الأحد, 08 كانون2/يناير 2017 23:43

"الحّرية ليزدا "- سرهات شكري باعدري

قيم الموضوع
(0 أصوات)

ليس هناك في ألآمر دهشة  بأن تغلق مكاتب يزدا  تلك المنظمة المعنية و المهتمة بالِشأن المدني وألآنساني في أقليم كردستان الديمقراطي و التي لاذع صيتها بمساعدة النازحين  منذوا  فاجعة شنكال  وكذالك في المحافل الدولية  بدءاً من مجلس ألآمن ومروراً بالامم المتحدة  وانتهاءاً بالبرلمان ألآوربي ناهيك عن ذالك الدعم الذي تلاقته من لدن الرؤساء و رؤساء الوزراء من شتى بقاع القارات بدءاً بمصر أم الدنيا ومروراً بأسبانيا والمانيا وأنتهاءاً بالدول ألآسكندنافية  السويد والنرويج .  

    أنبلجت وأنبثقت  هذه المنظمة من رحم ألآحداث والمأسي  الى الوجود وكانت ولادتها ليست طبيعية بل ولدت بعملية قيصرية كانت قابلتها  المئذونة (الداية داعش) وتلك ألآحداث المريرة التي عانها أبناء ألآيزيدية من القتل على الهوية والسبي والتشرد و تلك ألآجساد الطرية لليانعات اللواتي تعرضن الى المزايدة في سوق العبودية الجنسية .   

 أذاً لمّ تكنْ  شرعية يزدا أكثر حصانة من شرعية برلمان منتخب ليغلق أبوابه ويمنع رئيسه بالدخول الى مبناه  وتحت قبته  في  العاصمة هولير ويجابه بقوة لمنعه بممارسة مهامه الدستورية والقانونية التي منحها الشعب عن طريق صناديق ألآقتراع  حيث أشاد  رئيس البرلمان  يوسف محمد صادق  بعظمة لسانه  في أكثر من مناسبة حينما قال  يقيناً لو أستخدمت هذه القوة  التي جابهتني  من ممارسة مهامي الشرعية  للدخول الى مبنى البرلمان  في شنكال لدرع خطر داعش عن أهلها  لكانت كافية ولما أصاب ألآيزيديون بما جرى لهم من المذابح وأنتهاك ألآعراض على أيدي جلاوزة  داعش وهنا لربما الكثير مثلي يطرح هذا السؤال لماذا لم ترسل هذه القوات  التي منعت رئيس البرلمان  من دخول مبناه وعلى اثرها أقيلْ من منصبه أمام انظار العالم المتحضر  الى الكرد الرسن المحاصرين في قرية كوجو  لفك الحصار عنهم  بعد أن أعطاهم  داعش مهلة اسبوع للدخول في ألآسلام أم الآبادة.

 من هذا المنظور  يبدوا بأن الديمقراطية في أقليم كردستان تأخذ بعداً ومفهوماً أخر وتعتبر ديمقراطية من النوع الخاص كما كانت تطبق ألآشتراكية في ظل النظام البائد والتي كان يذكر  فيها الدكتاتور المخلوع  في أكثر من محفل  بأن اشتراكيتنا هي اشتراكية من نوعاً خاص و تختلف عن ألآشتراكية الكورية والروسية والكوبية يالها من اشتراكية بحق دمرت العراق .

يزدا ألآن في مرحلة يستوجب على كل يزيدي غيور بأن يحرك ساكن أزاءها ،ويعد ألآجراء الذي أتخذ ضدها من قبل أمن ألآقليم انتهاك صارخ للكرامة ألآيزيدية والشيء المستغرب هنا بأن جهات معينة من ألآيزيديين يعتبرون بأن اغلاق مكاتب يزدا هو أشفاء الغليل عندهم متناسين بأن يزدا هي الوجه ألآخر لنادية تلك الفتاة ألآيزيدية التي أعتبرت رمز الكرامة ألآنسانية قبل أن تكون رمز الكرامة ألآيزيدية التي عانت التعذيب الوحشي من قبل داعش نادية  هي أختكم وأمكم وعرضكم وشرفكم وهي رفعت رايتكم وبيرقكم بجسدها الطاهر والنقي  هي دافعت عن قضيتكم وألآن تكشر الانياب بغلق مكاتب يزدا  لماذا أستقبلت القديسة نادية من قبل العالم أجمع ما عدا  حكومة ألآقليم اذاَ فأن الطبخة  كانت جاهزة  وهناك في المسئلة إنَ ولم تأتي جزافة  أو بشكل أعطباطي وغير مدروس .

