السبت, 07 كانون2/يناير 2017 23:27

إنحناءة تركية- هادي جلو مرعي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

علي بن يلدريم في بغداد بعد شهور عجاف من القطيعة والمناوشات الكلامية والشتائم التي وصلت الى حد أن يصرح الرئيس التركي بأنه لايعترف بالحكومة العراقية، وأنه لايجد من هو بوزنه في بغداد ليكون ندا له!

ترى مايكون قد حدث للأتراك لينحنوا هذه الإنحناءة نحو الجار الجنوبي، ويعملوا على إنهاء القطيعة ووقف السجال والإتهامات المستمرة لبغداد بنهج طائفي وبهجوم على الأقليات؟ أين بعشيقة من معادلة الصراع وهي التي تحولت الى شبه دولة من خلال دفع القوات إليها ورفض الإنسحاب منها، والتأكيد على أن تركيا ستبقى في العراق الى أن تنتهي معركة الموصل؟

فجأة تتغير المعادلة في سوريا، القوات النظامية تتقدم بدعم جوي روسي، وهجمات عنيفة من الجيش الحكومي وحلفائه تصل معها القوات الى حلب لتكون المعارك على أشدها في مناطق مختلفة من الشمال وتسفر عن دمار المدينة ونزوح الآلاف وسقوط أسطورة الجيش الحر، وبعد عام من المناوشات والشتائم وإسقاط السوخوي على جبل التركمان من قبل أنقرة، الروس يتواجدون بكثافة، الإيرانيون يتحركون من جهات عدة، الرئيس الأسد يظهر وكأن الأمور قد إنتهت مع أنها لم تنته في الحقيقة، الولايات المتحدة تدعم قوات حماية الشعب الكردي في سوريا وهجمات لحزب العمال الكردستاني مستمرة في الداخل التركي وداعش يضرب هنا وهناك، مصادمات مع فتح الله غولن، وقبل ذلك إنقلاب عسكري يقوم به قادة الجيش لكنه يفشل عند الفجر، عودة للتوافق بين أنقرة وطهران، وهدوء على جبهة الحرب الكلامية بين بغداد وأنقرة، الأوربيون يواصلون رفضهم لأي وجود تركي ضمن المجموعة الأوربية، والأمريكيون مترددون ومعهم الغربيون فلم يقوموا بدعم تركيا وهي تواجه الضغط الروسي الإيراني، تركيا تعلن الحرب على داعش وتضرب بقوة في الداخل التركي، وأبو بكر البغدادي هو الآخر يصف الأتراك بالخونة، ويدعو أتباعه الى إحراق تركيا، وتبدأ سلسلة هجمات مروعة في مختلف.

بغداد تنجح في قلب المعادلة العسكرية بدعم أمريكي إيراني ومن مختلف الدول الأوربية خاصة فرنسا وبريطانيا وألمانيا حيث حصل الجيش العراقي ومعه الشرطة الإتحادية والحشد الشعبي والبشمركة على أنواع من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وبدأ تنظيم داعش ينهار، ومن المؤمل أن يندحر التنظيم نهاية 2017 بالكامل، الروس غير مترددين ومعهم الإيرانيين، الأتراك يجدون أن الأمريكيين غير جادين، وهناك محاولات لزعزعة إستقرار البلاد، وإضعاف الرئيس أوردوغان.

أوردوغان يبحث عن حليف غير متردد، ويضمن له مصالحه. العراق ضمن معادلة يجب على تركيا مراعاتها.

أهلا علي بن يلدريم.

قراءة 73 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.