السبت, 07 كانون2/يناير 2017 23:36

الغد بريس بين تلميع صورة المالكي وتأكيد ولائه لإيران- رضوان العسكري

قيم الموضوع
(0 أصوات)

(وكالة ايرانية تكشف اسباب واهداف زيارة "المالكي" الى ايران)

كان هذا هو العنوان الرئيسي في (الغد بريس) نقلاً عن وكالة (ارنا الإيرانية)، التي نشرت تفاصيل زيارة "نوري المالكي" الى "الجمهورية الايرانية" إلا إن الوكالة اثارة الكثير من التساؤلات، حول تلك الزيارة نتطرق لعدد منها كان اهمها:

 1. حاولت الوكالة ان تصف المالكي بأنه المسؤول الرئيسي عن البيت الشيعي، انه لا يزال الكتلة الاكبر، في التحالف الوطني، وهذا منافياً للحقيقة فهو لم يهتم بهذا الامر اطلاقاً، وإلا لماذا اصر المالكي على الولاية الثالثة! رغم وجود رفض واسع من جميع الاطراف السياسية العراقية، مما ادى الى تفرق وتشتت كتلته، فمنهم من دعم العبادي في تسنمه رئاسة الحكومة، ومنهم من ترك الاثنين "كحنان الفتلاوي" حيث كانت الداعم الرئيسي والمدافع الشرس عن "المالكي"، حيث إن هذه الإنشقاقات تنفي بأن كتلة "المالكي" لا تزال الاكبر، وأن بمقدوره التحكم بالقرار الشيعي.

 2. وصفته الوكالة بأنه يمتلك الحكمة، في عدم ترشيحه لرئاسة الحكومة القادمة، وهذا الكلام غير دقيق، لأن الاخير يعلم جيداً أن حضوضه شبه معدومة في الانتخابات القادمة، وان خصومه لن يفسحوا له المجال في المستقبل، والدليل ما تعرض له في الايام السابقة من مظاهرات حاشدة منددةً بزيارته للمحافظات الجنوبية، ومطالبته بصولة فرسان جديدة، ضد التيار الصدري، مما يدل على تخبطه الواضح  في تصريحاته الغير مسؤولة، مما يدل على فقدانه قوته الحقيقية، التي لايمكنه اعادتها في المستقبل، حيث انعكست تصريحاته سلباً باثارة حفيضة خصومه، وعلى رأسهم التيار الصدري، الذي اصبح بعيداً كل البعد عن التصالح معه.

 3. تحدثت الوكالة عن المقاومة، مشيرةً الى امتلاكها قوة قتالية داخل العراق، يمكن تحريكها حسبما تشاء، وبالإتجاه الذي ترغب به.

 4. ارادة الوكالة ايصال رسالة مفادها -إن المالكي لا يزال الحليف الرئيسي لإيران وهم الداعم الرئيسي له- مما دعى الاخير ان يذهب لإيران، لترتيب اوراقه الداخلية، كالإنتخابات القادمة, ومصالحة مع التيار الصدري، وبعض القوى العراقية، معتقداً ان ايران لا تزال تمتلك تلك القوة، التي كانت واضحة في الولاية الثانية، للضغط على اغلب القوى الشيعية، فلو كانت تلك القوة موجودة لما ذهبت منه الولاية الثالثة.

 5. اما الجزء الاخير، هو محاولة فاشلة لتلميع شخص المالكي، وإزالة الصدء الذي احاط به من كل الجوانب، لأن كل ما ذكر هو مقتطف من اللقاء الأخير للمالكي، مع بعض شيوخ الاسناد، الذي تناولة قصة اعدام "صدام" والبطولات الغير واقعية، في مواجهة بعض قرارات الامريكان.

إن تناول هذا الموضوع الوحيد بهذه الصورة المستمرة، دليل على نفاذ كل ما في جعبته من انجازات، ليباري بها في الانتخابات القادمة، حيث كانت هذه القصة الغير واقعية المملوءة بالأكاذيب وتدليس الحقائق آخر شيء يمتلكه.

من هذا يتبين امرين:

اولهما: المالكي ومن خلال زيارته الى ايران، حاول اعطائهم تعهدات، أنه سيكون ملبياً لكل مطالبهم، قبال دعمهم له في الانتخابات القادمة, بإرغام المليشيات التابع لها الدخول معه في قائمة واحدة، ومصالحته مع التيار الصدري، لوقف استهدافهم المستمر له ولحزبه.

الامر الثاني: وهذا هو الاكثر ترجيحاً، إن ايران وجدت البديل عن "المالكي" فستأجر قلماً يحاول من خلاله الترويج والتلميع لشخصه، ليوصل رسالة مفادها -إن المالكي لا يزال الولد المطيع والمدلل لإيران- لأن كل ما نشرته الوكالة عبارة عن دعاية انتخابية، تريد رفع شأن المالكي، وإظهار قوته امام خصومه، وتقول انه لازل الاقوى وصاحب الكتلة الاكبر، وهذا منافي للواقع كما اسلفنا.

قراءة 25 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من كتابة جميع المعلومات, المؤشر بالعلامة (*). HTML أرقام غير مسموحة.