الإثنين, 09 كانون2/يناير 2017 14:39

المجموعة الشعرية " همٌ علمني شراكة الأسى"

قيم الموضوع
(0 أصوات)

عن دار النسيم للنشر والتوزيع في القاهرة / مصر، صدرت المجموعة الشعرية للشاعر مصطفى محمد غريب " همٌ علمني شراكة الأسى " في  تشرين الأول 2016 .. تحتوي المجموعة على ( 28 ) قصيدة  سطرت على (158 ) صفحة من الحجم الوسط وهي تعتبر الثانية عشر من المجوعات الشعرية التي أصدرها الشاعر مصطفى محمد غريب خلال مسيرته الأدبية ترجمت 3 منها إلى اللغة النرويجية وقصائد إلى الكردية ولم تقتصر الإصدارات على الشعر فحسب بل على 3 روايات و 4 مجموعات قصصية قصيرة..  

همٌ علمني شراكة الأسى ترسيك فوراً من العنوان على واقع مرير لكنه إنساني وهي تتناول لوحة القيم الإنسانية بمختلف أشكالها وعمق جوهرها ولا بد من القول أن التدرج في تناول الجدول الزمني لحالات التفرد بالموضوعيات شكلت هاجساً في تعقب الحالات الانفعالية بنتائجها الملموسة أحياناً والهلامية الشكل لا في الجوهر أحياناً أخرى ..

من اجواء المجموعة ومن قصيدة ( محاولات للدخول إلى يوم المحشر)

   ـــــ 1 ــــ
في رزمة هذا الزمن المتوحش بالغدر،

تنام ذئاب القرية عند الأبواب،

لا تبرحها،

تأكل جيف الموجودات، تتأقلم قطعان الأغنام على مقرُبةٍ من ضوء القمر الشاحب،

في شكلٍ تهريجي،

حتى ترتاح من التجوالِ طويلاً، تبحثُ عن عشبٍ بين شعابِ الأرض الجرداء، الراعي الغائب من ضربةِ شمسٍ، يلبس درعاً من صوفٍ ابيض، لا يفهم في العلم، لا يفقه بالدين، لم يلمسْ امرأةً، ويراقب أفواه نساء القريةْ، تهمس أصوات القرية ــــ لا تسأل عنا، نحن هنا في الدرب حفاة، نحلم بالأقمار السبعة، وبحارٍ لا أصل لها في الخارطةِ الأرضيةْ، نغرق في النسيانْ، حتى لا نتعذب من هجران، أو من مكر النصابين،
هم أفاقون ودجالون،
لا أخلاق ولا دين لهم،
وحثالات رجالٍ في الحيلةِ منصوبين،
وجرابيع رثةْ، تتكاثرُ في جحر الأشواكْ،
كان الراعي يتلظى من همس نساء القرية، يعرف أن الهمس خبيثْ، الهمس المتراخي المغموس دسيسةْ، الهمس المجذوب من الأطراف، فالوحدة بئرٌ مغموسٌ بالزئبقْ، لا قعر ولا قاع لهُ، كان يتابع طول الوقت، من عمرٍ يركض نحو مغيب العمر، هذا اللقلق حط على مئذنة الجامع، راح يضرب منقاراً يفتح شرخاً في الذاكرة المرعوبة، تتبادل أنثاه الموقع، تتحجل حتى لا تتّعب، وترف جنحاً واحدْ، الرجل الواقف عند جدار الجامع ، متحفز للتصريح ، متيقظ دوماً، متلصص أفواه النطق، يقرأ في الأعين، يعطي أدعيةً، الراعي يتحاشاه، يقلقه التحديق اللامرئي، لا يخشاه ويخشى نزف نزوح الروح، يتلفت في الغيم القادم من ناحية الشرق، الغيم القادم من خلف القمة، غيمٌ لا يمطر، إن أمطر لا ينفع زرعاً، هذا التخمين من الراعي " لا يمطر أو يمطر لا فرق"
لن تزهر أرضْ،
وتجف الأعين،
سيمر سحاب قاحلْ،
وسخام حادْ،
لا نقطة ماء تنزل،
ستجف الأرحامْ،
تنفق كل دواب الأرض،
يأتي زمنٌ يهرب منه الناس، زمنٌ في غيمٍ متطرف، همجٌ في الأصقاع، والأبواب على ألوان الأتربة ألحنيةْ، تغلق منذ الفجر، حتى منتصف الليل، لا أشواق هنا، وتنام ذئاب القرية في حجر الأصحاب، وتطوف عليهمْ أحلام اليقظة، في القرية نوحٌ يستيقظ مذعوراً من صوت هدير، ثم ينام ويشخرْ،رجل ألهَمَهُ الصوت، وغناءٌ لا يطربْ، قيثارٌ يرطن بالغيبِ، تحمله ريح الملح القادم من صوب المقبرة، الجدول علمٌ في نوع العطشِ، والبحث عن الماء ويكاد كما الحرث هواءْ، الرجل الواقف قدام الباب ــــ الراعي المقصود بال على الكلب فلم ينبح، والراعي يتحصن في الدرع الصوفي، فأجاب الراعي

نضال صبيح العزاوي

9 / 1 / 2017

ــــــــــــــــــ

قراءة 99 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.