الأربعاء, 11 كانون2/يناير 2017 00:00

مساعدة اللاجئين في جبل سنجار خط أحمر لدى حزب البارزاني... اسباب أغلاق منظمة يزدا الايزدية

قيم الموضوع
(0 أصوات)

بعد كل ما تعرض له المكون الايزيدي العراقي من اهوال طالته خلال السنوات القليلة الماضية، والتي ما زالت اثارها مستمرة الى الان وبعض حالاتها تحل، كان اخر ما يتوقعه أبناء العراق من الايزيديين، ان يتعرضوا الى مزيد من الضغوط على كيانهم ووجودهم في بلادهم، من قبل اقرانهم من السلطات الممثلة للمكون الكردي.

حكومة كردستان وفي سابقة خطيرة لا سبب لها، أقدمت على اغلاق مقر منظمة "يازدا" الايزيدية، المختصة بمتابعة وإنقاذ وحل مشاكل النساء الايزيديات ممن قام تنظيم داعش باختطافهن، او ممن تعرضن لمفاجع على يد التنظيم، خلال فترة سطوته على شمال العراق والى الان.

المكون الذي لاقى ما لاقاه من المجازر والتنكيل والاستعباد، حظي بدعم اممي لقضيته، في الوقت الذي لم يكن للحكومة الكردية في شمال العراق دور حقيقي في انقاذهم على الرغم من قدراتها التي كانت تخولها لذلك في الوقت الذي عانى فيه الجيش العراقي من انكسار بسبب الفساد.§ذلك الإهمال المتعمد من حكومة كردستان تجاه أبناء المكون العراقي من الايزيدية اقرانهم في الوطن، توج أخيرا بهذا الفعل الذي مثل عامل الكسر الأخير المحطم لاي قيود ارتباط متبقية بين المكونيين على المستوى السياسي، حيث وجد الايزيدون انفسهم لاكثر من مرة، غير مرحب بهم على ارضهم، بسبب السياسيات العرقية التي تنتهجها حكومة كردستان كما أشار لذلك المصدر.

كادر المنظمة الإنسانية، وجدوا انفسهم صباح اليوم خارج مبناهم المغلق والمحاصر من قبل قوات البيشمركة الكردية في محافظة دهوك، فيما اعلن مسؤولون اكراد، بان الاغلاق اتى على خلفية مخالفة المنظمة غير الحكومية، لقوانين العمل داخل أراضي كردستان، بالإضافة الى كونها تحمل "اجندات سياسية".

المنظمة من جانبها أعلنت عبر بيان رسمي رفضها لاي وسم بالتدخلات السياسية، مؤكدة التزامها بقوانين العمل كافة التي يتبعها الإقليم، ومشددة على حقيقة ان عملها ينحصر في الجانب الإنساني منذ تاسيسها بعد حملات الإبادة الجماعية التي تعرض لها الايزيديون العراقيون على يد تنظيم داعش.

في النهاية، فان تناول القضية حسب راي الخبراء يثبت بان الخلاف ليس كرديا ايزيديا على الغالب، بل خلافا اكراد مع اكراد، تتمثل الأولى بحكومة إقليم كردستان في شمال العراق، بينما الأخرى ممثلة بالجماعات الانفصالية الكردية، حيث تم استخدام منظمة يازدا، كاداة في هذا الاقتتال السياسي الاجتماعي بين الطرفين، فيما رجح اخرون ان يكون الامر مجرد تمييز عرقي اخر.

 

قراءة 47 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 11 كانون2/يناير 2017 00:09

رأيك في الموضوع

تأكد من كتابة جميع المعلومات, المؤشر بالعلامة (*). HTML أرقام غير مسموحة.