الثلاثاء, 27 كانون1/ديسمبر 2016 22:02

مسيحيو العراق بين إرهاب داعش ومطرقة المليشياتبيان من هيئة المتابعة لتنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج: 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

في الوقت الذي كان العالم يحتفل بعيد ميلاد السيد المسيح، عيد المحبة والسلام، كان مسيحيو العراق يدفنون مجموعة أخرى من شهدائهم في بغداد من الذين قتلوا في هجمات إرهابية على محل أعمالهم.

ففي عشية أيام الأعياد قُتل تسعة عراقيين كان من ضمنهم ثمانية مسيحيين وأيزيدية، إثر هجوم مسلح شنه مسلحون مجهولون مساء الجمعة على محلين لبيع المشروبات الكحولية في مدينة الغدير جنوب شرقي بغداد. ففي المحل الاول قتل مسيحيان واصيب ثالث بجروح، ثم عاود المسلحين الهجوم على محل ثان لبيع المشروبات الكحولية غير بعيد عن المحل الاول في ساحة ميسلون بمنطقة الغدير شرقي بغداد ما أدى الى قتل ستة مسيحيين وأيزيدية.

وبالرغم من المعاناة التي مر بها ابناء شعبنا من المسيحيين والأزيديين في الموصل على يد ارهابي داعش، الا أن معاناتهم مستمرة في محافظات الجنوب وبغداد على يد المليشيات المنفلتة بتحريض من احزابها السياسية التي تريد إعادة العراق الى القرون المظلمة، مستغلة افكار دينية متطرفة في محاولة لفرض قوانينها ضد المسيحيين العزل ومحاربتهم في محال اعمالهم المجازة قانونيا.

ففي الوقت الذي تحارب فيه قواتنا العراقية الباسلة قوى الارهاب الداعشية في معركة مصيرية لتحرير الموصل وتخليص الوطن من افكار وممارسات وقوانين داعش السوداء، وفي الوقت الذي يحتاج شعبنا فيه الى التكاتف والوحدة ضد الإرهاب والفساد، الا أن أحزاب الإسلام السياسي ومليشياتها، والتي ليس لدينا شك بضلوع بعضها في هذه الجرائم، تصر على فرض عقلية متأخرة بحجج واهية مدفوعة بحقد وتطرف ديني وطائفي مرفوض من معظم ابناء شعبنا.

إننا في هيئة المتابعة لتنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج، إذ نستنكر وندين بشدة هذه الجرائم ضد ابناء شعبنا من المسيحيين والأزيديين، ونحمل الحكومة العراقية واحزابها مسؤولية هذه الجرائم، ونطالبها بادانة هذه الممارسات وملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة، وتعويض اهالي الشهداء.

أننا نطالب بحصر السلاح في يد الدولة فقط وتحت رعاية قواتنا المسلحة، ونطالب بردع المليشيات المنفلتة غير القانونية وحلها. ونطالب بحماية مسيحيي العراق والاقليات القومية والدينية الاخرى، وحماية ممتلكاتهم وبيوتهم ومناطقهم، وايقاف عمليات التهجير القسري، ومحاولات التغيير الديموغرافي ضدهم في كل انحاء العراق. وبدون ذلك فستبقى الفوضى والصراعات الطائفية والدينية مستمرة وستختفي ألوان العراق الزاهية الى الابد.

إن الحل لجميع مشاكل وطننا يكمن في بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تضمن حقوق كل أبناء شعبنا في العيش والعمل، وتحمي حرية الانسان العراقي في التفكير والاختيار.

المجد والخلود لشهداء العراق.

هيئة المتابعة لتنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج

نهاية كانون الاول 2016

 

 

قراءة 96 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.