الأحد, 08 كانون2/يناير 2017 23:40

الرِّهَان! - يوسف أبو الفوز

قيم الموضوع
(0 أصوات)

الكلام المُباح (128)  

الرِّهَان! - يوسف أبو الفوز

رغم الحزن،الذي طغى على لقائنا، في بيت صديقي الصَدوق أَبُو سُكينة، أثر العمليات الارهابية الاخيرة في بغداد،والتي خطفت ارواح الكثير من الناس الابرياء،إلا ان جَلِيل، ظل متماسكا في حديثه عن أوضاع البلاد:

ـ هذه العمليات الارهابية لن تتوقف، وستعقبها ـ للاسف الشديد ـ عمليات ارهابية، هناوهناك، فالقوى المعادية لمستقبل العراق الآمن، المتحالفة مع بقايا البعث الصدامي والقوى الظلامية التكفيرية وفي مقدمتها عصابات داعش، ستكرعملياتها الارهابية، مستغلة ضعف اجهزة الدولة، والنزاع السياسي الدائم بين القوى المتنفذه، وتعدد المليشيات التي تحكم الشارع، ولكن ...

وطاف جَلِيلبنظره في وجوه الجالسين، ليرى ردود الفعل، وأكمل كلامه :

ـ تابعتم بأنفسكم، كيف أحتفل اهل بغداد بالسنة الجديدة 2017، هذه الاحتفالات لم تكن بدون معنى، انها رسالة واضحة، وسكوب بالالوان كما يقولون، عن تمسك العراقيين بالحياة المدنية، وكونالحياة ستستمر رغم الموتوكل شيء، وان افراحنا تكمن في تمسكنا بالمستقبل ...

رفعأَبُو جَلِيل يده ، وحركها ...

 ـ أفراح شبيها، مو اطلقوا سراحها، شنو خطفوها مرة ثانية؟

وكتم بعضنا ضحكاته، فسمع أَبُو جَلِيلالثقيل طالما أدخلنا في حيص بيص، لكن جَلِيل لم يتوقف عن كلامه :

ـ وهاكم قضية الصحفية والناشطة المدنية أفراح شوقي، أطلق سراحها ليس بتدخل "شخصيات كبيرة"، كما يحاول ان يوحي بذلك البعض، وفي بالهم تقييد ذلك بأسم ما،ولكن اطلق سراحها لأن القوى المدنية، المؤمنة بالتغيير، والباحثة عن حياة جديدة، لم تسكين ولم تضعف امام القوى المسلحة غير المنضبطة، والتي تظن انها بديل الدولة، طالما امتلكت السلاح!

سعل أَبُو سُكينة ومد رقبته، فعرفنا بانه يود التعليق، فتوجهت انظارنا اليه ، فقال :

 ـ قرأت لي سوزان، ابنتك ياجَلِيل، بعضاً من تعليقات المشككين بأختطاف الصحفية افراح شوقي، وكونها مسرحية، ومفهوم لنا ان غايتهم هي التقليل من دور التيار المدني ونشاطه وتأثيره. اعتقد واظن اني مطالب ان اكرر كلامي دائما، بأننا نحارب داعش في الموصل، ونحارب ماعش في بغداد وبقية المدن، ومثلما عمر داعش صار قصير بجهود وتضحيات قواتنا المسلحة، فماعش راح تشوف صولات وتشوف جولات من الجماهير، خصوصا وأن السنة الجديدة دايره على حصان ورهاننا راح يكون رابح بالتأكيد !

 *   طريق الشعب العدد 99 ليوم الاثنين 9 كانون الثاني 2017

قراءة 27 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من كتابة جميع المعلومات, المؤشر بالعلامة (*). HTML أرقام غير مسموحة.