 من هذا المنبر  ألآعلامي  الذي كان لسان حال  ألآيزيدية في جميع نكباته  وأزماته  دعونا أن نطرح هذا السؤال عن المليء كم منظمة أسلامية وسلفية ويهودية ومسيحية تبشيرية وأيرانية وتركمانية   تعمل ضمن حدود ألآقليم لماذا لم يغلق أبوابها بالشمع ألآحمر مثل ما جرى  لمنظمة يزدا  هل كانت نتيجة جهودها الحثيثة  ومبادرتها للتقارب في نبش الخلاف  بين الفصائل ألآيزيدية  المتخاصمة أيدولوجياً من دون اللجوء الى تشهير السلاح بوجه ألبعض ألآخر وباشرت في بناء مدرسة للاطفال اليتامة  في شنكال ومنحتهم القرطاسية .

لقد شَيدتْ  المنظمات المسيحية قرى بأكملها بفضل أموال ألآقليم للاخوة النازحين من بغداد وغيرها من المناطق السكنية للاخوة المسيحين لا حسد عليهم بفضل السيد سركيس أغا جان الذي ذكر في أكثر من مناسبة بأنه يريد  من مشاريعه انشاء منطقة خاصة للمسيحين ليعلن عن حكم ذاتي لهم  فهل يزيدا  ببناء  مدرستها التي تفتقر الى أبسط المستلزمات تشكل خطر على ألآمن القومي في  أقليم كردستان وعلي حاتم والتيار السعودي السلفي والمنظمات القطرية التي بدات بشراء العقارات الايزيدية في مناطق شيخان لا يشكلون خطر على ألآمن القومي الكردستاني يا للمفارقة  العجيبة والكيل بالميكيالين .     

يدرج  أغلاق مكاتب منظمة يزدا في ألآقليم في سياق المرحلة الثالثة في قمع ألآيزيديين  بعد  سيطرة ما تسمى الدولة الآسلامية في العراق والشام (داعش) على المناطق ألآيزيدية  حيث أصبحوا يتربصون  في مواجهة أي تحرك  ومشروع تشكيل نواة يزيدية فاعلة  لقمعها.

في بداية فاجعة شنكال بذلت شتى الوسائل من قبل أطراف كردية في أجهاض المشروع الآيزيدي المتمثل بتشكيل خلية ألآزمة  والتي أطلقت عليه مؤخراً (لجنة أغاثة شنكال ) هذه اللجنة المنبثقة مع سمو ألآمير  والهيئة الروحانية ألآيزيدية  وعدد من الشخصيات ألآيزيدية  من شنكال عملت جاهدة في نقل معاناة ألآيزيدية  الى العالم من بروكسل وبرلين وواشنطن لكن لم يتسنى لها ألآستمرارية بعد أن سحب البساط من تحت اقدام ألآمير وجرت المساومة معه بفضل بعض المصالح الشخصية  وحفنة من ألآوراق الخضراء وبقي مصير الشخصيات ألآيزيدية المساهمة  في هذا المشروع لاجئين  في المانيا   يقطنون  مخيمات اللجوء  كحالنا جميعاً وفشلت هذه اللجنة وأجهض المشروع بفضل ألآيزيديين

بعد فترة وجيزة من هذا المشروع الذي يعرف الجميع السيناريو الذي تم الفشل عن طريقه  تبلورت حركة أخرى في المطالبة بالحقوق ألآيزيدية وكانت هذه الحركة المتمثلة  بالقيادي ألآيزيدي الذي سخر حياته من أجل ألآيزدياتية  وبقى الدرع الحصين في مواجهة داعش وأبلى بلاءاً حسناَ في حماية المزارات ألآيزيدية ألآ وهو السيد حيدر ششو ألآانه لم يكمل المشروع ألآيزيدي  كحال لجنة أغاثة شنكال وأعتقل من قبل  الجهات ألآمنية في ألآقليم وبعد أطلاق صراحه بدء بجولة أوربية لكسب مناصريه ألآ انه تعرض الى مضايقات ولم يكن ألآ زوبعة في فنجان حيث تراود موخراً في الوسط ألآيزيدي بأنه جرت مساومة مع القيادي الشاب حيدر ششو بمنحه منصب محافظ شنكال في حالة جعلها  محافظة .

ومسك الختام كما يقال نتمنى من ألآخوة في يزدا ألآستمراية في مشروعهم ألآنساني وألآيزيدي وعدم المساومة على الشرف والكرامة ألآيزيدية وعدم المساومة على حقوق أبناء جلدتهم القابعين في المخيمات والبقاء على نفس العزيمة لحين انقاذ أخر مختطفة من براثين داعش  الوحشية  وعدم المساومة على تلك الدماء التي نزفت من أجل بقاء راية ايزدخان عالية خفاقة والعمل بكل ثقة لتثبيت جينوسايد للاخوتكم وأخواتكم المظلومين .

يقول  أمير الشعراء أحمد شوقي في أحدى قصائده:ــ

وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق!

الحرية ليزدا !!!

الحرية ليزدا !!!

الحرية ليزدا !!!

sarhathussein@yahoo.de     

قراءة 61 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.