نحن حقاً شعب لا نَستحي!! - نوزاد ئاميدي

 
عذراً للشاعر العراقي احمد النعيمي لاستخدامي اسم قصيدته كأسم لمقالي هذا.
وعذراً لهذا الشعب المناضل ولشهداء كوردستان الأبطال وللپشمرگة لاستخدامي لهذه اللفظة الغير اللائقة. ولكن في ظل هذه الظروف التي نعيشها لم اجد شيئاً أفضل يناسب كلامي ومقالتي.
قبل عدة ايام فقدنا قطباً من اقطاب النظام في كوردستان، ورئيساً لحركة من أقوى احزاب المعارضة، والشخص الثاني لعقود من الزمن في اكبر حزب فاسد في الإقليم بعد الپارتي، وشخصاً كان على رأس السلطة السياسية والعسكرية للإقليم في حرب الإخوة، وظلعاً مهماً من الاظلاع الأربعة  للمربع  الذهبي الفاسد في الإقليم، واهم شخصية سياسية وعسكرية لإقليم كوردستان لأسوء عقدين من الزمن في تاريخ الكورد الحديث منذ الانتفاضة ولحد ٢٠٠٩، وشارك وهو على راس السلطة في اكبر خيانتين قام بهما هذا الحزب خلال تاريخه قبل الانتفاضة، ولا أحدثك عن المعارضين اللذين اغتيلوا وعذبوا وسجنوا في الزون الأخضر بأمره او بأمر حزبه وهو على راس السلطة، واتُهم كثيراً بحقده الكبير للكورد في المدن الاخرى ومن ابناء اللهجات الاخرى!!؟؟ واشياء اخرى كثيرة ليس هناك المجال لذكرها في هذا المقال. ولكن في نفس الوقت استطاع هذا الشخص بعد ٢٠٠٩/٢٠١٠ ان يكون رقماً هاماً في معارضة الفساد في الإقليم، والعمل على تغيير اللعبة السياسية في الاقليم، وإعطاء الدور للشباب والاعلاميين للحصول على الفرصة في تقرير مصير الاقليم، واستطاع ان يوظف حركته وقوته في نقل النقد الجماهيري من الشوارع والمقاهي والبيوت الى شاشات التلفزيون وأروقة الپرلمان، واشياءٍ اخرى كبيرة/صغيرة ليس هناك المجال لذكرها هنا.  
بيت القصيد هو إن مثل هكذا شخصية في العالم المتقدم والمتحضر يقدم للمحاكمة ويسجن ويهان ووو ولكن في بلدي يلقب بأب الفقراء وتلبس مدنٌ باكملها الثوب الأسود وتدق الطبول ويقف الناس اجلالا وتعظيماً لموكبه، شخص مازال أيديه ملطخة بدماء الشباب الكوردي ومازال اثار فساده وفساد  حزبه يُنخِرُ بجسد هذا الشعب المنهك المغلوب على أمره. في بلدي تستطيع ان تفعل ما تشاء، ان تقتل، تفسد، تعتدي، تخون، لا يهم المهم انك ما زلت من أحسن وأفضل الفاسدين وتقف ضد عدوي!!
ففي بلدي لا نقارن الانسان بالصالحين والمناضلين والقوميين، بل نقارن الفاسدين بعضهم بالبعض الاخر، وكل منا يدافع عن فساده ويبرر له معاصيه. ارايتم، الم اقل لكم بأننا شعب لا نستحي. 
وليس الخوف من هذا فقط، ولكن المصيبة هو عندما يلحق به الفاسدون الآخرون ستقام لهم المراسيم الرسمية نفسها او احن منها، وسيعاملونه كأنه شبه اله، وكأن هذا الشعب الغبي هو سبب هذه المصائب كلها لحد اليوم.
يجب ان نتعلم ان نحاسب المخطئ على خطأه ولا نغفر للسياسيين واصحاب السلطة اخطائهم مهما طال الزمن ومهما كبرت او صغُرَت هذه الأخطاء ، لا تترحموا على من مات، بل ادعوا الموت ان يأخذ البقية. لاننا لا نستطيع ايقافهم، فأدعوا ازرائيل كي يقوم بالواجب. 
ولكي لا يفهمني احدهم بشكل خاطئ، أقول وبكل قناعتي، إن قياديي الاحزاب الكوردية فاسدون وخائنون لشعبهم ووطنهم، كلهم اللذين رحلوا ومن بقي منهم، فلا تتملقوا لهم وحاسبوهم على كل ماحدث ويحدث في الاقليم، وإلا فانكم تستحقون ان تعيشوا ماتعيشونه يومياً، فانظروا الى بلدكم ووانظروا لحال المدارس والصحة والكهرباء والماء والغذاء والدواء ووو. لا تدافعوا عن الخطأ والفاسدين وإلا فانكم ستندمون اكثر مما أنتم نادمون. فما زال في هذا البلد أشخاص شرفاء لم يتوسخ أيديهم بهذه الاحزاب وأعمالهم تجمعوا حولهم وساندوهم، وارجوا ان لا ياتي يومٌ ارى فيه مقابر كل فاسدي كوردستان مراقداً تزورونها و تقتلون بعضكم عليها ولها.
ارجوا ان تكون فكرتي قد وصلت بالشكل الصحيح. وقولوا آميييييييييييييييييييييييييين وادعوا معي لِغَد أفضل وبلد خالي من كل هؤلاء الخونة والفاسدين...
 
000
قراءه 383 مرات
تقييم المادة
(0 تصويتات)

اضافة تعليق

تأكد من ملئ هذه الحقول (*) معلومات ضرورية. HTML ارقام غير مسموحه.

رسالة أخبارية

قم بأضافة بريدك الالكتروني كي نرسل لك الاخبار و المواضيع حال نشرها

105 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع