الجمعة, 06 كانون2/يناير 2017 23:29

عيد بيلندة وعام تفاؤُل , - حاجي علو

قيم الموضوع
(1 تصويت)

 تطرّق أحد الإخوة إلى هذا العيد فجرّده من كل خصائصه الداسنيّة الئيزدية العريقة ، للأسف الشديد فقد جعله عيداً أجنبيّاً لا علاقة لنا به ، إنما إقتبسناه من المحيط السامي ، وربما خُيِّل إليه ـ كما لكثير من عباقرة التاريخ الئيزدي ـ أن الئيزديين كلهم أجانب استكردوا واستزيدوا  بقدرة قادر على يد الشيخ عدي الأموي ، وبنفس الوقت يدّعون أنهم أُصلاء الكورد ودينهم أقدم الأديان ! لا أعلم كيف يُمكنهم التوفيق بين هذه المتناقضات ؟ طبعاً لم ولن يتمكنو من ذلك أبداً والنتائج المخيبة والفوضى التي يعيشونها أكبر مثال ، وقد أجهد نفسه لإصطناع فقرات وتسميات أجنبية لا وجود لها في هذا العيد,  وطمس كل ما يُشير إلى عراقة هذا العيد وممارساته الزرادشتيّة 100% .

   عيد بيلندة واحدٌ من أهم ثلاثة أعياد قديمة جداً للشعب الداسني الزرادشتي ، بل هو العيد الذي يُبرز الخصائص الكوردية الداسنية أكثر من جميع الأعياد قاطبةً فهو عيد إرتفاع الشمس ، وعيد تبركة الثور ، والإنتاج الزراعي بتمريره فوق النار المقدّسة ، والغزل والنسيج , وعيد زيارة القبور وتقديس أرواح الموتى وهي ممارسة ينفرد بها دين الشمس دون غيره من الأديان والطوائف ، وعيد بركة السنة في أي فرد منهم ..... إلخ

  وليس له علاقة بأي نوع من المواليد،  أصلاً لا توجد مواعيد ميلاد مُحدّدة لأيٍّ من الشخصيّات التاريخية لا القادة ولا الأنبياء ولا غيرهم إنما إجتهادات باطلة تقديريّة إعتباراً من وفاتهم ، يوم يموت يُقدّر عمره ويُطرح من التقويم فيُعيّن ميلاداً له قد يختلف عن الحقيقة بعشرات السنين ولا صحة ليوم أو شهر أو سنة ميلاد على الإطلاق ربما كان لأولاد الخاصة كالملوك والأُمراء في العالم الغربي بعض الدقة في مواليد أبنائهم ، لكن ليس للسيد المسيح ولا الشيخ عدي ولا لغيرهم في العالم الشرقي أو العامّة ، وليس التقويم الذي نعمل به تقويماً مسيحيّاً ولا ئيزديّاً على الإطلاق هو تقويم روماني إتخذه المسيحيون بعد خمسة قرون على ميلاد المسيح الذي يُختلف في تحديده بمقدار 4 سنين ، والئيزديون لم لم يتخذوه حساباً إلاّ ضمن السنة الواحدة ، أي لا عدَّ للسنين أبداً بل أشهر وأيام السنة لتحديد الأعياد والمواعيد ,  لأنهم كانوا يستخدمون الكوردي الفارسي الذي مُنع فاتخذوا الشرقي لحساب مواعيد السنة والمناسبات فيها كل سنة بسنتها .

، أتحدى أي ئيزدي أن يبرز لنا عدد السنين المعدود إعتباراً من مناسبة محددة ، كظهور الشيخ عدي أو غيره أو أي مناسبة أُخرى  إعتماداً على مصادرنا ، لا بالجمع والطرح والضرب لأحداث التاريخ من المصادر الأجنبية .

عيد بيلندة ليس تحويراً لـ ( بيثت إيلاذا ) الآرامية /بيت الولادة / ولا علاقة لبشر بهذا التقويم الذي لا يُشير إلى ولادة بشر بل إلى بناء روما  ، والئيزديون لم يذكرو يوماً أي شيء عن الشيخ عُدي في هذه المناسبة ولا عن أي نوع من الميلاد له أو لغيره ولا أحد من الئيزديين يعلم تاريخ قدوم الشيخ عدي ولا وفاته بالإعتماد على مصادرنا ، أصلاً لا توجد في التراث الئيزدي مناسبات ميلاد لأحد .

   هناك ذكر لـ(موصليَ صاليَ) الإله المكلف برعاية السنة، في كل سنة يتبدل إله ويكون دور تسليم وتسلم بمعنى أن هذا العيد قد سبق توحيد زرادشت بكثير حين كان هناك إيمان بتعدد الآلهة ، كما يُذكر طاوسي ملك وهو الذي بارك الثور ووضع كتلة من اللحم على كتفه لحمل النير وجر المحراث الذي يُخبز نموذجاً له , ولمغزل داي ميرم  لمباركة الغزل والنسيج الذي إشتهرت به الحضارة الكوردية الفارسية منذ ما قبل الميلاد  ثم عكازة الراعي مم شفان وذكر الموتي الحديثين بالخير والرحمة .... ، وأياً من الممارسات الئيزدية وما يُفسرونها به لم يذكرها الأُستاذ الفاضل ، فهل كان الأُستاذ ينوب المسيحيين في الكتابة عنهم ؟ وهو لم يذكر شيئاً من ممارسات المسيحيين أيضاً لهذه المناسبة ، لماذا ؟ لأنها لا توجد .

  نحن نعتقد ودون اللجوء إلى تحليل الألفاظ وتشابهها , أن إسم العيد مشتق من علوّ الشمس فبعد أسبوعين من أستدارة الشمس تأَكّدوا من أن الشمس قد إرتفعت أصبحت (بلندة ) كما تطرق إلى سمعي من شياب الئيزديين أنها تعني ( بهنا مريا هلدا ) أي فاحت ريحة الأموات بمعنى  اشتاقوا إلى ذكراهم فسموها (بهن هلدا ) ثم بيلندة ، وهي في الأصل ثلاثة أعياد متتالية :

 الأول :  ليلة الجلة ( شب جلة ) وهي عيد الصوم وعيد الشفبرات قبل الإسلام , أطول ليل في السنة , ويصادف أول أيام الشتاء بالتقويم الأصلي ـ الكوردي الفارسي ويُصادف 1 . 9 منه  /21  . 12 بالتقويم الغربي يبدأ فيه الجلة الشتوي

العيد الثاني :  بعد أسبوع وهو عيد كةشكا بيرافات وهو عيد طاوسي ملك

العيد الثالث : بعد أسبوعين ,  وهو عيد بيلندة ، هذه الأعياد الثلاثة مرتبطة ببعضها ترقباً للشمس حتى تأكدوا من إرتفاعها ، ولو عدنا إلى التقويم الأصلي سيعود ترتيب الأعياد الثلاثة كما كان سابقاً ، والآن تتابع ثلاث سنوات وتختلف أربع سنوات بسبب ترك الحساب القديم وتأرجح الأربعاء المقدس

حاجي علو

 ه . 1 . 2017

قراءة 162 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 17 كانون2/يناير 2017 01:08

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.