السبت, 31 كانون1/ديسمبر 2016 11:43

أعداد النازحين في منبج تجاوزت 23 ألفاً

قيم الموضوع
(0 أصوات)

منبج- فاق عدد النازحين المتواجدين في مدينة منبج ممن فروا من قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وانتهاكات مرتزقة داعش 23 ألفاً، حيث يعاني النازحون من انعدام الملاجئ والمساعدات.

مدينة منبج والتي حررها أبناءها في مجلس منبج العسكري في 12 من شهر آب\أغسطس من العام الحالي، باتت نقطة أمان في وسط عانى الكثير من الويلات التي تزداد وتتفاقم كل يوم، لذلك وجد الآلاف من المدنيين المدينة المحررة جديداً ملاذاً يلوذون إليه من الموت والإبادة العرقية والثقافية التي تلاحقهم.

حركة النزوح بدأت باحتلال تركيا لمناطق شمال سوريا

في 24 من شهر آب\أغسطس المنصرم، وفي عملية عسكرية خارقة للسيادة والحدود الدولية فيما بين الدول، احتل جيش الاحتلال التركي مدينة جرابلس شمال منبج مستلماً المدينة من المرتزقة، ولكن أطماع تركيا الاستعمارية ظهرت على الفور، فقد حاولت فورا تغير ديموغرافية المنطقة، وتعمدت قصف قرى المدنيين مرغمة إياهم على النزوح.

ولأن قرى ومنازل المدنيين سلبت، وتحولت شيئاً فشيئاً إلى ولاية تركيا، رأى الآلاف منهم أنفسهم مجبرين على النزوح، حيث لم يجدوا مكاناً أفضل أماناً من منبج ليلقوا الأمن والسلم فيها.

حيث ما يزال الأهالي يفرون من ممارسات تركيا ومرتزقتها في جرابلس إلى منبج، ويأسسون ملاجئاً لهم بانتظار تحرير مدينتهم من الاحتلال.

تركيا والمرتزقة هجروا الأهالي من قراهم، ليقصدوا منبج

بعد اسابيع قليلة من احتلال الجيش التركي لمدينة جرابلس، واستلامه للمناطق الواقعة على طول حدودها مع سوريا من مرتزقة داعش، تعمدت تركيا قصف قرى المدنيين في غربي منبج، حيث ألحق القصف الذي دام ما يقارب الشهر أضراراً جسيمة بمنازل المدنيين وقضى الكثير منهم ضحاياً لوحشية الدولة التركية.

الأهالي وجدو أنفسهم عرضة للموت والقصف التركي، ما أجبرهم على النزوح صوب منبج من الغرب أيضاً، وقد قصد يومياً العشرات من المدنيين مدينة منبج وريفها، حيث يستقبلهم المجلس العسكري للمدينة ويؤمَن لهم الأمن والمأوى إلى جانب المجلس المدني. لكن قدرات الأخيرين لم تكن تكف تلك الأعداد الغفيرة من النازحين في منبج، ما جعل من معاناة النازحين في تفاقم مستمر.

وقد قدر المجلس المدني أعداد الأهالي الذين نزحوا من القرى الغربية لمنبج إلى المدينة بحوالي 3 آلاف نازح.

إلى جانب جيش الاحتلال التركي، كانت مرتزقة داعش تجبر الأهالي على النزوح من خلال الانتهاكات التي مارستها ، فقد اختطفت المرتزقة المئات من أهالي مدن الباب، السفيرة، قباسين، مسكنة، وعلى إثر ذلك نزح الكثير من ابناء تلك المناطق إلى مدينة منبج.

ويقطن معظم النازحين في قرى العوسجلي، جب مخزوم، البوغاز، الكاوكلي, الصيادة, خربة الروس, النعيمية, الفارات, ابو قلقل, الحية, خريجة.

كل عدة عوائل تقطن في خيمة صنعوها بأيديهم!

في القرى المذكورة، يقطن معظم النازحين في خيم صنعوها بأيديهم، فضلاً عن سكن عدة عوائل في خيمة واحدة نتيجة عدم توفر الملجأ.

في قرية خريجة يتواجد قرابة 200 نازح، أولئك النازحون يعتمدون على قدراتهم في تأمين السكن والغذاء، فهم يدفعون مبلغ ألف و500 ليرة مقابل الخيم التي يسكنونها ومياه الشرب التي يشربونها.

أما النازحون المتواجدين في قرية العوسجلي الكبيرة الواقعة غربي مدينة منبج 20 كم، فهم يعانون من أوضاع إنسانية صعبة، حيث يقطنون من خيام خاطوها من أكياس الخيش والقماش، في وقت حجبت المنظمات الإغاثية أبصارها عن معاناتهم.

فضلاً عن ذلك، يقطن كل خيمة من تلك الخيم الغير الصالحة للإقامة، 3 أو 4 عوائل في ظل انعدام وسائل التدفئة.

رغم مناشدات المجلس المدني، لا مغيث للنازحين الذين زاد تعدادهم عن 23 ألفاً

بإمكانياتهم الضعيفة لطالما عمل مجلس منبج المدني ومكتب شؤون النازحين في منبج على مساعدة النازحين وتقديم يد العون لهم، فقد قدمت منظمة منبج للإغاثة والتنمية العون للمجلس في تقديم المساعدات للمئات من العوائل النازحة.

وبعيداً عن المساعدات يعاني النازحون من انعدام ملجئ يقيهم من برد الشتاء، وعليه فإن المجلس المدني لمدينة منبج يعمل جاهداً على إنشاء مخيم لإيواء النازحين المتواجدين في المدينة وقراها.

ولكن ضآلة إمكانيات المجلس تحول دون إنشاء مخيم، في ظل عدم تقديم أية منظمة أو دولة مساعدات للمجلس، ورغم المناشدات المتكررة التي قدمها المجلس فلم تقدم أية جهة أي مساعدة للنازحين الذين تزاد معاناتهم يوماً بعد آخر.

وبحسب المجلس المدني فإن أعداد النازحين قد تجاوزت 23 ألفاً، وعليه فإن إنشاء مخيم للنازحين أمر يفرض نفسه.

(ج)

ANHA

 

 

قراءة 72 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.