السبت, 07 كانون2/يناير 2017 23:37

وقفة مع زيارة السيد المالكي الى طهران - عزيز العراقي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

يؤكد البلاغ الصادر عن زيارة نائب رئيس الجمهورية ورئيس حزب الدعوة وتحالف دولة القانون السيد نوري المالكي الى جمهورية ايران الاسلامية , الذي نشرته وكالة ( ارنا ) الرسمية الايرانية يوم الخميس 5 / 1 / 2017 على : ان الطرفين اتفقا على ضرورة الحفاظ على استمرار وحدة القائمة الشيعية العراقية . في اشارة واضحة على ان المالكي – بعد ان قابل السيد الخامنئي , وباقي كبار المسؤولين الايرانيين الذين اكدوا له عدم موافقتهم على ترشحه الجديد لولاية ثالثة – قد ادرك ان مكاسبه ستكون اكبر في استمرار سيطرة القائمة الشيعية , بدل ترشحه لرئلسة ثالثة ستخلق اشكالات قد تكون دموية من قبل حلفائه ( التيار الصدري و المجلس الاعلى ) .  وستؤدي ليس بوحدة القائمة الشيعية فقط , وانما ستخلق حرب اهلية بين الشيعة انفسهم قبل ان تكون مع غيرهم .

ايران دولة نظام ومؤسسات , وتعرف جيدا ما الذي يخدمها ويحقق مصالحها . بعكس العراق الذي لا يمتلك نظام , ولا دولة تحدد توجهه في تحقيق مصالحه – ودع عنك مصالح الشعب - . ايران لم تجد ما يحقق مصالحها في العراق اكثر من وحدة القائمة الشيعية , التي ستبقى تقود العملية السياسية ما دامت هذه العملية مبنية على اسس التحاصص الطائفي . ايران لا تستطيع بشكل مباشر ان تلملم السنة الرافضين لحكم الاغلبية الشيعية , ولا الاكراد الذين انجزوا فيدراليتهم وباتوا يتطلعون الى الاستقلال تحت عباءتها مثلما تفعل مع القائمة الشيعية . ومن هذه النقطة بالذات جاء توافق مصالح ايران مع مصالح المالكي , الذي اكد ان قائمته ستمتلك الاكثرية , وسيكون مؤثرا , وسيستمر قائدا بعد الانتخابات القادمة , (على الاقل ) سيبعد المحاسبة التي تترصده عن المهالك التي اسقط العراقيين فيها .

الاكثرية السياسية تحت قبة البرلمان , هي ليست الاكثرية ( الطائفية ) كما يريدها المالكي وايران . وحتى لو تمكن في الانتخابات القادمة تحقيق هذه ( الاغلبية ) , فسيصطدم بمعارضة قوية من السنة والاكراد واطراف في القائمة الشيعية ذاتها , سواءا التيار الصدري او آخرين سوف لن يتمكنوا من الانجرار وراء المالكي بسبب الخوف او الانتهازية مثلما حدث في السابق . المالكي يدرك جيدا ان ايران ليست اسيرة هذا التوجه الذي يمكن وصفه بآخر خشبة انقاذ له , اذا تطلب الوضع انفتاح القائمة الشيعية على باقي المكونات باتجاة اصلاح يضمن منع التفجر الشعبي الكفيل باعادة صياغة دستور جديد , وانهاء المحاصصة الطائفية سبب البلاء الحقيقي التي اتت بالمالكي , وستأتي بامثاله ان استمرت تحكم العراق .

قراءة 90 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من كتابة جميع المعلومات, المؤشر بالعلامة (*). HTML أرقام غير مسموحة.