه ليس هنالك جدوة من الكتابة وما الجدوة أذا أصبحت المصالح الذاتية وألانتهازية والنرجسية سمة  في المجتمع ألآيزيدي والذي أصبح أشبه (بحارة كل من أيدو له ).

لكنْ الموقف الذي جعلني بأن أجتاز حاجز الصمتّ وأعود الى ادراج الكتابة مرة اخرى   ذالك المشهد  المآساوي والمؤثر وتلك الدموع التي جعلت من القلب أن يدمي حسرة  قبل أن تذرف الجفون دمعاًوذالك الصراخ والعويل على أطلال  كوجو (هيروشيما) ألآيزيدية تلك القرية التي أبيدت على بكرة أبيها  لسفيرة السلام  والنوايا الحسنة نادية مراد  تلك المرآة التي  تعتبر و بأمتياز خنساء العصر أخت وأم الشهداء الستة  و مثال ألآنسانة الصبورة  التي حملت معاناة ألآيزيدية الى العالم أجمع من خلال جسدها الطاهر التي أثبتت مظلوميتها  وعفتها  وما ترتب من الظلم والقساوة على أبناء جلدتها الذين أصبح قدرهم في الحياة بأن لا يفارق  ديارهم الحزن و جفونهم  الدمعة  وخمارهم السَواد وأهلها الترحال   . ليس لشيء سوا ألآنهم يزيديون نعم ألآنهم يزيديون وكم من ابادة أرتكبت بحقهم للآجل هذه التسمية .

   الشيء المراد القول منه لآبلْ الذي يستوجب أن يباحَ ذكره  هل..؟ يا ترى  أن تحرير وأعادة ألآراضي المغتصبة من سيطرة  الدواعش الذين دنسوا  و لطغوا  و أباحوا  الدم ألآيزيدي يعد بحد ذاته ثرثرة أم انها رفعة جبين ومحل فخر والسؤال المطروح لماذا هذا الصَمت والسكوت من قبل المراجع الدينية ألآيزيدية و المثقف ألآيزيدي خصوصاً أهل شنكال ليبخلوا  ببعض الكلمات ليعبروا عن شكرهم و أمتنانهم  الى محرري اراضيهم هؤلاء البواسل الذين سقوا تراب العراق بدمائهم الطاهرة وغايتهم تطهير ارض العراق من ألآرهاب وليس هناك تميز وتفرقة لديهم بين مكوناتهم ومذاهبهم  وهذا ما أثبتوا من خلال الحملة ألآخيرة لتحرير المناطق ألآيزيدية وتسليمها لهم  هل.. أن السكوت  والصّمت على حدث مثل التحرير  والتقوقع في مصلحة ألآيزيدية وهل هذا رد اعتبار الجميل  .وكيف تمحى من ذاكرة ألآيزيدية فتاوي أكبر المراجع الدينية  الشيعية في العالم  سماحة اية الله علي السستاني (أدام ظله) بتحريم الدم الآيزيدي  حينْ قال بأن ألآيزيدية امانة في اعناقنا  وتلك الوقفة البطولية  لصقر شنكال أ بن بصرة البار الذي جاء من البصرة الفيحاء  للانقاذ اخوته العالقين  والمحاصرين في الجبل أيام المحن الشهيد  اللواء الطيار ماجد التميمي عندما ضحى بأغلى ما لديه من أجل انقاذ اطفال ألآيزيدية في قمم جبال شنكال بعد أن جعلوهم لقمة سائغة في افواه الذئاب المفترسة وأهدوا لهم على طبق من ذهب للاسيادهم الدواعش . وشتان ما بين فتاوي ملالي الرذيلة في كردستان أمثال فرزندة وغيرهم اللذين يحللون قتل ألآيزيدية من على منابر الجوامع  بين فترة وأخرى من على مسمع  ومرآى المسؤولين وفي وضح النهار كما يقال من دون محسابتهم من الجهات المختصة ليلاذّ ألآيزيديون بالفرار وترك اراضيهم واللجوءالى مسالك الموت هاربين اذلاء .!!! لماذا يترك ألآيزيدي وظيفته وعمله وارضه وداره ويرحل الى خارج العراق اليس من الجور والظلم والبهتان  وعدم المساواة  لو شعر الآيزيدي بنوع من ألامان لترك ارضه في اكبر موجة هجرة ولسلك طرق الموت .

عندما نريد أن نقول الحقيقة التي لاتحجب كما لا يحجب ضوء الشمس بالغربال فأن اللوم يقع على من يمثل ألايزيدية وكان الواجب التأريخي الملقاة على عاتقهم بأن يرسلوا بطاقات تهنئة  ووفد من الممثلين ألآيزيديين الى المراجع الدينية الشيعية ليشكروهم على ما فعلوه اتجاه اخوتهم ألآيزيدية بتحرير مناطقهم من اشرس عدو عرفته ألآنسانية في عصرنا المعاصر. لكن.. وأ سفاه  يبدوا بأن تأثير ومفعول السجادة الحمراء  والمصالح الشخصية للمراجع ألآيزيدية وتلك الحفنة من ألآوراق الخضراء والسيارات الفارهة ساهمت في بورصة بيع ألآيزيديين  أو كما يقال فأن مصائب قوم عند قوماً فوائداً  ولذا فاقت مصلحتهم  على  مصلحة ألآيزيديين أنفسم وليدرك ذالك القاصي والداني  وهذا ليس الموقف ألآول وكذالك لن يكون  ألآخير فمتى يفيقْ  الآبزيديون من سباتهم ودوامتهم هذه . بكلْ تأكيد فأن ما حصل من الصمت لم يكن من مصلحة ألايزيدية و جرى بتخطيط وليس اعتباطاً ولو كان القائمين على المصلحة ألآيزيدية فعلاً حرصين ولهم ولو جزء بسيط من الحنكة السياسية لما نهجوا هذا النهج  و يجب أن نعرف حقيقة بأن ديموغرافية ألآيزيديين تمثل  نسبة 90% في المركز  والى متى يعيش ألآيزيديةكابوس المناطق المتنازعة

