السبت, 07 كانون2/يناير 2017 10:51

الغزل السياسي بين نوري المالكي والمرشد الايراني علي خامنئي - بقلم اراس جباري

قيم الموضوع
(0 أصوات)

قبل ان ابدا مقالي هنالك سؤال كبير يتبادر الى اذهان الكثيرين من المحللين السياسيين ولكون هذا السؤال ذو علاقة بموضوع مقالي فاني اطرحه  والسؤال هو ..لماذا لايستهدف القاعدة وتنظيم داعش ايران واسرائيل كما تستهدف فرنسا والمانيا وبريطانيا ودول غربية اخرى رغم سهولة تنفيذ عملياتها لايران واسرائيل  لتحوطها بدول  عربية واسلامية فيها خلايا لكلا التنظيمين

ومقالي حول  لقاء نوري المالكي مع المرشد الايراني علي خامنئي في الاسبوع المنصرم  وتصريحهم في ظاهرة شئ وباطنه  دلالة على الستراتيجيات بين قادة ايران والاحزاب الكيانات العراقية المنفذة لهذه الستراتيجيات   .في ظاهر الامر صار كل من  علي خامنئي ونوري المالكي يشيد كل منهم  بدور الاخر في العراق في التوجه والاجندة  لتحقيق الاهداف السياسية لدولة فارس  لما تعده ايران وينفذه نوري المالكي وحزبه  والشلة  الطائفية  في الاحزاب الدينية العميلة الاخرى  لتصب  في مجرى تحقيق الستراتيجية الايرانية التي بدأها في سوريا والعراق ولبنان ولا ندري اين ستنتهي ...لقد ذهب نوري المالكي الى ايران بعد تيقنه بانه   اصبح مكروها ومنبوذا من العراقيين بعد احداث زياراته لمدن الجنوب ورفض شيعة مدن الجنوب استقباله وازدرائه بشكل علني ..ولم يبقى له ملاذ سوى التوجه الى ايران يستجدي دعمهم لاحياء البقية الباقية من امله  في  الحصول على ولاية ثالثة  ربما سيساعده ايران بفرضه على العراقيين رغم انف  الرافضين له

فما صرحه علي خامنئي ونوري المالكي في هذا اللقاء لايمت بصلة  باهداف العراقيين والمصلحة الوطنية  ولايعدو كونه الا  كلام ظاهره شئ  وباطنه وقائع    يعرفها العراقيين ..

وقد قال علي خامنئي لنوري المالكي(( اعتقد جازما ان لك دور تاريخي في العراق )) فيما صرح نوري المالكي (( لااحد ساند العراق في محنته  باستثناء ايران ))

حول ما قال علي خامنئي عن   نوري المالكي  ودوره التاريخي في العراق  فهناك قرائتان :- فالقراءة الاولى هي وجه نظر القيادة الايرنية وما يخططونه  لاحتواء العراق ودور نوري المالكي وحزبه  والقيادات العميلة لايران في.تنفيذ الاجندات ذات العلاقة بالاهداف الستراتيجية  لدولة فارس  في التوسع والاحتواء  بدءها في سوريا ولبنان والعراق ومناطق اخرى ولا نعلم اين ستنتهي .وقد مهند نوري المالكي لكل ذلك الارضية  والظرف لايران للسير في تنفيذ استراتيجتها

نحن نصدق مايقوله خامنئي مئة بالمئة ..باشادته  لدور نوري المالكي التاريخي وقذ نفذ المالكي كل ما خططه ايران في العراق  وقد اتسم خطط المالكي بالخبث والدهاء  بدءها  باضعاف الشعب العراقي بخلق صراعات طائفية  والتجييش الطائفي واوصل العراقيين الى حالة من الضعف بسبب التمزق والفرقة  بحيث باتوا يرون كل الماسي من فساد ولصوصية قادة الدولة وعمالتهم  تحدث امام انظارهم ليس بمقدورهم عمل اي شئ  فاذا اعترض او استنكر القلة من العراقيين  فأن مليشياتهم لهم بالمرصاد بحيث باتت هذه المليشيات تعيد تجربة مليشيات  صدام وحزب البعث  وبصورة اكثر بشاعة..وقد قام بتهميش المكون الثاني  بل محاربتهم علنا ..بل ان لنوري الماكي دور كبير في دفع الكثيرين من هؤلاء  الوقوف مع الطرف المعادي للدولة  نتيجة لردود افعال نجمت من سلوك نوري المالكي الطائفي بل ان اتباع نوري المالكي سياسة العداء الطائفي ضد المكون الاخر .جعل الكثيرين من ذلك المكون يسكتون عن انشطة الخلايا اليعثية التي كانت نائمةونشطت  امام انظارهم في  مناطقهم وباتت هذه الخلايا تدعم داعش علنا ..وخصوصا بعدان سحب المالكي الجيش من هذه المناطق

ان ايران تعلم ان  المنطقة الغربية من اشد المعارضين للندخله  في شؤون العراق وان ايران هي البؤرة التي تنتشر منها الطائفية في العالم الاسلامي وتتخذ من الطائفية وسيلة لنواياها التوسعية     فسحب الجيش العراقي من مناطق موصل وتكريت وسامراء خطة ايرانية لاشغال المنطقة الغربية المناوئه لسياسته  واضعافها بتسليط داعش عليهم اضافة الى نوايا الانتقام الطائفي للمالكي وايران

وقد نجم عن سحب الماكي  الجيش وخلوا المنطقة عن اية وسيلة دفاع  تنشيط  الخلاية البعثية في هذه المناطق  واكثرهم كبار ضباط النظام السابق وقياداتها الحزبية ..الذين استغلوا عدم وجود الاجهزة الامنية والجيش وقاموا بدعم تنظيم داعش بخبراتهم العسكرية

والقراءة الثانية لتصريح علي خامنئي لدور نوري المالكي التاريخي في العراق  تمثل رأي العراقيين لهذا الدور اظنني انه لايحتاج للكثير من التعليق ..لان العراقيين انفسهم ذاقوا  مرارة  افعال نوري المالكي  بدا من الفرقة الطائفية والفساد الاداري والمالي وهدر 800 مليار دولار من اموال العراق حيث ان نصف قادة حزبه  وكتلة دولة اللا قانون لصوص وفاسدين وعلى راسهم راهب حزب الدعوة فلاح السوداني  حيث نهبوا وسلبوا واشتروا القصور والشاليها في حين ان العراقيين يعانون من فقر وشظف العيش ... الى ظاهرة القمع والاستبداد القتل والخطف وعبث المليشيات الاجرامية ..نضف الى كل هذه الافعال الخيانة الوطنية  من تمكين نوري المالكي  ادخال تنظيم داعش  الى  العراق بعد سحب الجيش وترك اسلحتهم التي تقدر بعدة مليارات من الدولارات

اما عن تصريح نوري المالكي بقوله لا احد من دول العالم ساند العراق في محنته باستثناء ايران ويقصد بها الدعم العسكري في الحرب مع داعش ..فاني اترك  التعليق عن تصريح المالكي بهذا الشأن للعسكريين المحترفين والسياسيين الاكاديمييين ليتكلموا عن حجم الاسناد الايراني للعراق مقارنة بالقوى الكبرى التي تقصف طائراتها الحربية عشرات الاهداف لتنظيم داعش اضافة الى الدعم اللوجستي والمخابراتي والتسليح  ..فاذا كان المالكي يعتبر وجود قاسم سليماني كمستشار عسكري دعم واسنا للعراق   فهنالك المئات من المستشارين لدول التحالف في مقر قيادات العمليات العسكرية العراقية ...وكل تصريحات القيادات العسكرية  بما فيهم  القائد العام للقوات المسلحة يؤكدون بعدم وجود قطعات عسكرية احنبية في مناطق العمليات العسكرية  عدا ابناء العراق النشامي ..في القوات المسلحة والاجهزة الامنية

اننا نسمع الكثير من تصريحات قادة الاحزاب  السائرين في ركاب ايران ..تصريحات دالة على اعطاء اهمية كبير لايران وتهميش الجهد الوطني ودور الجيش العراقي والاجهزة الامنية  وهي تضحى بدماء زكية لتحرير الاراضي العراقية المستلبة ..فلماذا هذه الكذب والتلبيس لمجرد رفع شان ايران والتقليل من الجهد الجهد الوطني ..فاذا كانت الطائفية والعمالة لايران قد اعمت بصائرهم ويظنون انهم سيمررون هكذا اكاذيب على الناس ..فان العراقيين الذين يعيشون في خضم الاحداث  يرون الحقائق بانظارهم ..ولان الحقائق تفرض نفسها

قراءة 109 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.