 لكن يبدوا أن سيناريو  الجزء الثاني من المخطط الداعشي بدء يلوح في ألآفق وتفتيت شنكال هو ضمن هذا المخطط تابعوا معي المشوار كلنا نتذكر يوم الجمعة الثالث عشر من نوفمبر عام الفين وخمسة عشر اليوم الذي قامت فيه الدنيا ولم تقعد ووالبرقيات التي وجهت الى القيادة الكردستانية مع ان التحرير لم يكن سوا على بعد اميال من شنكال وكما سلم لداعش انتزعت منهم بنفس المخطط وكانت هذه المنطقة اساساً ضمن سيطرة قوة حماية شنكال والسؤال المطروح كيف استطاعت قوة بسيطة من ألآيزيديين وبأسلحتهم التقليدية مواجهة داعش والصمود بوجههم  ولاذت قوات البيشمركة بسلاحها الفتاك لو حقاً كانوا حريصاً على ألآيزيدية لتخندقوا معهم ولن  يتركونهم للذئاب الضالة   والحقيقة مرة اليس كذالك  هل يعقل هذا أم أن المسألة فييها فبركة وألآيام كفيلة بأزالة الغبار عليها أجلاً ام أنفاً و وان صح التعبير نستطيع بأن نقول بأنه  كان التحرير بالناظور فقط  عندما نظر سيادة رئيس ألآقليم  و على مسافة بعيدة  وخاطب ألآيزيديين  ها قد نفذت وعدي وحررت لكم شنكال يا له من تحرير و منذوا ذالك اليوم لم تتحرك القوات الكردية ولو سنتمر واحد بل فرضوا على المنطقة حصارًا لم يسبق له المثيل من قبل من أجل محاربة اهل شنكال تحت ذرع واهية  الذين وجد الكثير منهم الهروب سبيلاَ للنجاة من هذه المحنة  الم يكن بأمكانهم  أن يحرروا المناطق ألآيزيدية الاخرى التي حررها الحشد الشعبي  اليوم ام أنه كما يقال في المسئلةإنَّ والمخطط اكبر من ما نتصوره  وحسب ما تناقلته بعض الوسائل ألاعلامية  وبفيدوهات موثوقة مؤخراً بان هنالك اتفاق سعودي كردي لنقل مقاتلي داعش البالغ  عددهم اكثر من الف ارهابي الى جبال افغانستان وحسب ما ذكر المصدر فان مسؤول سعودي كبير زار كردستان  في سرية تامة و اجتمع مع الاطراف الكردية وتم نقلهم عن طريق مطار اربيل الى افغانستان  وهذا ما اكده احدى المسؤولين في الاتحاد الوطني عندما اجري لقاء معه وقال لقد كان لدينا عدد كبير من الارهابين محجوزين لكن في الفترة ألآخيرة أصبح عددهم ضئيل جداً لآ نعلم أين صفى بهم الدهر  وهذه التحركات تذكرنا ما حصل مع ألآطراف في ألآجتماع الرباعي  في ألاردن بين تركيا والاكراد والسعودية والاردن لرسم خريطة شرق اوسطية جديدة  والتي كان ألآيزيدون وألآقليات ألآخرى  الحطب لوقود هذا ألآتفاق ليحدث ما حدث والتي قالت فيها امريكا بأن مرحلة داعش سوف تدوم ثلاثة سنوات  وها  صدقت أمريكا وكذب المنجمون المدة المذكورة اكتملت بحذافيرها  وبدقة متناهية  وبدأت غيمة داعش تتلاشى تدريجياً .

ومسك الختام كما يقال أنه برؤيتي المتواضعة  فأنه يستوجب على ألآيزيديين أن يبذلوا قصارى الجهد من اجل تامين منطقة امنة لهم وألآ ما اكثر المؤامرات والدسائس التي تحاك للآبادتهم ومحوهم والتقرب من الهلال الشيعي الذي أثبت بانه المعين للاقليات ليس فيه اي اساءة و بماذا يسيء ألآيزيدية عندما  يكون  لهم انفتاح أوسع في الدعم والمساعدة عوضاً من التكور تحت رحمة جهات معينة تستعبدهم  وبخلاف المثلث السني الذي لا يجد  ألآيزيديون نفع ناقة أوجمل منهم و لو تمعنا في حثيات التأريخ فأنه غالبية اباداتنا كانت على أيديهم ، وتقود تركيا  راعية ألآرهاب ألآولى  وحاضنتها المثلة في الدعم الامحدود  لهذا المثلث الخطير والتي يقبع ألآكراد تحت رايتها و هم ليسوا ألآ عبد المأمور في تنفيذ اوامرهم في حين أن الجميع يعلم بأن تركيا هي أكبر عدو لدود لهم هذه هي  السياسة وأهوالها ومفاجئاتها التي تجعل الشاة والذئب بأن يعيشون معاً و يحتار المرء  التميز بين العدو والصديق..!       

Sarhathussein @yahoo.de

              

000
قراءه 176 مرات اخر التعديلات الأربعاء, 07 حزيران/يونيو 2017 23:09
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

455 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع